تاريخ الاضافة
الأربعاء، 8 يونيو 2005 07:00:13 م بواسطة حمد الحجري
0 2396
بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا
بَكيتُ يا رَبعُ حَتّى كِدتُ أَبكيكا
وَجُدتُ بي وَبِدَمعي في مَغانيكا
فَعِم صَباحًا لَقَد هَيَّجتَ لي شَجَنًا
وَاردُد تَحِيَّتَنا إِنّا مُحَيّوكا
بِأَيِّ حُكمِ زَمانٍ صِرتَ مُتَّخِذًا
رِئمَ الفَلا بَدَلًا مِن رِئمِ أَهليكا
أَيّامَ فيكَ شُموسٌ ما انبَعَثنَ لَنا
إِلّا ابتَعَثنَ دَمًا بِاللَحظِ مَسفوكا
وَالعَيشُ أَخضَرُ وَالأَطلالُ مُشرِفَةٌ
كَأَنَّ نورَ عُبَيدِ اللهِ يَعلوكا
نَجا امرُؤٌ يا ابنَ يَحيى كُنتَ بُغيَتَهُ
وَخابَ رَكبُ رِكابٍ لَم يَؤمّوكا
أَحيَيتَ لِلشُعَراءِ الشِعرَ فَامتَدَحوا
جَميعَ مَن مَدَحوهُ بِالَّذي فيكا
وَعَلَّموا الناسَ مِنكَ المَجدَ وَاقتَدَروا
عَلى دَقيقِ المَعاني مِن مَعانيكا
فَكُن كَما أَنتَ يا مَن لا شَبيهَ لَهُ
أَو كَيفَ شِئتَ فَما خَلقٌ يُدانيكا
وَعُظمُ قَدرِكَ في الآفاقِ أَوهَمَني
أَنّي بِقِلَّةِ ما أَثنَيتُ أَهجوكا
شُكرُ العُفاةِ لِما أَولَيتَ أَوجَدَ لي
إِلى نَداكَ طَريقَ العُرفِ مَسلوكا
كَفى بِأَنَّكَ مِن قَحطانَ في شَرَفٍ
وَإِن فَخَرتَ فَكُلٌّ مِن مَواليكا
وَلَو نَقَصتُ كَما قَد زِدتُ مِن كَرَمٍ
عَلى الوَرى لَرَأَوني مِثلَ شانيكا
لَبّى نَداكَ لَقَد نادى فَأَسمَعَني
يَفديكَ مِن رَجُلٍ صَحبي وَأَفديكا
ما زِلتَ تُتبِعُ ما تولي يَدًا بِيَدٍ
حَتّى ظَنَنتُ حَياتي مِن أَياديكا
فَإِن تَقُل «ها» فَعاداتٌ عُرِفتَ بِها
أَو «لا» فَإِنَّكَ لا يَسخو بِها فوكا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي2396
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©