تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 25 ديسمبر 2017 03:16:07 ص بواسطة وحيد خيونالسبت، 2 فبراير 2019 10:40:29 م
0 172
نطق العراق
نطقَ العراقُ فخِلْتُهُ تزويرا
بلدُ النسورِ و قدْ رأيتُ نسورا
للهِ درُّكَ من عراقٍ أرضُهُ
قدْ سُجِّرَتْ في لحظَةٍ تسجيرا
ماذا كأنَّكَ في الملاحِمِ صعقَةٌ
حقّاً فكنتَ بمُعجَبيكَ جديرا
وعَجِبْتُ كيفَ تكونُ أنتَ مُزَمْجِراً
حيَّ المَشاعِرِ بل تكونُ ضميرا
فالمَوتُ يُطْلَقُ مِنْ شِمالِكَ أحْمَراً
والحبُّ تُطْلِقُهُ اليمينُ خَضِيرا
قد خانَ بعضُ الـمُرْجِفينَ بنينوى
وغَدَوْا لأعداءِ العراقِ عشيرا
غَدَروا العراقَ وما العراقُ بزائلٍ
ظنّوا الفِرارَ مِنَ العراقِ مصيرا
لا تفرحوا أبداً بيومٍ آفِلٍ
سيكونُ يومُكَ يا قصيرُ قصيرا
أتظنُّ عجلَ السامريِّ بأنٌكم
ربٌّ وقد ملأَ الفضاءَ صفيرا
ما كنتَ تأمَنُ في الدواعِشِ إنما
الخنزيرُ لا يسْتَنْكرُ الخنزيرا
قد خُنْتَ موطنَكَ العراقَ لأنّهُ
سوّاكَ من بعدِ السقوطِ أميرا
وأنا رأيتُكَ إنْ تُعَيَّنْ راعياً
ضأناً يكُنْ أمراً عليكَ كثيرا
أيكونُ للنَّكراتِ وجهٌ بعدَما
صاروا لمملكةِ اليهودِ سفيرا
جاءَ الـمُغَفَّلُ بالدَّواعشِ خِلْسَةً
ليُكّبِّروهُ فصيّروهُ صغيرا
هذا العراقُ إذا تأخّرَ ردُّهُ
سيكونُ موتُ الغاصبينَ مصيرا
الحَشْدُ جاءَ فهلْ تطيرُ إلى السَّما
وهيَ السماءُ تهيَّأَتْ لِتَطيرا
قفْ ليسَ حلاًّ أنْ تفرَّ وإنَّما
الحلُّ عندي أنْ تموتَ حقيرا
جئناكَ مِن كنَفِ الحسينِ لنلتقي
ونُريكُمُ التهليلَ والتكبيرا
نطقَ العراقُ فصارَ دهرُكَ أخرَساً
ودَعا فأصبَحتِ الحياةُ نصيرا
نطقَ العراقُ فجاءَ يوسفُ راكِضاً
والشمسُ والقمرُ المنيرُ ظَهيرا
نطقَ العراقُ فجاءَ موسى غاضِباً
وعصى النبُوَّةِ لا تهابُ شُرورا
نَطَقَ العراقُ فأصْبَحـتْ قاماتُنا
للعابرينَ إلى الجِهادِ جسورا
نطقَ العراقُ فكلُّ حيٍّ حاضرٌ
ولقدْ رأيتُ الميتينَ حضورا
نطقَ العراقُ فجاءَ أحمدُ قائلاً
كنْ يا عراقُ مُسيطِراً وقديرا
كنْ يا عراقُ أبا الحياةِ وأصلَها
شيخَ الزَّمانِ وسيِّداً وحَصُورا
نطقَ العراقُ فكانَ صوراً صارِخاً
صَعِقَ الزّمانُ فكانَ حقّاً صُورا
ما كنتُ أعرفُ أنَّ صوتَكَ وحدَهُ
يكفي لجَعْلِ العالمينَ دُحُورا
أنتَ الذي صيّرْتَ شعْبَكَ كلَّهُ
جيشاً وإنْ شحَّ الغيورُ غَيورا
وكأنَّ جيشَكَ وهو يزحَفُ واقِفاً
جبَلٌ يسيرُ إلى القِتالِ حَسيرا
وبمِثْلِ ما ملأَ القلوبَ مخافةً
منْ بأسِهِ ملأَ السّماءَ سُرورا
ما أعظمَ الرجُلَ العراقَ نهارُهُ
أسَداً يكونُ وفي الظلامِ بُدُورا
مَنْ قالَ أنكَ لستَ أنتَ فكنْ على
صفَحاتِهِمْ حِجْراً وكُنْ محجورا
كانتْ حروفُكَ في أشدِّ صروفِها
ريحَ المَعادِ وللصديقِ عبيرا
نحنُ العراقَ إذا الزيارةُ أشرَفتْ
صارَ العِراقُ لِمَنْ يزورُ قُدُورا
وإذا دنا يومُ الحسينِ ولم نَجِدْ
أعداءَهُ سنُغَيِّرُ التَعْبيرا
في كلِّ يومٍ للحسينِ خطابُنا
يا ليتَنا كنّا هناكَ حُضورا
واليومَ جاءَ إلى العراقِ برِجْلِهِ
مَنْ حزَّ رأسَكَ يا حسينُ مُغِيرا
الطائِفِيَّةُ أنْ تكونَ مُحايِداً
في حَرْبِنا أو أنْ تكونَ أجيرا
إخْتَرْ طريقَكَ لا تكُنْ متَذَبْذِباً
أمّا العِراقَ أو انصرفْ مَدْحُورا
نحنُ البصيرةُ والعيونُ كتابُنا
سَلِسُ الحروفِ ولا نريدُ ضريرا
حتى الطيورُ معَ العراقِ صفوفُها
صفّتْ وأصْبَحَتِ الحصاةُ طيورا
وأنا وقفْتُ وما لديَّ مهارةٌ
في أنْ أطيرَ وقدْ رميْتُ صخورا
فأنا العراقيُّ الشُّجاعُ وإنّني
حُلْوُ الطِّباعِ وما لبِسْتُ حريرا
ولقدْ تأكّدتِ الصروفُ بأنّ لي
قلمَ الرّصاصِ وما كَتَمْتُ شعورا
ما خانَني التعبيرُ يوماً مُطْلَقاً
وأنا الوَفيُّ ولم أَخُنْ تعبيرا
لم يبقَ لي إلا الصراخُ وبيننا
يا موطني بحرٌ يجرُّ بحورا
إني أكادُ أموتُ من وجعي لكم
قد متُّ لولا أنْ أكونَ صبورا
أنا في صراعِكَ في صراعٍ دائمٍ
فإلامَ أبقى حاضراً مَحْظُورا
وإلامَ إبنُكَ ياعراقُ معذّباً
يبقى ؟ أيبقى للمماتِ أسيرا؟
أفديكَ مِنْ وطنٍ أموتُ لأجْلِهِ
ويموتُ قلبي في هواكَ كسيرا
أرجوكَ يا وطني رجاءً لا تكنْ
للنائمينَ عنِ الجهادِ سريرا
أرجو فراتَكَ لا تكونُ لغيرِنا
وطناً ونبقى في الضَّياعِ دهورا
وطناً يكونُ بكَ الغريبُ مُيسّراً
أما المواطنُ جائعاً و فقيرا
وطناً يكونُ بكَ المواطنُ باكياً
أمّا الغريبُ فضاحكاً مسرورا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
وحيد خيونوحيد خيونالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح172
لاتوجد تعليقات