تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 سبتمبر 2005 02:12:16 م بواسطة المشرف العام
0 500
يا اِبنَ ذِي المَجد
يا اِبنَ ذِي المَجد مِن لدن عَرف المج
د وَكانَ الزَمان في عُنفُوانِهِ
حَدث الناس عَن طَوافك بِالبَي
ت وَكَيفَ اِستَلَمت مِن أَركانِهِ
مَوقف لِلعُقول فيهِ التِفاتا
ت وَلِلقَلب وَثبة مِن مَكانه
سحر الدِين يَوم ذاكَ نُفوساً
طاهِرات رَفَعنَ مِن بُنيانه
مَوقف حفت المَلائك جَنبيه
وَصَفت صُفوفَها لِأزدِيانه
خَير ما تُبصر العُيون وَأَشهى
ما يُصيب السَميع في آذانه
ما وَراء الجُموع تَزخَر كَاليم
وَتَحكي العَباب في سَرَيانه
ما وَراء الجُموع غَص بِها اللا
حب غَص الشَحيح مِن أَجرانه
وَيحَها ما تُريد أَن عَجيباً
أَن يَضَل الحَليم عَن وُجدانِهِ
ما تَراها كَأَن وَقع خُطاها
مثل وَخَد القِطار أَو ذَملانه
نالَ مِنها السُرور في كُلِ خَطو
ما يَنال السَلاف مِن نَدمانه
هَؤلاء الألى اِستفزَهُم العِي
د غداة اِرتَموه عَلى أَحضانِهِ
أَقبَلوا يَحفلون جير بِمَن تَحتَف
ل خَرس الرُبوع في مَهرَجانه
ذَهَبوا حَيث لا الهُدى يَخفي
وَاِنثَنوا حَيث لا النَدى في صوانه
يا خَطير المَكان إِن تَك شَيخاً
فَلأَنتَ المُهيب في أَقرانِهِ
حَفل الشَعب يَوم جئت فَما تُب
صر إِلا الكِرام مِن فِتيانِهِ
وَعَلا الصَخب يَوم أَبَنت فَما تَس
مَع إِلا الضَجيج مِن صِبيانه
نَحنُ فِتيان أُمة عَرَفَت كَيفَ
تَجل القَويّ في سُلطانِهِ
كَم ضَرَعنا إِلى الَّذي فَرض ال
حَج لِيَرعاكَ مِن صُروف زَمانِهِ
وَاِبتَهَلنا إِلَيهِ ملءَ أَيادين
ا وَكُلُ دُعاء بِملء جِنانِهِ
فَكَأَنَّما إِذا اِرتَحَلت دُعاء
مُرسَل لِلمَسيح مِن رُهبانِهِ
أَو كَأَنّا تَسبيحة في فَم النا
سك تَجري عَلى مُتون لِسانِهِ
هِيَ لِلعُود وَالبَداءة ما تَنف
ك عوداً وَبَدأة مِن بَنانه
وَكَأَن البِلاد إِذ غِبت عَنها
لَفتات الصِبى مِن تَحنانه
في سَبيل الإِلَه ادلاجك السَير
وَما تَبتَغي سِوى غُفرانه
حَبَذا البَيت بَيت مَن هُوَ يا مَن
حَي وَنعم المَطاف في أَركانِهِ
بَلَد بَعضُهُ يُنازع بَعضاً
فيكَ يَوم اِقتَرَبت مِن كُثبانِهِ
كَم رقاع تَطاوَلَت لَكَ لَما
أَشرَفَ الرَكب آخِذاً مِن عِنانه
إِن صَقعاً تَحل فيهِ رِكاباً
حَل فيهِ العَزيز في إِيمانِهِ
كُنت بَينَ الحَجيج فَرداً فَلَما
قَفل الرَكب كُنت فَرد زَمانِهِ
ينفق الحَج في البِلاد إِذا كا
نَ سراة البِلاد مِن أَعوانه
كُل ما يَبتَغي يَسير وَما المَر
ء بصعب عَلَيهِ اِصلاح شانه
يا سَبيل الكِرام مِن بَطن طَيء
وَاِبن بَيت السَماح مِن كَردَفانه
كَم خَطير مِن المَناصب قَلد
ت فَلم تَأل دائِباً في صِيانه
لا الأَراجيف تَطبيك وَلا قَل
ت مَقالاً عَدَوت عَن رجحانه
قَد بَنى اللَه في الثَرى لَكَ مَجداً
قاحِماً لِلسَماء في بُنيانه
وَتَقلبت في مَدارج ذَلِكَ المَجد
حَتّى جَلَست بَينَ رعانه
مُشرِفات لَكَ النُجوم وَأَنتَ المَر
ء يَدنو هُناكَ مِن زبرقانه
أَنتَ اِشعاع ذَلِكَ القَبَس المَل
قي ضِياء الهُدى عَلى سودانه
أَنتَ سلسال تِلكم الديم اللا
تي اِنتَظَمنَ الثَرى إِلى ضَمآنِهِ
أَنتَ مَن كانَت القُلوب مَراقي
ه وَحُب القُلوب مَرقى حَنانه
أَنتَ مَن تذكر البِلاد أَياديه
وَتَنسى الصَنيع مِن أَخدانِهِ
جير مَولاي كَم لَكُم مِن أَيادٍ
فَوقَ سح الرباب أَو تَهتانه
مُورِقات أَكفها مِثلَما يَو
رق جثل النَبات مِن أَفنانه
قَد تَوَفَرَت لِلسَماح وَما ش
ل يَد الشَيخ مثل حَد سِنانه
كَم غَلى مرجل المُروءة في صَد
رك لَما اِستَثَرت مِن بُركانه
وَاَنَرت الطَريق لِلنَشء إِذ كا
نَ حَماس الشَباب في طُغيانه
ازهري البَيان ماذا يَقول
الشعر عَنكُم وَحيل دُون بَيانه
هبه مَولاي ما تعاوره الأَفلا
س أَوهبه مُشرِفا مِن مَكانه
لَم يُغادره قَومه في يَد العا
ئث فيهِ المَجد دُون اِمتِهانه
أَتَرانا نَجيد فيكَ مَقالاً
أَم تَرانا نَشط عَن اِتقانه
قبر الشعر حِنيئذ قَبر الرا
قد بَينَ العَراء مِن نعمانه
قَبر الشعر مِن لدن حقب مَرَ
ت وَماتَ القَريض في حسانه
نَحنُ نَشكو إِلَيكَ عَصراً تَباهى
بِأَقَل بَينَنا عَلى سُحبانه
نَحنُ نَشكو إِلَيكَ زائف اشعا
ر مراها الزَمان مِن شبانه
كُل ذي لَوثة تَحس رؤولا
بَينَ شدقيهِ أَو عَلى أَذقانِهِ
ذاكَ رَب القَريض رَب قَوافيه
أَمير البَيان في حُسبانه
أَنا وَحدي أَستَصرخ العَدل فيكُم
وَأَحيي القَضاء في إِنسانه
ما إِلى الرَفد قَد مَدَحت وَما
مثل قَناتي تَلين مِن لَمعانه
عمر مَولاي ما أَطباني سحر
المال يَوماً لِرَغبة في اِختِزانه
وَأَنا المَرء مَن عَرَفت أَباء
وَعزوفاً عَن ذله وَهَوانه
لَكَ يا صاحب الفَضيلة آيا
ت قَصيدي وَمُرسَلات رهانه
لَستُ أَرمي عَلى عَواهنه القَو
ل وَلَست الحصور في تِبيانه
لِي في الشعر كَفة لَم تَشَل قَط
وَغَيري الشؤول في مِيزانه
أَنا إِن عشت قَد ضفرت لَ
كُم غاراً كَغار الرَشيد بغدانه
لَم تُتَوَج بِهِ قَياصرة الرُو
مان فيما اِنتَقيت مِن أَلوانه
لِيَكاد اليَراع يَهتَز مِن شَو
ق فَيُملي عَلي وَحيّ جِنانه
إِن قدساً يَفيض مِنكَ حَري
إِن يَبُث الحَياة بَينَ كِيانه
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©