تاريخ الاضافة
الإثنين، 24 ديسمبر 2018 11:41:12 م بواسطة حمد الحجري
0 333
ألوى علي فضمني وضممته
ألوى علي فضمني وضممته
وصدورنا بصدورنا لم تعلم
أهوي عليه وفي عفة يوسف
حتى يميل وفيه عفة مريم
فيروح بين صبابتي وحنينه
وأروح بين حديثه وتبسمي
خضنا ملياً في الحديث كما جرى
وكأننا للشوق لم نتكلم
عاتبتها فاستضحكت وعتابها
ظلم وكيف عتاب من لم يأثم
ما كنت أختار العتاب وإنما
قد كان ذلك حيلة المتكلم
حتى رنت وكأن هدب جفونها
وسواد قلبي قطعة لم تقسم
حوراء تدمي بالسيوف جفونها
ولحاظها ترمي القلوب بأسهم
قطرت دماً من فوق وجنتها فما
كذبت علينا إنه لون الدم
عين الغزالة عينها وجبينها
لا ذاتها من رقة وتبسم
ولطالما نفر الغزال وما درت
كيف النفار وعرضها لم يكلم
يا ليلة سمح الزمان ببعضها
بعض السماح وليته لم يندم
قد كنت أرجو مثلها فبلغته
والحادثات تقول طرفك فاسلم
حتى دخلت الدار ساعة غفلة
وعرفت ربع الدار بعد توهم
فكأن كل الدهر مدة لحظة
وكأن كل الأرض دارة درهم
ولقد جلست إلى الفتاة مسامراً
ووشاتنا من غافلين ونوم
ولطالما جلست إلينا قبلها
طيفاً وكان الطيف غير مسلم
حتى رجعت كما رجعت وأخمصي
متأخر في نية المتقدم
يا هل ترى علمت بنات عشيرتي
أني لقيت الشمس بعد الأنجم
إن كان بعدي ساءهن فسرني
يا غربتي طولي ولا تتصرمي
بالله يا ريح الصبا قبل الضحى
إن جزت هاتيك الديار فسلمي
قسماً بها إلا وقعت بصدرها
بين النهود ولا أقول لك الثمي
وضممت معطفها وقلت له ترى
كم فيك غمزة حمرة من مغرم
هيهات أسلوها وقد ختمت على
قلبي بخاتم ثغرها المتبسم
لو لم يكن للشوق من سبب كفى
ذاك الوداع ومد ذاك المعصم
إن كان قتل النفس غير محلل
قولوا لها فالوصل غير محرم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناصيف اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث333