تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 سبتمبر 2005 01:54:17 م بواسطة المشرف العام
0 625
تَعالي مَعي زَهرات الخَريف
تَعالي مَعي زَهرات الخَريف
إِلى الكَوخ أَفلت مِنهُ الربيع
وَمَر بِهِ غَير مُستَحب
إِلَيهِ سِوى زَفرة مِن دُموع
وَما كانَ يَنفذ مِنهَ العبير
وَلضكن شَحاً أَصاب القُنوع
تَعالي نَعطر ثِياب الفَقير
وَنمسح مَآسي عَبر الربوع
بِنَسي مِن هان حَتّى تَوا
ضع في نَفيهٍ كُل مَعنى رفيع
مَشى خاشع الطَرف رَث الثيا
ب كَئيباً كَثير مَرائي الخنوع
تَأكُلهُ حَسرة في الضَمير
وَتَسحقه خَيبة في الضُلوع
يبين عَلَيهِ اِنكِسار الفُؤا
د وَمَسكنة المُستَذل الوَضيع
وَفي نَفسِهِ ظَمأ لِلعُطور
وَفي روحِهِ حَرقات وَجوع
يَنام عَلى وَله بِالثَراء
وَيَصحو عَلى نَسمات الهَزيع
فَيَرفع كَفيهِ نَحوَ السَماء
وَيَضرع واهاً لَهُ مِن ضَريع
وَماذا يَقول الهي الكَفاف
وَيَردفها بِالبَصير السَميع
وَيَمسح في وَجهِهِ راحَتي
ه وَيَغضي تُقى أَو رضى أَو خُشوع
وَما يَبتَغي فُقراء الحَياة
خَزائنها خَشية أَن تَضيع
وَلا تَزدهيهم مَلاهي الوُجود
وَلا يَطبيهم خِداع الصَنيع
وَلا بَطر المُخصبين الغلاة وَلا
دعة العَيش رِبحاً وَريع
وَما بِهم عَوز لِلطَنا
فس أَو حاجة لِلأَثاث الرَفيع
بحسبهم مسكة في الحَيا
ة ماء نَمير وَعَيش مَريع
وَخَص عَلى جانبيه الغِلا
ل مَمزق مشمسات الصدوع
فَيا آهة ملء دُنيا الفَقير
وَيا أنة ملء دُنيا الوَجيع
لِأَنت لَدى اللَه أَسمى وَأَنبل في الأَرض
مِن بَسمات الخَليع
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©