تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 18 مارس 2019 04:11:09 ص بواسطة رياض منصورالثلاثاء، 23 أبريل 2019 11:43:17 ص
1 145
عادة...
تعوّدت القصيدة أن تجاهر بالمحبّة أن تشارك بالورود وأن تردّ على البنادق والصواعق والمواجع والمدافع بالحروف الطاهرين
تعوّدت القصيدة أن تعود إلى الصباح من المصائب والدّسائس والمكائد والمعارك في ثياب التائبين
تعوّدت العواصم في شمال الحبّ أن تبكي الجنوب على عيون اللاجئين
تعوّدت العمارة أن تودّع أهلها
أن تستفيق على ضجيج العائدين
تعوّدت الشوارع أن تصدّر للمقاهي ما يليق من البطالة والشباب العاطلين
تعوّدت السياسة أن تفتّش وحدها عن سرّها في نفسها أو في دموع الخائفين
تعوّدت الحداثة أن تكرّر صورة شعريّة عبثتْ بها الأقلام في زمن الخرافة والعجاف الضائعين
تعودت الوشاية أن تسير مع الظلام على انفراد كي تموت مع الخيانة في كؤوس الحاسدين
تعودت الجوائز في طقوس العادلين
تعودت الجوائز أن تدغدغ كفّ أصحاب المواقف والبطولة والمحابر والمنابر والفرائد والقصائد والرجال العاملين
تعودت القضية أن تصول وأن تجول وأن تطير وأن تحوم وأن تحطّ على رؤوس الثابتين
تعودت الخرائط أن تغيّر في الحدود وأن تجور على الشعوب الغافلين
تعوّدت الوضيعةأن تسمسر في الشعوب بأن تكون مع الرعاة وأن تكون مع الذئاب الفاتكينْ
تعوّدت الرجولة أن تجوع وأن تبيت على الطوى
ألّا تمدّ يدا لخبز الجائعين
تعوّدت الكريمة أن تطرّز بسمةً عند المساء على جباه الكادحين
تعوّدت النوارس ان توزّع ما تشاء من الأمان على قلوب الحالمين
تعوّدت الحكاية أن تكون جميلة أن تنتهي بتحية أو بسمة أو عودة للغائبين
تعودت المليحة أن تضنّ بصوتها ألا تبوح بحسنها أن تكتفي بإشارة للخاطبين
تعودت النوافذ أن تطلّ على الجمال لتدخل الفرح العتيق إلى نفوس الباسمين
تعوّدت الفراشةُ أن تعاقب بالنجاح عدوّها
ألّا تردّ على افتراء الحاقدين
تعوّدت القصيدةأن تقول مع الزنابق مرحبا
أن تنتشي رغم اختلاف العابرين
تعوّدت البراءة أن ترمّم دربها أن تسلك النهج الذي مسح الحروب من الرصيف وخطّ بالبنط العريض :
أحبّكم
فلتعبروا قصص الطفولة آمنين
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
رياض منصوررياض منصورالجزائر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح145
لاتوجد تعليقات