تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 مارس 2007 07:44:44 ص بواسطة الأقستان
0 779
اللون الرمادي
دمشق عدت بلا حزني ولا فرحي
يقودني شبح مضنى إلى شبح
ضيعت منك طريقا كنت أعرفه سكران مغمضة عيني من
الطفح
أصابخ الليل مصلوبا على جسد
لم أدر أي خفايا حسنة قدحي
أسى حرير شآميّ يداعبه
إبريق خمر عراقيّ شج نضج دفعت روحي على روحي
فباعدني
نهدان عن جنة في موسم لقح
أذكى فضائحه لثما فيطردني
شدا إليه غريرا غير مفتضح
تستقري الغيب كفي في تحسّسه
كريزه فوق ماء ريّق مرح
يا لانحدار بطيء أخمص رخص
ولارتفاع سريع طافح طمح
ماذا لقيت من الدنيا وأعجبه؟!"
نهد عليّ ونهد كان في سرح
هذا يطعنني حتى أموت له
وذاك يمسح خدي بالهوى السمح
كأن زهرة لوز في تفتحها
تمجّ في قبضتي بالعنبر النفح
دمشق عدت وقلبي كله قرح
وأين كان غريب ذي قرح
هذي الحقيبة عادت وحدها وطني
ورحلة العمر عادت وحدها قدحي
أصابح الليل مطلوبا على أمل
أن لا أموت غريبا ميتة الشبح
يا جنة مر فيها اللّه ذات ضحى
لعل فعيا نواسي على قدح
فحار زيتونها ما بين خضرته
وخضرة الليل والكاسات والملح لقد سكرت من الدنيا
ويوقظني
ما كان من عنب فيها ومن بلح
تهرّي خلفي كلاب الحيّ ناهشة
أطراف ثوبي على عظم من المنح
ضحكت منها ومني فهي يقتلها
سعارها وأنا يغتالني فرحي
**********
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مظفر النوابالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث779