تاريخ الاضافة
الأحد، 11 سبتمبر 2005 08:03:42 ص بواسطة حمد الحجري
0 753
هَذَا الحِمى فانزلْ عَلَى أرجائه
هَذَا الحِمى فانزلْ عَلَى أرجائه
فلَطالما صَدع الصَّفا ببكائِهِ
قَدْ شَفَّه ألمُ النَّوى فلَطالما
نَثَر الدموعَ بأرضه وسمائه
رَبْعٌ كَأَنَّ الساقياتِ بكفِّها
مسحتْه كي تُبرِيه من ضَرّائه
فغدا يحنُّ وذو الصبابة إن رأى
أثرَ الجفا يبكي لطول حَفائه
وكذا المنازلُ قَدْ تُساء بجارِها
من ضُرِّه وتُسَرّ من سَرّائه
والدهرُ يمرَض كالجسومِ ويشتفي
إن ساسَه بالعدل من أَكْفائه
يا منزلَ العظماءِ إن تك للنوى
تبكي فهجرُ الصَّب أعظمُ دائه
فلقد يُساء أخو الحِجَى بنعيمه
والعِزّ يَنْعَم فِي عظيم شفائه
فانعمْ بوصلٍ لا جفاءَ يَشُوبه
عَذُبت مَذاقَتُه بحسن صفائه
إن الكريم وإن تَطاوَل جَفْوُه
جادتْ مَكارمُه بقُرب وَفائه
وأخو الجَفاوة إن تخلَّق بالوفا
فالطبعُ يجذبه إِلَى بَلْوائِهِ
فامرحْ فذا غُصن الشَّبيبة قَدْ زَها
نَضِراً وعاد بِحسنه وبهائه
وارتدَّ عصرُ المجدِ فِي فلك العُلى
يعشو الضَّرير ببدره وذكائه
وانشقّ من أفق الخلافة فجرُها
فغدا الورى يعشو بنور ضيائه
طفح السرورُ وضاء نبراسُ الهدى
لما تجلّى البدر بعد خفائه
فلَرُبَّ يومٍ قَدْ نُساء بصُبحه
وغدا نُسَرّ بصُبحه ومَسائه
يتَعاقبان بِنَا صباحٌ مُسفِر
ودُجىً يظلُّ الركب فِي ظَلْمائه
وإِذا الزمانُ قَضى بشٌقةِ بينِه
ضمنتْ ثِقاتُ القربِ ردَّ قضائه
ما أبهجَ الأيامَ وهْيَ أَوانِسٌ
بمَليكها والدهرُ تَحْتَ لِوائه
والأرضُ تضحك والممالك سُجَّدٌ
تبكي سروراً فَرْحةً بلقائه
يومٌ بِهِ كمل السرورُ وأشرقتْ
شمسُ الممالك من ضياءِ سَنائه
يومُ بِهِ عاد المليك منعَّماً
بسريره وبملكه وعَلائه
فليَهْنَ عرشُ الملك فقد عادت بِهِ
روحُ الحياة وعاد فِي نَعْمائه
فارْبَعْ بِنَا يَا دهرُ إن زمانَنا
لَهُو الربيعُ وقفْ عَلَى أفنائه
فالمُلك أَسْفر عن أَسِرَّةِ وجهِه
لما غدا تيمور من قُرنائه
واستبشرتْ كلُّ البقاعِ وَقَدْ شَدا
طيرُ الهَنا طرباً بلحن هَنائِه
واخضرَّ وادي الفضل وانفجر الندى
ها فاسْتَقوا أهلَ الظما من مائه
قَدْ عادتِ الدنيا بعودةِ مالكٍ
عَقَد المكارمَ مثلَ عَقْدِ لوائه
إن شَفَّنا ألمُ البعاد فإنما
يحلو دواءُ الجرحِ بعد شفائه
فاخلعْ بُرودَ الهَمِّ من ألم النوى
واسْحَبْ بصحنِ البِشْر فضلَ رَوائِهِ
واعصُرْ غصونَ الأُنسِ من شَجر الهنا
وانشَقْ روائحَ مِسْكِه وكبائه
فاليومَ قَرَّت بالمليك دياره
وَقَدْ استراح الدهرُ بعد عَنائه
وبه اطمأن العصرُ وانتشر الندى
وبه استقر الملك فِي أَكفائه
فالْقِ العَصا واربَعْ فَثَمَّ مَرابعٌ
يَعتزُّ فِيهَا المرءُ عن أعدائه
وأَنِخْ ركابَك فالرِّحابُ بسيطة
وابسط يديك تنالُ فيضَ نَدائه
نعمتْ بقاعُ الأرض وابتهج المَلا
والوُرْقُ يَشْجَى من رخيم غنائه
فرحاً بمن بَهَر العقولَ بعقلِه
وبحلمه وذكائه وسخائه
يَا أَيُّها الملك الَّذِي مَلك العلى
واستخدم الأيام قهرَ وَلائه
إن الخلافة لا تزال مُنيرة
مَا ذَرَّ منكم كوكبٌ بسنائه
والملكُ لَمْ يبرحْ مَنيعاً بَيْنَكم
مَا شَقّ بدرٌ منكمُ بسمائه
إِرْثاً تَداوله بنو سلطان من
عهدِ الإمام إِلَى بني أبنائه
يتناوبون عَلَى الخلافة إِنْ خَفِي
بدرٌ تبدَّل منهمُ بسِوائه
وإليك يَا ابن الأَكْرَمين قَد انتهى
كَرَمٌ يَكَلُّ الدهرُ عن إحصائه
قَدْ أُيِّد الإسلامُ منك بسلطةٍ
فَلأَنت يَا مولاي من نصرائه
فاضربْ بسيفِ العدل هلمَ عِداته
فالدينُ موكول إِلَى أمرائه
وأعلنْ شعائر أحمدٍ بمُهنَّد
يَذَر الكنودَ مضرَّجاً بدمائه
إن الخلافة لا يقوم بشأنها
إِلاَّ عريقُ المجدِ من آبائه
من مَعْشرٍ ضُرِبت لهم قُبَب العُلى
فَوْقَ السُّهَا فهمُ لِمَن جُلسائه
لا تخلعُ الأيامُ حُلَّةَ مجدِهم
مَا اللهُ أَوْلَج صبحه بمسائه
فانعمْ كما نَعِم الزمانُ بمَقْدَمٍ
أضحى قرينُ السعدِ من نُدمائه
وإِليك يَا فخرَ الملوكِ خَريدةً
جاءتْ يُعثِّرها الحَيا بقَبائه
تمشي وتسحب بالقصور رداءها
قَدْ آدَها المعروفُ من أعبائه
قَدْ عَزَّ مَا أهدى تجاه تحيتي
خجلاً بنظمٍ لَمْ أُجد لبنائه
فجلوتُ بِكراً والسرور منها يزفها
والفخرُ يسترها بذيل حَيائه
لولا دليلُ المكرماتِ يقودُها
لَمْ تستطع تقبيلَ تُربِ ثرائه
فابسطْ رداء العذر يَا ملك الورى
واقبلْ من المحصور قدرَ غِنائه
أرسلتُها يومَ القُدوم مهنِّئاً
والبشرُ يجذب دَلْوَه برِشائه
في رابعِ العشرين قَدْ رَبَع الهنا
بحَيا الربيعِ جنيتُ زهرَ رُبائه
فأقول فِي يوم القدوم مؤرِّخاً
بُشْرايَ أَمَّ السعدُ بيتَ رَجائهِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث753
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©