تاريخ الاضافة
الأحد، 4 سبتمبر 2005 06:52:15 م بواسطة المشرف العام
0 492
مِن لِنواحة الدُجى بِأَخ
مِن لِنواحة الدُجى بِأَخ يَم
لي عَلَيها الشجي مِن إِيحائه
يُخلص الآلهة العَميقة مِن أَنب
ل أَنفاسه وَأَزكى دِمائه
قُل لَها صوح الرَجاء وَغاضَت
بِسمات الوُجود بَعدَ اِنقِضائه
عَلَموها كَيفَ الدُموع لِتَستَن
زف ماء العُيون مِن جرائه
وَاِملأوا صَدرَها أَغاريد لِلمَو
ت عَلى شَدوِها يَد مِن وَرائه
وَيَد المَوت تَنثر القَصد الحَر
ى جَراثيم في مَواضع دائه
فوقت سَهمَها فَلم تُخطئ الشَيخ
وَلَكن تَعجَلت في اِنتهائه
شَهدت مصرع الفَضيلة عَينا
ي وَمَهوى الصَريع مَن عَليائه
وَرَأى ناظِري شَهيداً يَكاد الدَ
م يَجري عَلى جزين رِدائه
وَتَبينت ما يَريع وَأَبصَر
ت فَتى مُقبِلاً عَلى آبائه
فَاِنظُروا حَولَهُ مَلائكة الخُ
لد يَطوفن في جَميل اِحتِفائه
ملك مِن جَناحه يَهب الوَر
د وَيَنشو النَعيم مِن أَعضائِهِ
وَرَحيم مِن المَلائكة الغُر
يَمد الظَليل مِن أَفيائه
كَليل بِالوَرود أَيَّتُها الأَم
لاك أَو ظللي كَريم فَنائه
وَاِحفلي ما اِستَطَعت بِالواحد ال
فرد وَصوني عَلَيهِ بَعض روائه
كَم تَحَرَقت في مَجامر إذكا
ها بِجَنبي طائف مِن رثائه
إِن في لَوعَتي بَياناً وَفي عَيني
مِن وَجدِهِ وَمِن بَرحائِهِ
مَدمَعاً يُلهب الأَسية أَو يُطفئ
في المَسيل وَقَد رَجائه
يا قَضاء رَمى فَأقصد قَلب الدَ
هر في قُدسِهِ وَفي كِبرِيائه
لِلمَسجي بِثَوبِهِ مِن بَقايا
رُسل الخَير أَو صَدى أَنبيائه
قُلت سَيروا بِنَعشِهِ في هَوادي ا
لريح وَاِمشوا بِهِ عَلى نَكبائِهِ
وَاستَفيضوا وَاِستَأذِنوا في سَماء
اللَه يَأذَن إِلَيكُم في سَمائه
وَأَدخُلوها فَمِنكُم خاشع الطَر
ف وَمِنكَم مُستَرسل في بُكائه
وَاِنفُروا في السَماء فَالتَمِسوا ال
فَجر وَصُوغوا ضَريحه مِن ضِيائه
يا ذماء مِن الفَضيلة كُل النب
ل في سره وَفي أَحشائه
غاض في نَبعِهِ الرَجاء وَجَف الأَ
مَل الحُلو في قَرارة مائِهِ
وَاِنطَوى خافق أَغَر مِن الفك
ر عَزيز عَلى بُعد اِنطِوائه
عوجِلَت أُمة عَلَيهِ وَفي أَنفُسِ
نا حاجة إِلى اِستِبقائه
فَاجهَشي لِلبُكاء أَيَّتُها الأَنفُ
س أَو أَجملي عَلي لِأَوائه
وَتَعالي نَستَلهم المَوت ما يَر
فَع عَن لُغزِهِ سَميك غِطائه
أَهُوَ المَوت هَذِهِ الهدأة الكُبرى
عَلى وَهدة الثَرى أَو عَرائه
أَهُوَ المَوت هَذِهِ الخُطوة الأُو
لى إِلى مُنقذ الوَرى مِن عَنائه
أَهُوَ المَوت ذَلِكَ الأَبَد المَط
وي في نفسِهِ عَلى سَيمائه
هَذِ بَينَنا المَظاهر وَالسر
دَفين هُناكَ في موميائه
فَأَجله إِن أَرَدت لا مِن خَيوط الفَجر
إِن شئته وَلا مِن ذِكائه
أَفَتَستَلهم الوُجود مَعاني السَ
موات أَم تَستَمدها مِن هَوائه
تِلكَ مَخبوءة القُرون فَلا مطم
ع في كنهها إِلى اِستجلائه
يا أبا القاسم المطل عَلى العال
لم مِن لَحدِهِ وَمِن علوائه
لَكَ عِندي كُبرى يَد نَبهت ذِك
رى وَاِستَنفَرته مِن إِغفائه
لَكَ في عاتِقي مَواثيق ما أَج
درها إِن تُزيد مِن أَعبائه
كُنت في رِفقة مِن الناس مَوتى
فَاِنتَهَجَت الرَدى إِلى نَزلائه
آملاً أَن تَرى هُنالك أَحيا
ء فَحي الرِغام في أَحيائه
بَعض مَن في القُبور مَوتى وَبَع
ض كانَ في فُقدانه سَبيل بَقائه
رَب هِب مِن لَدُنكَ روح أَبي ال
قاسم ما لَم تَهب إِلى نَظرائه
هب لَهُ رَحمَة السَماء وَبارك
في ذَراريه وَفي أَبنائه
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©