تاريخ الاضافة
الإثنين، 28 يناير 2019 01:36:06 ص بواسطة وحيد خيون
0 102
فاطمة الزهراء
أتيتُ أسوقُ النثرَ أجعلُهُ شِعرا
لمَنْ يستشفُّ الوردُ مِن عِطْرِها عِطْرا
لمَن هي كلُّ الشمسِ بعضُ نهارِها
فإن جنَّ كلُّ الليلِ قد أشرقتْ بدرا
أتيتُ أسوقُ الشِّعرَ مِثْلَ غمامةٍ
إلى هذهِ الرّوحِ التي أصْبحتْ صحرا
ولي ثقةٌ باللهِ أني بحبِّها
سأُنجحُ في الأولى وأنجحُ في الأخرى
أنا قطرةٌ من ماءِ غيمٍ موزّعٍ
تراجعتُ عن عمْدٍ بأن أصفَ البَحْرا
فناجيتُ يا زهراءُ باللهِ حاولي
بأنْ تُلْهِميني الشّعرَ كي أكملَ الشَّطْرا
فهَبَّتْ بأعماقي أعاصيرُ نابغٍ
وصارت بحارُ الشّعرِ تطلبني سطرا
قفوا يا جميعَ النّاسِ حينَ أقولُها
فضيفةُ شعري الآنَ فاطمةُ الزّهْرا
لأمِّ أبيها قد بعثتُ رسالةً
وإني وحقِّ اللهِ أدري بها تَقْرا
أنا كلَّ يومٍ فيكِ أبني قواعدي
وأنتِ هنا تبنينَ في خافقي قَصْرا
أيا كُلَّ شيءٍ في حياةِ مُحمّدٍ
و يا كلَّ شيءٍ للمُحِبِّينَ بالأحرى
محبّتُكِ الإيمانُ يا بِنتَ أحمَدٍ
وإنْ يحسَبوهُ الكافرونَ بنا كُفْرا
ندورُ على أجْسادِكم بتذَلُّلٍ
فيُبْصِرُنا الرائي ويحسبُنا أسرى
فديتُكِ كلَّ العُمْرِ غيرَ مبدِّلٍ
وأخْتِمُ هذا العهدَ أبصِمُهُ عَشْرا
إذا كانتِ اليُمنى إليكِ تقدَّمَتْ
فليس يُلامُ المرْءُ لو قدّمَ اليُسرى
سأفخرُ لو ناديتني عبدَ فاطمٍ
فأنتَ بهذا النَّحوِ تُعرِبُني حُرّا
فديتُكِ لا أدري أكانتْ ولادَةً
كما يولدُ الإنسانُ أمْ ربُّكِ الأدْرَى
وُلِدْتِ لكلِّ العالمينَ حبيبةً
وكنتِ لكلِّ الكونِ حاملةً بُشرى
فديتُكِ يا أغلى حبيبٍ عرَفتُهُ
ويومَ تخلّى الناسُ كنتِ لنا ذُخْرا
فديتُكِ يا مَنْ حمّلوها مصائباً
جِساماً وخلفَ البابِ قد عُصِرَتْ عَصْرا
أقولُ وصبري لا يروقُ لعاقلٍ
أليسَتْ هي الأولى التي قُتِلتْ صَبْرا؟
وُلِدْتِ فطلَّ الكونُ حُلَّتُهُ خَضْرا
ومِتِّ فصارَ الكونُ أعينُهُ حُمْرا
كأنّ نجومَ الكونِ قامَتْ لأجلِها
ففاطِمَةٌ مَرسى وفاطِمَةٌ مَجرى
نعم ليسَ في الإسلامِ أيُّ معيبَةٍ
وفي المسلمينَ العيبُ والسَّقْطَةُ الكُبْرى
أيا أمةَ القرآنِ أجرُ نَبِيِّها
المودّةُ في القربى فهل أَخَذَ الأجْرا؟
أيا أُمّةً ساءتْ لآلِ مُحمَّدٍ
وقد تحفظُ القرآنَ تحسَبُهُ ذِكْرا
ولم تَصِلوا العصفورَ في حقْلِ دينِكم
رميتُم جميعَ الحبِّ كي تأكلوا القِشْرا
ولو أنكم تتلونَ كلَّ عشيَّةٍ
ولم تَقْرَؤوا الزهراءَ لم تَقْرؤوا سَطْرا
إذا صرتِ ذِكرى في صحيفةِ أمَّةٍ
فليسَ غريباً لو غَدَتْ أُمّةً ذِكرى
أيا أمّةً مُذْ كنتِ فيها ضحيَّةً
تلاشَتْ وبينَ الناسِ قد أصْبَحَتْ صِفْرا
أتيتُ أسوقُ العُمْرَ أفديهِ للَّتي
مضَتْ تَشْتَكي منكم ولم تُكْمِلِ العُمْرا
لمَن أزهرتْ دنيايَ مِن أجْلِ عينِها
ومَن قَطَعُوا مِنْ نسْلِها الوَصْلَ والنَّحْرا
ستبقينَ دوماً في الحياةِ أميرةً
لكِ الأمرُ لا نَعصيكِ سَيِّدتي أمْرا
إليها وإنْ طارتْ عليها رؤوسُنا
وِلايتُكم تبقى لنا دائماً فَخْرا
نصيحُ إذا سادَ الأمانُ نُحِبُّكم
وفي مَوْطِنِ الإرهابِ نَجْهَرُها جَهْرا
سَنَحْمِلُكمْ فوقَ الرؤوسِ رسالةً
وعهداً علينا سوفَ نَحْمِلُكُمْ فِكْرا
ولا شُكْرَ لي في الحبِّ هذا وإنما
خُذُوا مِنْ مُحِبّيكم على حُبِّكُمْ شُكْرا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
وحيد خيونوحيد خيونالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح102
لاتوجد تعليقات