تاريخ الاضافة
الأحد، 4 سبتمبر 2005 06:51:05 م بواسطة المشرف العام
0 604
مُدهش ذِكره مُخيف الأَداء
مُدهش ذِكره مُخيف الأَداء
خَير ما في الوُجود مِن أَسماء
سر ما في الحَياة مِن لَيلِها الطا
مي وَلجى فَجرَها الوَضاء
ظَمأ في النُفوس لِأَرى إِلّا
في يَنابيعه إِلى الأَنبياء
كَوكَب يَزحم الفَضاء وَدر
ي مفيض عَلى جَبين السَماء
هُوَ لَماح بَرقَها في حَواشي اللي
ل أَو في مَضارب الصَحراء
قيل لي عَنهُ في الزَمان وَحد
ثَت بِهِ في سَريرة الآناء
إِنَّهُ النور خافِقاً في جَبين الفَ
جر وَاللَيل دافِقاً في الماء
صفه رَعداً مُجلجلاً في السَموا
ت وَصَوتاً مُدَوياً في الفَضاء
أَو هُدوءاً أَو رقة أَو هَواء
أَو صَدى لِلعَواصف الهَوجاء
هُوَ إِن شئت مَحض نار وَنور
وَهُوَ إِن شئت محض بَرد وَماء
نَحنُ مجلى عُلاه في كُلِ دان
مِن مرائي الوُجود أَو كُلِ ناء
ظَنَ أَدنى الظُنون في قُربِهِ مِنكَ
وَأَقصى ما شئت مِن عَلياء
وَاِدنُ بِالجانح المشط وصَعد
بِالخَيال المسوم العِداء
وَتَوغل بَينَ الظُنون وَنفر
ها خَيالاً وَاِقعد عَلى الجَوزاء
تَلقَهُ في الحَياة أَدنى إِلى نَفس
ك مِنها إِلَيكَ في الإِصغاء
قُلت زِدني فَقالَ يَسمَع ما في ال
أَرض مِن هَمسة وَمِن إِيماء
خَطَرات مِن هاجس أَو مطيفا
مِن خَيال أَو غامِضاً مِن دُعاء
قُلت زِدني فَقالَ يَعلَم كَم عِن
د نَديف مصعد مِن هَباء
كُل شَيء لَدَيهِ في مُستَقر العلم
عدا وَرقعة الإِحصاء
قُلت زِدني فَقالَ أَجهل إِلّا
صُوَراً أَو غَلَت علا في الخَفاء
فَتفلت مِن يَدي وَسبّحت
بَديئاً لِأَول الأَشياء
أَينَ مَرقى سَمائِهِ أَينَ ملقى
قُدسي الصِفات وَالأَسماء
قالَ في رقة الصَوامع أَو لَو
عَة بيض المَساجد الغَراء
لَم تَشدها يَد الفُنون وَلا صا
غَت مُحارِيبها يَد البِناء
كَلِمات مَبثوثة في الفَضاء الرَ
حب مِن ساجد وَمِن صَلاء
هِيَ لِلّه مُخلِصات وَكَم تَعقب
بدعا مُنازع الأَهواء
ها هُنا مَسجد مغيظ عَلى ذي
البَيع الطَهر وَالمَسوح الوضاء
وَهُنا راهب مِن القَوم ثَوا
ز لِمَجد الكَنيسة الزَهراء
كُلَها في الثَرى دَوافع خَير
بنت وَهب شَقيقة العَذراء
قُلت ما وَهب في الزَمان وَما شَأ
ن الفَتاتين بِالجَلال المضاء
أَلحواء مَدخل في مَجاري
صُور القَهر أَو مَجالي السَماء
بِنت وَهب ماذا بِها في مَراح الغَ
يب أَو مُغتَدي عُيون القَضاء
ما لِعَذراء بِالإِلَه وَما للقُ
دس مِن آدم وَمِن حَواء
أَهو اللَه في القُلوب وَفي الأَنفا
س وَالرُوح وَالدُجى وَالضِياء
أَم هُوَ اللَهُ في الثَرى عِندَ عِزرا
ئيل وَقفاً عَلى قُلوب النِساء
قالَ كِلتاهُما مِن النور تَفضى
بِنَبي مِن رَحمة وَإِخاء
وَالنَبي العَظيم في الأَرض إِنسا
ن السَموات آلهي الدِماء
صِلة الأَرض بِالسِماء وَصَوت الحَ
ق فيها وَمُستَهل الفَضاء
يا لَكَ اللَه مِن مشايعة الفك
ر وَلِلحَق مِن هَوى الآراء
برح الشَك بِالفُؤاد فَآمنت
وَلَكن في رَيبة أَو رِياء
ثُمَ أَيقنَت مُؤمِناً ثُم ما أَد
ري وَكَم ذا لَدَيك مِن لِأواء
قُلت يا نور يا مُفيضاً عَلى العا
لم ذوبا مِن روحِهِ اللألاء
أَيُّها الرَعد قاصِفاً أَيُّها اللَي
ث معجاً مدوماً في العَراء
أَيُّها البَحر زاخِراً وَالأَواذي
دافِقات في صَفحة الدَأماء
عَلَقتَني مِن ظُلمة الطِين ما
أَقعَدَني عَن رِحابك البَيضاء
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©