تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 14 سبتمبر 2019 12:14:05 م بواسطة سميرة الزغدوديالسبت، 14 سبتمبر 2019 01:47:42 م
0 48
قل ياسميرة
يَا لَيتَنِي مَابُحْتُ إِلاَّ بِالذِي
يَهمِي بنَبْضِي كَالنَّدَى المِدْرَارِ
وطلبتُ من روح الحبيبِ وقلبهِ
لَثْمَ الشّفاهِ بِرِيقِيَ المِعْطارِ
يا مَن أَسَرْتَ شِغَافَ قَلبِي بِالهَوَى
وغَدَا الفُؤَادُ لَه جَمِيلَ الدِّارِ
لَكَ خَافِقِي واللهُ يَعلَمُ أنّني
بمداكَ أحيا درّةً بمَحارِ
يَا بَدْرُ ، حُبُّكَ قَد أَفَاضَ تَفَاؤُلِي
فَإِذَا ظَلاَمِي مُشْرِقٌ كَنَهَارِي
يا مَن سكنتَ بدون إذنٍ مهجتي
فحذارِ من هجرِ الفؤاد حذَارِ
سُبحَانَ مَن وَهَبَ الجَمَالَ لِفَارِسِ
الأحْلاَمِ ،كَمْ فِي الخَلْقِ مِن أسْرَارِ
لَا تَقْذِفِ الخَفَقَاتِ فِي حُمَّى الجَوَى
فَأنا هَشِيمٌ فِي مَهَبِّ النّارِ
رِيمٌ بِأَرْضِ القَيْرَوَانِ إذَا بَدَتْ
تُنْشيكَ عطْرا في نَجِيعٍ جَارِ
أُنثَى مِنَ الضَّوْءِ الذِّي إشْعَاعُهُ
أزْرَى بِكٌلِّ كَوَاكِبِ الأَقْمَارِ
قُل يَا سَمِيرَةُ يَا أَمِيرَةَ خَافِقِي
جُودِي بِلَفْتَةِ قدِّكِ السّحّارِ
بالعِشْقِ سوسنتي عليَّ تكرّمي
وَبِلَمْسَةٍ مِنْ ثَوْبِكِ الزّهّارِ
هَذِي الأُنُوثَةُ قَد غَزَتْ مِنِّي الحَشَا
كَفَرَاشَةٍ حَامَتْ عَلَى الـنَّوَّارِ
شَفَتَاكِ أطْيَبُ مِن نَبِيذٍ لَيْتَنِي
أَغْزُوهما في حالةِ اسْتِنْفَارِ
هَل لِي ببُسْتَانِ الفَوَاكِهِ عَلَّنِي
أَجْنِي الثِّماَرَ عَلَى ذُرَى الأَشْجَارِ
لُِأقَلِّبَ الرُّمَانَ بيْنَ أنَامِلِي
والجُلَّـنَارُ يروقُ للأنظارِ
يا أنتِ في بحري سفينةُ خافقي
وأنا لقلبِكِ رَائِدُ الإبْحَارِ
عيْنَاكِ أَجْمَلُ كَوكَبَيْنِ وَإِنَّنِي
أَهْوَى السُّمُوَّ إلَى مَدَى الأَنْوَارِ
بهما وجودي يستنيرُ فأهْتدي
ومنَ الجفونِ وسادتي ودثاري
تِلْكَ الشِّفَاهُ إِذَا عَصَرْتُ نَبِيذَهَا
التُوتِيَّ فَاضَتْ أَعْذَبُ الأنهَارِ
يا ليْتَ شِعرِي لَو رَشَفْتُ رُضابَها
عَنّتْ لعقلي أجْمَلَ الأفْكَارِ
هَيَّا وَلا تَتَرَدَّدِي كَم إنَّنِي
أهْوَى المَرَايَا مِن رُخَامٍ عَارِ
يا نَجمَةً فِي القَلْبِ أعْشَقُ نُورَهَا
إنِّي رَسَمْتُ بأحْرُفِي عَشْتَارِي
يا ليتني عِقدٌ أعانقُ جيدَها
في كلِ يومِ لحظةَ الأسحارِ
أو قُرْطُ ياقوتٍ يداعبُ مرْمراً
أو مِشْبكٌ في شَعرها المتواري
أو دملجٌ في معصمٍ من عسجدٍ
أو شامةٌ في خدّها النَّوّارِ
أو مِن رهيفِ الخزّ بين ثيابِها
خيْطٌ يجمّلُ هيْبَتي ووقاري
يا مُهجةً لِلرُّوحِ قَد أَحبَبْتُهَا...
مَلَكَتْ فؤادي، دَاعَبَتْ أَوْتَارِي
أزْهَرْتِ قَافِيَتِي فَفَاحَ أريِجُهَا
وقَرِيحَتِي فَاقَتْ صَدَى الإشْهَارِ
أنتِ القَصيِدَةُ بَيتُها وعَمُودُهَا
وَإلَيْكِ شَاعِرَتِي شَذَا أشْعَارِي
تونس
13/6/2019
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
سميرة الزغدوديسميرة الزغدوديتونس☆ دواوين الأعضاء .. فصيح48
لاتوجد تعليقات