تاريخ الاضافة
الإثنين، 5 سبتمبر 2005 05:51:32 م بواسطة حمد الحجري
0 469
هَذِهِ أُمة يَفيض بِها
هَذِهِ أُمة يَفيض بِها القَيثا
ر فَاِسمَع حَنينه وَاِنكِسارَه
هِيَ في قُدسة اِستَقَرَت فَلَّما
غَلَب الشَوق مَزَقَت أَستارَه
رَنَقَت كَالنَدى عَلى الوَتَر البا
كي رَفيقاً وَكَالأَماني تارَه
أَطلَق الوَجد مِن يَديها كَنار
ي هَوى وَاِستَفَزَ مِنها هِزارَه
هَبَطَت دَمعة هُناكَ وَماجَت
نَغماً مُبهَماً وَفاضَت إِشارَه
حَدرتها أَنفاسَهُ فَالفَضاء الرَ
حب شَيء مِن نَفسِهِ أَو اثاره
صَورتها أَنغامه فَهِيَ ما تَبر
ح في مَوجه الأَسى دِيارَه
سَكبَت روحَها وَأَفرَغَت الأَنفا
س رفافة بِها هداره
ملء آهاتِها الهَوى وَالحَنان الجَ
م وَالعَطف وَالرِضا وَالحَرارَه
تَخلص الوَجد وَالحَنين وَتَست
عدي عَلى الدَهر مَن أَقامَ مَنارَه
رَب اِستَودع المَلاحَن آما
لي وَاِستَودع الفَتى أَسفارَه
وَذه أُخته أَجل تَملأ الدَني
ا حَنيناً وَترحَم القِيثارَه
نَسلت في الأَنين يَحدرها الدَم
ع وَيَطفو فَتَذكي أَواره
تَمسح الدَمع مِن مَآقي أَخيها
بيد حَرَكَت بِها أَوتارَه
أَرسَلَت شَجوَها مَع اللَيل فَاِندَ
سَ إِلَيهِ فَهَزَهُ فَاِستَثارَه
وَاِستَعادَت أَخاها فَاِستَعادَ ال
وَتَر الحَي شَجوَها وَاِستَعارَه
هِيَ في قُدسِهِ اِستَقَرَت فَلَما
غَلَب الشَوق مَزَقَت أَستارَه
يا غَريباً عَن رُبعِهِ قُم تَلمس
بَينَ قِيثارَة الهَوى آثارَه
وَتَعقب مَعاهد المَرح الطَيب
وَاِقطف مِن الهَوى أَزهارَه
سَل مطيفاً مِن الصَبابَة عَن
كَنزك وَاِستَفسر الدُجى أَخبارَه
ها هُنا حَيث يُشرق الأَمَل الغَ
ض وَتَمشي عَلى الزَمان الغَضارَه
أَعجَم الصادح المَرن وَأَغفى
لَيلَهُ حالِماً وَأَغضى نَهارَه
وَتَراخى وَهوم اللَحن حَتّى
شَهد الفَن يَوم ذاكَ اِحتِضاره
وَتر نائم وَآخر وَسنا
ن وَكَف مَوتورة خوّاره
ما لَها عَطلت فَصارَت نَشازا
بَعدَما أَلهَبَت عَلى الشعر نارَه
ذكر القَلب مَهدَهُ فَتَردّى
عاثِراً في الضُلوع يَشكو اساره
هُوَ يَدنو مِن الجَمال فَيمليه
عَلى هَدأة الدُجى أَسراره
وَهُوَ يَشكو مِن الزَمان تَجنّي
ه وَيَشكو مِن الحَبيب أَزوراره
ها هُنا حَيث لا الفُؤاد عَصي
وَهُنا حَيث لا القوى جَبارَه
عالم مِن هَوى وَآخر مِن لَحن
وَوَجد أَثارَه مِن أَثاره
أَرثت نارَه أَماني كانَت
قَبل بَرد الفُؤاد أَصبَحنَ نارَه
ها هُنا الحُب وَالهَوى وَهُنا الأ
حلام سَكرى وَالرَوضة المِعطارَه
الجَمال الحَبيب وَالساحر المَح
بوب وَالزَهر وَالشَجي وَالنَضارَه
وَيح هَذا الغَريب كَم ذابَ تَحنا
ناً وَكَم صاغَ مِن دُموع دِيارَه
يَخلص الوَجد مِن دَم كُل نُب
ل وَيُضفي عَلى البعاد إِدكاره
ما كَفى البَين أَن يَست بِأَهلي
ه فَأَقصى حَبيبه وَمزاره
وَيحَهُ أَوشَك الزَمان وَأَشفى
أَن يُعرى عَن نَضرة آذاره
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©