تاريخ الاضافة
الخميس، 1 سبتمبر 2005 08:43:10 م بواسطة المشرف العام
0 1278
يا حَبَّذا أَمينَةٌ وَكَلبُها
يا حَبَّذا أَمينَةٌ وَكَلبُها
تُحِبُّهُ جِدّاً كَما يُحِبُّها
أَمينَتي تَحبو إِلى الحَولَينِ
وَكَلبُها يُناهِزُ الشَهرَينِ
لَكِنَّها بَيضاءُ مِثلُ العاجِ
وَعَبدُها أَسوَدُ كَالدَياجي
يَلزَمُها نَهارَها وَتَلزَمُه
وَمِثلَما يُكرِمُها لا تُكرِمُهُ
فَعِندَها مِن شِدَّةِ الإِشفاقِ
أَن تَأخُذَ الصَغيرَ بِالخِناقِ
في كُلِّ ساعَةٍ لَهُ صِياحُ
وَقَلَّما يَنعَمُ أَو يَرتاحُ
وَهَذِهِ حادِثَةٌ لَها مَعَه
تُنبيكَ كَيفَ اِستَأثَرَت بِالمَنفَعَه
جاءَت بِهِ إِلَيَّ ذاتَ مَرَّه
تَحمِلُهُ وَهيَ بِهِ كَالبَرَّه
فَقُلتُ أَهلا بِالعَروسِ وَاِبنِها
ماذا يَكونُ يا تُرى مِن شَأنِها
قالَت غُلامي يا أَبي جَوعانُ
وَما لَهُ كَما لَنا لِسانُ
فَمُرهُموا يَأتوا بِخُبزٍ وَلَبَن
وَيُحضِروا آنِيَةً ذاتَ ثَمَن
فَقُمتُ كَالعادَةِ بِالمَطلوبِ
وَجِئتُها أَنظُرُ مِن قَريبِ
فَعَجَنَت في اللَبَنِ اللُبابا
كَما تَرانا نُطعِمُ الكِلابا
ثُمَّ أَرادَت أَن تَذوقَ قَبلَهُ
فَاِستَطعَمَت بِنتُ الكِرامِ أَكلَهُ
هُناكَ أَلقَت بِالصَغيرِ لِلوَرا
وَاِندَفَعَت تَبكي بُكاءً مُفتَرى
تَقولُ بابا أَنا دَحّا وَهوَ كُخّ
مَعناهُ بابا لِيَ وَحدي ما طُبِخ
فَقُل لِمَن يَجهَل خَطبَ الآنِيَه
قَد فُطِرَ الطِفلُ عَلى الأَنانِيَه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد شوقيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1278
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©