تاريخ الاضافة
الأربعاء، 8 يونيو 2005 06:50:59 م بواسطة حمد الحجري
0 1219
أثلث فإنا أيها الطلل
اثلِث فَإِنّا أَيُّها الطَلَلُ
نَبكي وَتُرزِمُ تَحتَنا الإِبلُ
أَو لا فَلا عَتبٌ عَلى طَلَلِ
إِنَّ الطُلولَ لِمِثلِها فُعُلُ
لَو كُنتَ تَنطِقُ قُلتَ مُعتَذِرًا
بي غَيرُ ما بِكَ أَيُّها الرَجُلُ
أَبكاكَ أَنَّكَ بَعضُ مَن شَغَفوا
لَم أَبكِ أَنِّيَ بَعضُ مَن قَتَلوا
إِنَّ الَّذينَ أَقَمتَ وَاحتَمَلوا
أَيّامُهُمْ لِدِيارِهِمْ دُوَلُ
الحُسنُ يَرحَلُ كُلَّما رَحَلوا
مَعَهُمْ وَيَنزِلُ حَيثُما نَزَلوا
في مُقلَتي رَشَإٍ تُديرُهُما
بَدَوِيَّةٌ فُتِنَتْ بِها الحِلَلُ
تَشكو المَطاعِمُ طولَ هِجرَتِها
وَصُدودِها وَمَنِ الَّذي تَصِلُ
ما أَسأَرَت في القَعبِ مِن لَبَنٍ
تَرَكَتهُ وَهوَ المِسكُ وَالعَسَلُ
قالَت أَلا تَصحو فَقُلتُ لَها
أَعلَمتِني أَنَّ الهَوى ثَمَلُ
لَو أَنَّ فَنّاخُسرَ صَبَّحَكُمْ
وَبَرَزتِ وَحدَكِ عاقَهُ الغَزَلُ
وَتَفَرَّقَتْ عَنكُمْ كَتائِبُهُ
إِنَّ المِلاحَ خَوادِعٌ قُتُلُ
ما كُنتِ فاعِلَةً وَضَيفُكُمُ
مَلِكُ المُلوكِ وَشَأنُكِ البَخَلُ
أَتُمَنِّعينَ قِرًى فَتَفتَضِحي
أَم تَبذُلينَ لَهُ الَّذي يَسَلُ
بَل لا يَحُلُّ بِحَيثُ حَلَّ بِهِ
بُخلٌ وَلا جَورٌ وَلا وَجَلُ
مَلِكٌ إِذا ما الرُمحُ أَدرَكَهُ
طَنَبٌ ذَكَرناهُ فَيَعتَدِلُ
إِن لَم يَكُن مَن قَبلَهُ عَجَزوا
عَمّا يَسوسُ بِهِ فَقَد غَفَلوا
حَتّى أَتى الدُنيا اِبنُ بَجدَتِها
فَشَكا إِلَيهِ السَهلُ وَالجَبَلُ
شَكوى العَليلِ إِلى الكَفيلِ لَهُ
أَلا تَمُرَّ بِجِسمِهِ العِلَلُ
قالَتْ فَلا كَذَبَتْ شَجاعَتُهُ
أَقدِم فَنَفسُكَ ما لَها أَجَلُ
فَهُوَ النِهايَةُ إِن جَرى مَثَلٌ
أَو قيلَ يَومَ وَغًى مَنِ البَطَلُ
عُدَدُ الوُفودِ العامِدينَ لَهُ
دونَ السِلاحِ الشُّكْلُ وَالعُقُلُ
فَلِشُكْلِهِمْ في خَيلِهِ عَمَلٌ
وَلِعُقْلِهِم في بُختِهِ شُغُلُ
تُمسي عَلى أَيدي مَواهِبِهِ
هِيَ أَو بَقِيَّتُها أَوِ البَدَلُ
يَشتاقُ مِن يَدِهِ إِلى سَبَلٍ
شَوقًا إِلَيهِ يَنبُتُ الأَسَلُ
سَبَلٌ تَطولُ المَكرُماتُ بِهِ
وَالمَجدُ لا الحَوذانُ وَالنَفَلُ
وَإِلى حَصى أَرضٍ أَقامَ بِها
بِالناسِ مِن تَقبيلِها يَلَلُ
إِن لَم تُخالِطهُ ضَواحِكُهُمْ
فَلِمَن تُصانُ وَتُذخَرُ القُبَلُ
في وَجهِهِ مِن نورِ خالِقِهِ
قَدَرٌ هِيَ الآياتُ وَالرُسُلُ
وَإِذا القُلوبُ أَبَتْ حُكومَتَهُ
رَضِيَتْ بِحُكمِ سُيوفِهِ القُلَلُ
وَإِذا الخَميسُ أَبى السُجودَ لَهُ
سَجَدَتْ لَهُ فيهِ القَنا الذُبُلُ
أَرَضيتَ وَهْسُوَذانُ ما حَكَمَتْ
أَم تَستَزيدُ لِأُمِّكَ الهَبَلُ
وَرَدَت بِلادَكَ غَيرَ مُعمَدَةٍ
وَكَأَنَّها بَينَ القَنا شُعَلُ
وَالقَومُ في أَعيانِهِمْ خَزَرٌ
وَالخَيلُ في أَعيانِها قَبَلُ
فَأَتَوكَ لَيسَ بِمَن أَتَوا قِبَلٌ
بِهِمُ وَلَيسَ بِمَن نَأَوا خَلَلُ
لَم يَدرِ مَن بِالرَيِّ أَنَّهُمُ
فَصَلوا وَلا يَدري إِذا قَفَلوا
فَأَتَيتَ مُعتَزِمًا وَلا أَسَدٌ
وَمَضَيتَ مُنهَزِمًا وَلا وَعِلُ
تُعطي سِلاحَهُمُ وَراحَهُمُ
ما لَم تَكُن لِتَنالَهُ المُقَلُ
أَسخى المُلوكِ بِنَقلِ مَملَكَةٍ
مَن كادَ عَنهُ الرَأسُ يَنتَقِلُ
لَولا الجَهالَةُ ما دَلَفتَ إِلى
قَومٍ غَرِقتَ وَإِنَّما تَفَلوا
لا أَقبَلوا سِرًّا وَلا ظَفِروا
غَدرًا وَلا نَصَرَتْهُمُ الغِيَلُ
لا تَلقَ أَفرَسَ مِنكَ تَعرِفُهُ
إِلا إِذا ضاقَت بِكَ الحِيَلُ
لا يَستَحي أَحَدٌ يُقالُ لَهُ
نَضَلوكَ آلُ بُوَيهِ أَو فَضَلوا
قَدَروا عَفَوا وَعَدوا وَفَوا سُئِلوا
أَغنَوا عَلَوا أَعلَوا وَلَو عَدَلُوا
فَوقَ السَماءِ وَفَوقَ ما طَلَبوا
فَإِذا أَرادوا غايَةً نَزَلوا
قَطَعَت مَكارِمُهُمْ صَوارِمَهُمْ
فَإِذا تَعَذَّرَ كاذِبٌ قَبِلوا
لا يَشهُرونَ عَلى مُخالِفِهِمْ
سَيفًا يَقومُ مَقامَهُ العَذَلُ
فَأَبو عَلِيٍّ مَن بِهِ قَهَروا
وَأَبو شُجاعٍ مَن بِهِ كَمَلوا
حَلَفَتْ لِذا بَرَكاتُ غُرَّةِ ذا
في المَهدِ أَن لا فاتَهُمْ أَمَلُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي1219
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©