تاريخ الاضافة
الخميس، 14 مارس 2019 02:26:13 ص بواسطة د. ريم سليمان الخش
35 243
مسرحية غنائية ...السياب وأحمد الناطور
أ أحمد الناطور ...س السيّاب
أ-
تضجّرَ النخلُ ياسيّابُ والسَحَرُ
وماأطلّ على شباكنا قمرُ!
س-
علامَ تطرقُ باب الخُلد تزعجني!
إنّي ببردتيَ الخضراءَ مغتمرُ
ف (سفرُ أيوبَ) قد كان الجواز إلى
رضوانه الرحب لاحزنٌ ولا ضجرُ
الله يجبرُ كسرَ القلب يُصلحه
كلّ القلوب بذكر الله تنجبرُ
ٍس-
ماذا أردتَ بجوف الليل تطرقني؟!!
أ-
لم أقصد اللغو ياسيّاب ...أعتذرُ !!
س-
مازلت ياأحمد الناطور مرتقبا
توقفَ المزن إذْ يهمي وينهمرُ !!؟؟
تُقدّمُ الشاي للعشاق مختمرا
كأنّه الخمر يحلو عنده السحَرُ
فيرتدي العشقُ مزمارا وأغنية
ويضحك الليل إذْ غنى به السهَرُ
س_
ماذا ألم بكم ياقوم؟؟!
أ-
كارثةٌ
منها تكسّر لحنُ العشق والوترُ !!
تصحرّ الوقت لم تورق حدائقه
وبات دمعي مهطالٌ كما المطرُ!!
والهطلُ نوعان : حزنٌ معْ تغربنا
وأوجع الهطل قطرٌ ردّه الحجرُ !!
كأنّما الحرب (ميدوزا ) بنظرتها
تُحجرُ القلبَ لاماءٌ ولا شجرُ
لاشيء ينبت في صخر الشعور سوى
متاهة النفس بالخيلاء تحتضرُ
س-
الناسُ للناس !..كان العرْفُ بينهمُ
أ-
الناس للتيه !: عرْفُ السوء منتشرُ
قد كنّا في الجود ودقا جدّ منهمرٍ
والآن في الشح سال الدافق العكرُ
يخالط الرمل في الأجواء يمنعنا
عن النقاوة كلّ منه منذعرُ !!
كلّ الفراشات قد ذابت ذوائبها
لكن بنارٍ بذات الكره تستعرُ
قد فحّت الحرب ألقت من بواطنها
مع الفحيح قلوب الضوء تنشطرُ
والفجر والسعد قد فلّا مجاهرة
وصار وجه الثرى بالحزن يعتصرُ
حتى (الشناشيل) ماعادت مشعشعة
كلّ ميتّمُ في الأحزان منكسرُ
لقد رحلت وزاد العمر مكربة
لا وقت يُضحك مَن للسعد يفتقرُ
قد زارت النار أرض الرافدين ولم
تنجُ الضمائر فالأهوال لاتذَرُ
س-
أفصحْ ..رجوتك ...لاتلجأ لتورية
ماالبحرُ ماالوزن ماالألوان والصورُ؟؟!!
س-
لو يرجع العمر لم أُشعرْ بلا سفنٍ
تجوب بالبحر حيثُ الصيد والدررُ
أ-
لو جئتنا اليوم لن ترضى تناطحنا !!
ستترك النعجة الحمقاء تنتحرُ
تهزّ أسراب أفكارٍ معششة
حتى تخرّ على أعتابها الأُطرُ
نريدك اليوم لغما في رواسبهم
تزلزل الوعي حيث الجهل مستترُ !!
س-
إنّي رحلتُ وكان الشعر منهمرا
كالغيم كالحب كالأطفال ينهمرُ
جوعان كنت وكان القلب معتمرا
بالحب بالقمح أهدي القمح من عبروا
لي في دمشق أزاهيرٌ وأورقةٌ
ولي بمصرَ مواويلٌ لها أثرُ
أ-
الروضة اليوم قد ضاعت مشاتلها
والنحلُ يؤثر طعم النخل لا السفرُ
والطير يبحث عن غصنٍ به سكنٌ
كلّ تكسّرَ في الإعصار منشطرُ
وتربة الروض إنْ هلّت نسائمها
فاحت بنرجسة الأفخاذ تنتشرُ
س-
أفصح ...سألتك ...قد أرهقتني أرقا
كأنما الشوك في الجنبين والأُبَرُ
تركت بغداد والإصباح في يدها
بين الجفون تلاقى الغيم والنهرُ
كانت تُعبِئُ أزهارا حدائقها
والحب يملأ طين الزهر لا الحفرُ !!
كانت تشعّ كما الجوزاء شاهقة
أسطورة النور خلْقُ الفن مبتكرُ
وتطعم القلب للقربى وتؤثرهم
عند البلية بالتحنان تصطبرُ
كنيسة القدس قد نامت بمهجتها
ونخلة الرب تطمينٌ لمن عبروا
بغداد بوتقةٌ في الحب جامعة
وكلّ من حولها مِنْ حرّها انصهروا
أ-
لكنها اليوم قد تاهت أواصرها
فالبرد أقبلَ والإعصار والتترُ !!
عندي غيومٌ من الأحزان تثقلني
ياأيها الغيم من للقلب يعتذرُ !!؟
ياغيم فارحل بعيدا عن حدائقه
إنّي تعبت ولم يتعب بك المطرُ !!
س-
إني أسبح وجه الله في رغدٍ
ذرني وخلدي لا همٌ ولا كدرُ
أيقظتني اليوم من ريحان روضته
الحمد لله لو يدري بذا البشرُ !!
العمرُ مالعمر إلاّ لمحُ طارفةٍ
ورحمة الله عمقُ الكون تنتشرُ
أحمد الناطور شخصية من قصيدة شناشيل ابنة الشلبي...
(سفرُ أيوبَ) قصيدة كتبها السياب بآخر حياته ناجى بها الله سبحانه وحمده على كل الألم
ميدوزا : في الأساطير اليونانية أن عيون ميدوزا تحول كل من تلتقي بهما عيناه إلى حجر.

النعجة الحمقاء: الطائفة التي تظن أنها الوحيدة الناجية!!

إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ريم سليمان الخشريم سليمان الخشسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح243
لاتوجد تعليقات