تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 06:11:57 م بواسطة وحيد خيونالأحد، 3 فبراير 2019 10:02:38 م
0 111
كانت أمامَ عيوني
كانتْ أمامَ عيوني مثلَ مرآتي
تدورُ نحوي برغمِ العاصفِ العاتي
تحسُّ بي حينَ أدنو مِن مرابعِها
أوضاعُها رهنُ أوضاعي وحالاتي
كنا معاً ما تفرّقنا بقافلَةٍ
ونزرعُ الوردَ في كلِّ المحطاتِ
كانتْ ترى القلبَ لو يشكو وتسمعُهُ
وتسمعُ النبْضَ لو قاسى بإخفاتِ
كانتْ جميعَ مكاتيبي تُؤطِّرُها
وتجعلُ القلبَ ديواناً لأبياتي
وجدتُ في حبِّها وجدانَ والدةٍ
على وليدٍ يُداوي غربةَ الذاتِ
كانتْ هي الحبَّ حتى لو أقولُ لها
موتي تموتُ وما عاشتْ لساعاتِ
ماذا تبدّلَ لا أدري بعالمِها
أوقاتُها الآنَ تجري عكسَ أوقاتي
أين المشاعرُ راحتْ مِن مصارِفِنا
وأين أُقصي عجافاً جوعُها آتي
اقفرّتِ الأرضُ صارت كلُّها حطباً
وصارتِ النارُ تدنو من مقرّاتي
توحي المياهُ لأغصاني بشِحّتِها
حتى جذوري بدَت توحي بعِلاتي
يا كلَّ ما كانَ يا ماضٍ سدَدْتُ بهِ
بابَ المواسينَ إلا بابَ شِمّاتي
تركتِ دنيايَ جهراً وهي غارقةٌ
ما بينَ نفيٍ وتأكيدٍ وإثباتِ
أنوحُ نوحَ طيورِ البرِّ فاقدةً
أعشاشَها في زُحامٍ من مُبيداتِ
خَطّتْ عباراتِ دَمْعي بابْتِسامَتِها
وثمّ غَنّتْ لِغيْري مِن مقاماتي
ما صدّقَتْ أُذُنَيْها حينَ قلتُ لها
وحدي دَعيني فراحَتْ في متاهاتِ
عوّدتُ عيني لتبكي وهي ضاحكةٌ
وقلتُ للجهْرِ أنْ يُصغي لإخْفاتي
من ذلكَ اليومِ حتى اليومِ عافِيَتي
تشكو نزولاً وفي كلِّ المَجالاتِ
قالَ الشّهودُ جميعاً أنتِ قاتلَتي
وأنتِ أوّلُ شخصٍ في مَلَفّاتي
أرقامُ هاتفكِ المشغولِ أحفظُها
عن ظهرِ قلبٍ لتكرارِ اتصالاتي
كفرتِ بي وبِشِعري المؤمنونَ بهِ
الجنُّ والإنسُ لم تكفرْ بأبياتي
لاتُسْرفي في ابتِغاءِ البُعْدِ يا صِلَتي
بكلِّ آياتِ أسلافي وآياتي
ويا أساطيرَ آمنّا بها زمَناً
كتبتُها الآنَ في أعلى مسَلاتي
أُوصيكِ بالقلبِ يا نبْضاً يدُقُّ بهِ
دقّاتُ قلبِكِ كانتْ قبلَ دقّاتي
بالذاتِ أنتِ التي مازلتِ لي سَكناً
وتسكنينَ صعيدَ القلبِ بالذاتِ
لم يختلفْ فيكِ شيءٌ عن مبادئِهم
فكلُّ مَن طعنوني مِن مُعِدّاتي
أنا الذي كنتُ مثلَ الليثِ أحرِسُهُم
ويستَجِمُّونَ في جَمْعي وأشتاتي
بنيتُ سُلّمَ مجدي من حجارتِهم
يرمونني وأنا أبني حضاراتي
بنيتُ مما رمى الحسادُ لي هرَماً
فالطعنُ يرفعُ مِن أهلِ المروءاتِ
لما رأيتُ عدُوّي لم يكنْ رجلاً
أمرتُ قادةَ جندي سحبَ قوّاتي
عادتْ جميعُ جنودي منكِ تاركةً
وراءَها فوقَ ظهْرِ الرّمْلِ راياتي
هذا هو الحُبُّ لا يأتي بموعِدِهِ
ولا يدومُ ولم يخضعْ لميقاتِ
يطولُ حبْلُ أمانينا ويا قلقي
قد يَقطعُ الحَبْلَ تمْديدُ المسافاتِ
يا ظلَّ زيتونةٍ والشمسُ بازغةٌ
قد يسقطُ الظلُّ في ظلِّ الغَماماتِ؟
يا أطيبَ الناسِ يا إنسانَ مملكَتي
لم تكتشفْ فيكِ مِن سوءٍ مَجَسّاتي
لا صوتُكِ العذْبُ غيري كانَ يسمَعُهُ
ولم تمَلّي بقصْدٍ مِن مَلَذّاتي
ولم تقولي مقالاً جارحاً أبداً
كأنّ قولَكِ مِن وحيِ السّماواتِ
كانَ الهدوءُ إذا أشرفتِ يغمرُنا
كأنما الوقتُ يُمسي وقتَ إنصاتِ
قصائدي لكِ أدّتْ مِن مطالعِها
سلامَها ثمّ قامتْ كلُّ أبياتي
حتى رؤايَ و أحلامي لكِ اتجهتْ
فصرتِ أنتِ مزاراً مِن مزاراتي
تجري دماءُ شراييني وأوردتي
إذا وقفتُ لأُلْقيكِ التحياتِ
أزورُكِ الآنَ عن بعدٍ أسامِعَتي؟
عليكِ مني سلامُ اللهِ مولاتي
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
وحيد خيونوحيد خيونالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح111
لاتوجد تعليقات