تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 سبتمبر 2005 02:07:53 م بواسطة المشرف العام
0 523
وَداعاً هزار الرُبى وَالأَكَم
وَداعاً هزار الرُبى وَالأَكَم
أَريش الجَناح وَسيق القَدَم
يَطوف بِالقَلب شَتّى المَنا
زع هَذا يَطول وَهَذا اِقتَحم
وَذكري تَجيء وَأُخرى تَمُر
وَلَيل تَقضى وَفَجر أَلَم
أَمُستَرجع أَنا بَعد الشَباب
سني الصِبا وَأدكار الذِمَم
أَفَضت مِن الحَجر فيمَن أَفاض
وَزَايلت مَهدي فيمَن برم
أَرواح في صَبية وادعين
سَواسية كَصِغار النِعَم
وَأَغدو عَلى البكر المُشرِقات
إِلَيكَ وَفي الحالك المدلهم
بِجانحة الفَجر فَوقَ الوِهاد
وَغاربة الشَمس بَينَ القِمَم
يَصعد بي خافق في الفَضاء
يَسوق الصِبا وَيَقود الهَرَم
جَناحاه يَختَرِقان الوُجود
وَعَيناهُ تَقتَنِصان العَدَم
عَلى متن هافية الصَباح
مَسومة ما بِها مِن سَأم
رَخاء كَمثل اِنحِدار النَعيم
عَلى وَجنَتي رَخوة المُستلم
عَلى مَن مُقَرب مِن سَريع الخَيال
وَخاطِرَة مَن بَهيج النِعَم
وَسابِحَة مِن بَنات الأَوز
وَرفاقة مِن بَنات الرخم
وَطَلق مِن الفكر حر يَطيف
بِدُنيا الفُنون وَدُنيا النَغَم
يَطير إِلى الدَهر بِي وَالقُرون
وَيوغل بِي في زَوايا أَرَم
وَفي الفكر مركبة لِلنُفوس
وَفي الأَرض مُدرَجة لِلقَدم
إِلى نَدوة كَمَطيف الرَجاء
منضرة كَبَليغ الكلم
إِلى مَجلس نَطف بِالدُعاء
تُصان الحُقوق بِهِ وَالحَرَم
إِلى مَعهَد أَنتَ يَمنى يَديه
قَداماه أَنتَ قَسا أَو رحم
تَطير بِهِ صَعداً لِلسَماء
لنبع بِها دافق بِالحكم
لِينهل مِن نَبعها المُستَفيض
هُدى أَمماً وَيَقيناً أَمم
تَدفعه في سَبيل الخُلود
وَتَقحمه في مَجال العظم
دَرجت بِكَفيك حَتّى اِنفَرَدَت
أَناصب دَهري حَمداً وَذَم
وَها أَنا في سروات الشَباب
عَلى جانح مُستَشيط أَحم
أَطل عَلى فائت في صِباي
فَالمح بارقة مِن شَمم
أَرى لَكَ بَينَ الصِبا المُستَرد
مَآثر خَفاقة كَالعلم
وَأَلمَح فَجراً مِن الذِكريات
يُبدد مِن جانبيه الظُلم
حسين أَناتك أَن تَستَخف
وَريث فُؤاد أَن يَضطرم
نَزَعت مَع الفكر حَر الفُؤاد
إِلى غاية في ضَمير العَدم
مَنازع ذي مَذاهب في الوُجود
خَطير وَذي شَرعة في القَلَم
أَراكَ تُفَكر ماذا لَدَيك
لَعَلك تَمخر في كُل يَم
يَطل بِعَينيك جَو يَشيع اللج
اج بِهِ وَيَشيع القَتم
أَراكَ تُفَكر ماذا لَدَيك
أَرى عَثيراً في الفَضاء أَستلم
أَرى ثَورة وَأَرى أَنفُساً
ظماء كَآمالها تَحتَدم
عَلى عارضيك خَيال المظفر
في بَأسِهِ وَوَقار الحكم
وَفي ناظِريك سُهوم المف
كر آونة وَسؤال الأَصَم
تُحاول في الكَون مَجد الغُزاة
وَكَم ذا تُحاول مَجداً وَكَم
وَتَحلم بِالملك بِالطَموح
وَيا لِلسُمو وَيا لِلشِمَم
وَتَرمي بِنَفسك بَينَ الهَوا
جس في زاخر لِلأَماني خَضم
إِذا اِرتَطَمت مَوجة بِالحَيا
ة رَمَيت بِنَفسك في المصطدم
وَما تِلكَ في جَنَبات الطَريق
قَذفت بِها كِاِنفِجار الحِمَم
وَأَلهَبتها ثَورة في البِلاد
عَلى جانِبيها يَشب الضَرم
تَأكُل أَغرارها الواهِمين
وَتَسحق مِن كِبرِياء العِمَم
تَنظُر نَواجمها في الطِباع
وَعَقبى نَتائجها في الشِيَم
كَأَنب بِمصر وَقَد لامَست
يَداكَ مَقطمها وَالهَرَم
تَمُد يَداً مِن وَراء الحَياة
وَأَذرعة مِن وَراء الرَجم
تُعانق فيكَ الفَتى العَبقَري
وَتَكبر رَمز الشَباب القدم
وَما مَصر لَولا عَوادي الحَياة
بِمجدبة مِن دُعاة الكَرَم
وَلَما اِعتَزمت لِمَصر الذَهاب
وَآن لِرَأيك ان يَنحَزم
جَنحت إِلى مَزهري فَاِنتَزَعَت
مَلاحن فيها الهَوى وَالأَلَم
شَدَدت بِكَفيك أَوتارَها
وَأَودَعت فيها شَجيّ النَغَم
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©