تاريخ الاضافة
السبت، 10 سبتمبر 2005 07:02:47 م بواسطة حمد الحجري
0 678
إِنْ تُرِد أَهْنا شراباً
إِنْ تُرِد أَهْنا شراباً
قَرْقَفاً فاشربْ كِرابا
ذا شَرابٌ من لُجينٍ
فاق شهداً ورُضابا
خُذه من كَفَّي غَرِيرٍ
غَنِجٍ رَخْصٍ شبابا
خَنِث الأعطافِ يُكْسَى
من سَنا البدرِ ثيابا
أَهْيَفٍ يسعى برِدْفٍ
يُخجل البحرَ عُبابا
يَتدانَى منك شوقاً
يمش بالدَّلِّ اضطرابا
هاكَ فاشربْ من يديه
نارَجِيلاً مستطابا
أبيضَ اللون رَحيقاً
سَلْسلاً شَهْداً مُذابا
من سُلافٍ خَمَّرتْه
جامةٌ دارت حجابا
لستُ أنسى منه عهداً
فِي ظفارٍ يَا صِحابا
في رياض قَدْ سناها
مُنشِئ الكونِ سحابا
ونسيمِ البُرءِ يشفي
بالهوى قلباً مُصابا
وظباءِ الوحشِ حولي
رائعاتٌ لن تَهابا
في مروجِ مُعشباتٍ
تُعجز الساعي طلابا
يا رَعَى اللهُ ليالٍ
نَرْتَجي منها إيابا
في ديارٍ شَبَّ فِيهَا
رائقُ الأُنْس وشابا
مَزَج القلبُ هُياماً
بهواها واستطابا
يا ليالٍ هل تُعودِي
تُسرعي الخطوَ اقترابا
تَجمعينا بمليكٍ
أَرفعِ الخَلْقِ جَنابا
أَبْعَد الأَمْلاكِ صِيتاً
أقرب العلياءِ قابا
طَلِقِ الوجهِ سخيٍّ
مَلَّك الجودَ الرقابا
باسم الثَّغرِ بَشوشٍ
أَحسنِ الناس خِطابا
كلُّ نادٍ كَانَ فِيهِ
لَمْ تجد فِيهِ سِبابا
ليت عيشي كَانَ منه
يجمع السَّير إيابا
كي أَفزْ منه ببِشْرٍ
يُذهب الحزن ذَهابا
لَمْ يُغَلِّق دوني عنه
بافتراقٍ قطُّ بابا
فحياتِي بيديه
كنتُ كهلاً أَوْ شبابا
يَا سَقَى الله زماناً
جاد بالجَمْع وطابا
هَطَل المُزْنُ عَلَيْهِ
هَطَلاناً وانْسِكابا
يا مَليك العصرِ يَا من
فاق فِي الجود انتسابا
دُمْ بعزِّ فِي زمانٍ
بنُحوسٍ لن يُشابا
تهنأ بالملك سعيداً
دائمَ الدهر مُهابا
وبفهرٍ فِي ظَفارٍ
لَمْ يزل فِيهَا مُجابا
سَفرُ الإِنْس قصيراً
يُورِثُ القلبَ التهابا
وفراق الخِلِّ صعبٌ
يورث الصبَّ عذابا
وابتعادُ الدارِ يَسْقِي
بكؤوس الشوقِ صابا
قال أَرِّخْ قلت مَلْك
لَمَّ بالفضلِ الرقابا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث678
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©