تاريخ الاضافة
الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 05:46:59 م بواسطة وحيد خيون
0 102
نطقتْ فأنطقتِ الحجارة
نطَقَتْ فأنطقَتِ الحجارةْ
والليلُ ألبسَها نهارَهْ
وترقّبَ الوردُ الخدودَ
فبَثَّ فيهِنَّ احْمِرارَه
وبَكَى لِعَيْنَيْكِ النخيلُ
ففيهِما صبَّ اخْضِرارَه
والنَّهْرُ أنشأَ في العيونِ
ضفافَهُ وبنى جدارَه
والبدرُ قد أمسى يدورُ
عليكِ قد أَرْسَى مدارَه
وأرادتِ الدنيا لها
وجهاً فأعْطَتْكِ الإمارَة
وكأنما عُصِرَ الجمالُ
فجئتِ من تلكَ العِصارة
وكأنما نهرُ الفراتِ
عليكِ قد أفضى جرارَه
وبِسِحْرِ دجْلةَ والفراتِ
جديرةٌ كلَّ الجدارَةْ
يا لُؤلُؤاً للنورِ لمْ
يظْهرْ ولم يهجُرْ مَحارَه
يا عطْرَ أنسامِ الرّبيعِ
و زهرُهُ ألقى إزارَه
..
يا صُبْحَ أيامِ الشِّتاءِ
وشَمْسُهُ كشَفَتْ خِمارَه
وكأنّ وجهَكِ في الظّلامِ
البدرُ مسْتَتِرٌ ستارَه
يا نجمةَ الصُّبْحِ الهلالُ
الآنَ قد مَلَّ انتظارَه
إنّي لَيَحْزُنُني انتهى
أمْري وأمرُكِ في مرارةْ
وذهَبْتُ أدرى بالمصيرِ
كخاسِرٍ نحْوَ الخسارة
لي دولةٌ قد تَسْتَقِيمُ
إذا هنا فتَحَتْ سفارَةْ
إني كعاصِفةٍ أهبُّ
ولستُ مُنتَظِراً إشارَة
أضعُ النقاطَ على الحروفِ
فلا مجازَ ولا استِعارة
وأنا ازورُ مُباغِتاً
لم أنتظِرْ ردَّ الزيارة
مَنْ دقَّ داري صدفةً
مُتعَمِّداً سأدقُّ دارَه
مَنْ كانَ يفهمُني ومَنْ
في الصّمتِ ما أحلى حوارَه
لنْ ينحَني رأسي ولا
قمَري بمُفْتَقِدٍ مَدارَه
ويظلُّ رأسي عالياً
فأنا ابنُ مَنْ بَرَأَ الحضارة
قلبي يُحاصِرُهُ العراقُ
وليتَهُ يُبقي حصارَه
أو ليتَ يوماً في العراقِ
رأَتْهُ أو قطَعَتْ مَسارَه
لولا فراقي للعراقِ
ومُهْجَتي ألِفَتْ جِوارَه
ما كنتُ مُنْكسراً ولا
روحي تعوَّدَتِ انكِسارَه
قد كنتُ في وطني العزيزَ
وكنتُ دوماً في الصدارة
والآنَ مجهولٌ هنا
لوناً و مجهولٌ عبارة
وهناكَ في قصصِ الغرامِ
صِغارُهُ لحِقَتْ كِبارَه
سَبَقَ الفصولَ برَكْبِهِ
ما شَقَّ مِن أحَدٍ غُبارَةْ
يا سِحْرَ بابِلَ تارةً
أجري لهُ وأطيرُ تارة
النّخْلُ طابَ لأنهُ
يعلو ولم يمنَعْ ثمارَه
والوردُ لولا عطرُهُ
ما كانَ يُقْطَفُ للتجارة
يا ماءَ وردِ الياسمينِ
يمينُهُ تَسْقِي يَسارَه
وتوضَّأ الماءُ الزلالُ
بمائِكِ الأخْشى غِمارَه
مَنْ كانَ موجُ البحْرِ في
شُطآنِها يلقى بِحارَه
وتزوّجَ القمرُ المنيرُ
الشمسَ كي يَلِدا سَمارَةْ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
وحيد خيونوحيد خيونالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح102