تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 11 مارس 2019 12:38:56 م بواسطة سهام آل براهميالثلاثاء، 12 مارس 2019 01:33:36 م
0 64
غُــربَــــــــــةُ أمَّة
ألَمْ يَأْنِ للهَوْجَاءِ أنْ تَنْتَهِيْ حَوْلِي
وتَنْفَطِرُ الآفَاقُ مِنْ قَسْوَةِ العَذْلِ
وَتَسْكُبُ عَيْنُ المُزْنِ حَبَّاتِ بَرْدِهَا
لِتُـسْكِنَ ثَوْرَاتِ البَراكِينِ عَنْ أهْـلِي
وَهَلاَّ هَزِيمُ الرَّعْدِ أَبْرَقَ صَافِيًا
لِيَسْتَعْجِلَ الأضْواءَ حِينًا ويَسْتَعْليِ
ألَمْ يَأْتِكُمْ يَا عاذِلِينَ تَدَاوُلٌ
مِنَ الدَّهْرِ والأيَّامُ دَائِرَةُ الصَّوْلِ
ورَبِّي أنَا بِالعَزْمِ بَارقَةُ الوَرى
وَصَدْرِي كِتَابُ العِزِّ لَا يَبْتَغِي ذُلِّي
شُهُودِي بِإنِّي أُسْبٍغُ الْحَقَّ طُهْرَهُ
وَاُجْرِي رَحِيقَ البَيِّنَـاتِ علَى قَوْلِي
لَقَدْ عَانَقَتْنِي غُرْبَتِي مُذْ صَحِبْتُهَا
فَكَانتْ هيَ الأَصْدَاءُ فِي غِمْدِهَا نَصْلِي
وَكَانَتْ هِيَ التَّعْزِيزُ مَا دَامَ وَصْلُهَا
دَوَامَ الصَّفَا بالرُّوحِ يَشْتَاقُهَا وَصْلِي
ألا إن سَهْلِي زَرْعُهُ الذِّكْرُ للْوَرَى
وَرَمْلِي عَلاَ بالأصْلِ واخْضَرَّ في تَلِّي
فَلَا عَزْمَ يَنَفِي الذُّلَّ إنْ سَبَّقَ القَضَا
وَدَارَتْ مِنَ الأَقْدَارِ سَابِقَةُ العَضْلِ
سَعَتْ سُنَنٌ مِنْ قَبْل في أْسْرِ حَرْبَتِي
فَبَاءتْ مدَاسَ الأرْضِ تَلْعَنُهَا خَيْلِي
لَكَمْ جَرَّبُوا إذْلالَ رَحْلِي وَأَغْلَظُوا
فَخَابَتْ مَسَاعِي التِّيهِ بالعُطْلِ والعَزلِ
وَكَمْ دَاهَنُوا زُورًا وَ كَشَّتْ ضِبَاعُهُمْ
فَبَاتُوا وُجُوهَ البَخْسِ طَاوِيهُموا لَيْــلِي
شُهُودِي بِأَنِّي أُسْبٍغُ الْحَقَّ طُهْرَهُ
وَاُجْرِي رَحِيقَ البَيِّنَـاتِ علَى قَوْلِي
فَصبْرًا ظَلامُ اللَّيْلِ لَا بُدَّ يَنْجَـلِي
وَيُلْبِسُ ضَوْءَ الفَجْرِ مِنْ نُورِهِ ظِلّـي
يُبَاهِيِ ثَكَالَى الحِقْدِ بَعْدَ غَرُوبِهِمْ
علَى مَشْرِقِ الشَّمْسِ اكْتَسُوا لَحْفَةَ الذُّلِّ
أَمَا آنَ للإعْصَارِ أنْ يَقْتَفِيْ الخُطَى
وَيَغْسِلَ وَجْهَ الأرْضِ منْ جِيَفِ الوحْلِ
وفِي صَرَّةِ التَّطْهِيرِ يُلْقِي بِصُرَّةٍ
وَتَفْنَى قَذَارَاتُ القُرُونِ مَعَ الجَهْلِ
إن كتبت عن الوطن فأفضل ما لديّ كعنوان هو { الأمّّّة } لأني أحب أن تكون فكرتي بعيدة المــدى شاملة ضامّـــة لامَّــة لصور الحدود الممزقـــة ، عسى أن تكون موَّحَّــــدة في قناعاتنا و ضمائرنا ، بما أن الانتماء واحد فإن الوطن واحد ، وأزمته واحدة ومعانات شعوبه واحد ، و الشرف عندي أن أكتب باسم الأمة التي هي بمثابة الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى أو كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ,

{فعن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى}
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
سهام آل براهميذَرَّاتُ خَـــيْـــرٍالجزائر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح64
لاتوجد تعليقات