تاريخ الاضافة
الأربعاء، 8 يونيو 2005 06:52:50 م بواسطة حمد الحجري
0 1458
ذي المعالي فليعلون من تعالى
ذي المَعالي فَليَعْلُوَن مَن تَعالى
هَكَذا هَكَذا وَإِلا فَلا لا
شَرَفٌ يَنطِحُ النُجومَ بِرَوقيـ
ـهِ وَعِزٌّ يُقَلقِلُ الأَجبالا
حالُ أَعدائِنا عَظيمٌ وَسَيفُ الـ
ـدَولَةِ اِبنُ السُيوفِ أَعظَمُ حالا
كُلَّما أَعجَلوا النَذيرَ مَسيرًا
أَعجَلَتهُمْ جِيادُهُ الإِعجالا
فَأَتَتهُمْ خَوارِقَ الأَرضِ ما تَحـ
ـمِلُ إِلا الحَديدَ وَالأَبطالا
خافِياتِ الأَلوانِ قَد نَسَجَ النَقـ
ـعُ عَلَيها بَراقِعًا وَجِلالا
حالَفَتهُ صُدورُها وَالعَوالي
لَيَخُوضَنَّ دونَهُ الأَهوالا
وَلَتَمضِنَّ حَيثُ لا يَجِدُ الرُمـ
ـحُ مَدارًا وَلا الحِصانُ مَجالا
لا أَلومُ اِبنَ لاوُنٍ مَلِكَ الرو
مِ وَإِن كانَ ما تَمَنّى مُحالا
أَقلَقَتهُ بَنِيَّةٌ بَينَ أُذنَيـ
ـهِ وَبانٍ بَغَى السَماءَ فَنالا
كُلَّما رامَ حَطَّها اِتَّسَعَ البَنْـ
ـيُ فَغَطّى جَبينَهُ وَالقَذالا
يَجمَعُ الرومَ وَالصَقالِبَ وَالبُلـ
ـغَرَ فيها وَتَجمَعُ الآجالا
وَتُوافِيهِمِ بِها في القَنا السُمْـ
ـرِ كَما وافَتِ العِطاشُ الصِلالا
قَصَدوا هَدمَ سورِها فَبَنوهُ
وَأَتوا كَي يُقَصِّروهُ فَطالا
وَاِستَجَرّوا مَكايِدَ الحَربِ حَتّى
تَرَكوها لَها عَلَيهِمْ وَبالا
رُبَّ أَمرٍ أَتاكَ لا تَحمَدُ الـ
ـفُعَّالَ فيهِ وَتَحمَدُ الأَفعالا
وَقِسِيٍّ رُميتَ عَنها فَرَدَّت
في قُلوبِ الرُماةِ عَنكَ النِصالا
أَخَذوا الطُرقَ يَقطَعونَ بِها الرُسـ
ـلَ فَكانَ اِنقِطاعُها إِرسالا
وَهُمُ البَحرُ ذو الغَوارِبِ إِلا
أَنَّهُ صارَ عِندَ بَحرِكَ آلا
ما مَضَوا لَم يُقاتِلوكَ وَلَكِنْ
نَ القِتالَ الَّذي كَفاكَ القِتالا
وَالَّذي قَطَّعَ الرِقابَ مِنَ الضَر
بِ بِكَفَّيكَ قَطَّعَ الآمالا
وَالثَباتُ الَّذي أَجادوا قَديمًا
عَلَّمَ الثابِتَينِ ذا الإِجفالا
نَزَلوا في مَصارِعٍ عَرَفوها
يَندُبونَ الأَعمامَ وَالأَخوالا
تَحمِلُ الريحُ بَينَهُمْ شَعَرَ الها
مِ وَتُذْرِي عَلَيهِمِ الأَوصالا
تُنذِرُ الجِسمَ أَن يُقيمَ لَدَيها
وَتُريهِ لِكُلِّ عُضوٍ مِثالا
أَبصَرُا الطَعنَ في القُلوبِ دِراكًا
قَبلَ أَن يُبصِروا الرِماحَ خَيالا
وَإِذا حاوَلَت طِعانَكَ خَيلٌ
أَبصَرَت أَذرُعَ القَنا أَميالا
بَسَطَ الرُعبَ في اليَمينِ يَمينًا
فَتَوَلّوا وَفي الشِمالِ شِمالا
يَنفُضُ الرَوعُ أَيدِيًا لَيسَ تَدري
أَسُيوفًا حَمَلنَ أَم أَغلالا
وَوُجوهًا أَخافَها مِنكَ وَجهٌ
تَرَكَت حُسنَها لَهُ وَالجَمالا
وَالعِيانُ الجَلِيُّ يُحدِثُ لِلظَنـ
ـنِ زَوالاً وَلِلمُرادِ اِنتِقالا
وَإِذا ما خَلا الجَبانُ بِأَرضٍ
طَلَبَ الطَعنَ وَحدَهُ وَالنِزالا
أَقسَموا لا رَأَوكَ إِلاّ بِقَلبٍ
طالَما غَرَّتِ العُيونُ الرِجالا
أَيُّ عَينٍ تَأَمَّلَتكَ فَلاقَتـ
ـكَ وَطَرفٍ رَنا إِلَيكَ فَآلا
ما يَشُكُّ اللَعينَ في أَخذِكَ الجَيـ
شَ فَهَل يَبعَثُ الجُيوشَ نَوالا
ما لِمَن يَنصِبُ الحَبائِلَ في الأَر
ضِ وَمَرجاهُ أَن يَصيدَ الهِلالا
إِنَّ دونَ الَّتي عَلى الدَربِ وَالأَحـ
ـدَبِ وَالنَهرِ مِخلَطًا مِزيالا
غَصَبَ الدَهرَ وَالمُلوكَ عَلَيها
فَبَناها في وَجنَةِ الدَهرِ خالا
فَهيَ تَمشي مَشيَ العَروسِ اِختِيالاً
وَتَثَنّى عَلى الزَمانِ دَلالا
وَحَماها بِكُلِّ مُطَّرِدِ الأَكـ
ـعُبِ جورَ الزَمانِ وَالأَوجالا
في خَميسٍ مِنَ الأُسودِ بَئيسٍ
يَفتَرِسنَ النُفوسَ وَالأَموالا
وَظُبىً تَعرِفُ الحَرامَ مِنَ الحِلْـ
ـلِ فَقَد أَفنَتِ الدِماءَ حَلالا
إِنَّما أَنفُسُ الأَنيسِ سِباعٌ
يَتَفارَسنَ جَهرَةً وَاِغتِيالا
مَن أَطاقَ اِلتِماسَ شَيءٍ غِلابًا
وَاِغتِصابًا لَم يَلتَمِسهُ سُؤالا
كُلُّ غادٍ لِحاجَةٍ يَتَمَنّى
أَن يَكونَ الغَضَنفَرَ الرِئبالا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي1458
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©