تاريخ الاضافة
الأحد، 11 سبتمبر 2005 07:43:08 م بواسطة حمد الحجري
0 822
مَا كلُّ من مَلَك الثَّراءَ يَجودُ
مَا كلُّ من مَلَك الثَّراءَ يَجودُ
كلاً وكلُّ الرجال تَسودُ
مَا كلُّ من طلب السباقَ بمُدرِكٍ
شَأواً ولا كل البُروق تجود
مَا كلُّ من رام المعاليَ راقياً
فِيهَا ولا كل الصُّعودِ صعود
مَا كلُّ مُوفٍ للدِّمام سَمَوْءلاً
كلاً ولا حاكِي القَريضِ لبيد
مَا كلُّ خانقةِ الجَناحِ جَوارِحاً
كلاً ولا خَفْقُ الرياحِ بُنود
مَا كلُّ وَقّاهِ القَريحةِ مُنشِداً
كلاً ولا كلُّ القصيدِ قصيد
مَا كلُّ عقلٍ للهدايةِ قائداً
كلاً ولا كلُّ المِراس شديد
مَا كلُّ سهمٍ فِي الرماية صائباً
كلاً ولا كلُّ المَقال سَديد
مَا كلُّ من قاد الكتائب فَيْصلاً
كلاً ولا كلُّ الوقائع سود
ملكٌ تخرُّ لَهُ الجَبابر سُجَّداً
وبَرِقٌ من جَزعٍ لَهُ الجُلْمود
حكمٌ عَلَيْهِ من الجَلالِ مَهابةٌ
وله من النصر العزيز جنود
عَلم يُريك من العلوم عَجائباً
لولا النبوةُ قلت ذا داود
قمر يريك من الجمال أشعَّةً
وعليه من نسج البهاء بُرود
سيفٌ تُسَلُّ لَهُ السيوفُ وتنقضي
ولها بهامِ المُلحدين غُمود
فَرْدٌ تَفَرَّدَ بالفتوح فنصرُه
م العالَمِ الأعلى لَهُ ممدودُ
أسد لَهُ كلُّ الأُسودِ ثعالبٌ
مَولىً لَهُ كلُّ الأنامِ عَبيد
بَطَل لَهُ فِي المُذنبين وَقائِع
ولدى النَّدى فِي المُدْقِعِين رُعود
شهدتْ لَهُ يوم النِّزال مَشاهِدٌ
إِذ مَلَّ جيشَ البَغْيِ وهْو حَصيد
غَدروا بِهِ والغدرُ مَهْلَكةُ الوَرى
فَثَنى عِنانَ الجيشِ وهْو وَحيد
ضحكتْ صَوارِمُه وهن عَواتِقٌ
وبكتْ رِماحُ الخَطِّ وهْي جُمود
للهِ وِقفةُ باسلٍ خُذِلت لَهَا
كلُّ العِدى والعالَمون شُهود
فَصَّلتَ مُجْمَلهم بعزمٍ لَمْ يَزَلْ
يُردِي النفوسَ مخافةً ويُبيد
تجري مقاديرُ الإلهِ عنايةً
منه لَهُ فيما بَشا ويُريد
عَذْبُ المَناهلِ للوفودِ بمالِه
ولدَى الوغى مُرُّ المَداقِ شديد
لم يَحلُلِ العافونَ غيرَ رِحابِه
لولاه مَا حَدَتِ المَطيَّ وُفودُ
فالويلُ يَا صُورُ ارجِعي وتَعذَّري
فالعُذرُ للجانِي بِهِ ممدود
واستسلِمي فِي راحَتَيْه فإنما
حبلُ الأمانِ بكَفِّه مَعْقود
وذَرِي مغالبةَ الملوكِ فإنّ مَن
نَاواهمُ فِي قبرِه مَلْحود
أَظننتَ أهلَك مانِعينَ ذِمارَهم
هل يمنعُ الموتَ الزُّؤَامَ جَليد
لَمْ تُغنِهم عندَ اللقاءِ نقودُهم
لا يَدْفَعنْ سهمَ القضاءِ نُقود
فبدتْ لهم فَوْقَ الكثيبِ مَصانِعٌ
لكنّها فَوْقَ الكُعوب قيود
شُهْبٌ تلوح لناظريها أَنْجُباً
قِلَعٌ ولكنْ فِي القلوبِ حَديدُ
عُجِنت بماءِ المُزْنِ تربتُها إذن
لكنَّ من دَمِّ العِدى مولود
وإذا تَراءَتْها العيونُ تَظُنُّها
فَوْقَ السحاب أساسُها مَعْقُود
وتخالُها لَبِناً يُشاد بناؤُها
لكتها لحمُ العدى وكُبود
قِلَعٌ لَهَا بالمَشْرِقين مَشارقٌ
لَهَا بأقصى المَغْرِبين عُفود
ولهنَّ من شَفَق الغُروب أَجِلَّةٌ
ولهن من فَلَق الصباح عَمود
سجدتْ لطَلْعَتِها الشَّواهقُ وانثنَتْ
أعطافُ أوديةِ القِفار تَميد
هَذَا هو النَّبَأ العظيم لمنكِرٍ
قَدْرَ الملوكِ فإِنَّ ذا لَكَمود
رِفْقاً أَميرَ المؤمنين فإنما
خضعتُ لطعتِك العُتاة الصِّيدُ
وأَتَوْكَ طَوعاً مُهْطِعين كَأَنَّهم
تَحْتَ الإطاعة مُذعِنون هُجود
يا نِعمةَ المَوْلَى وأيَّ فضيلةٍ
فَلأَنْتَ صالحُ والأَنام ثَمود
يَا أَيُّها الزمن المَجيد بفيصلٍ
رُحماك هل ملكٌ سواه مَجيد
ما فِي الوجود أَرَى تركتَ بقيةً
تأتي بِهَا حَتَّى المَعادِ تعود
فكأنني بالملحدين تَشَدَّفوا
قَدْ وَرَّثَتْهُ المُلكَ قبلُ جُدود
فالمالُ يُورَثُ لَيْسَ أخلاقٌ الفتى
والمُلكُ كَيْفَ النصرُ والتأييد
فَلأَنْتَ شمسٌ والزمانُ سماؤُها
وأخوك بدرٌ والجُدود سُعود
وبَنوك تيمورُ الهِزْمَرُ ونادِرٌ
قَمران والبدرُ المُنير محمُودُ
ومحمدٌ وأخوه أحمدُ وابن عَمْ
مَتِهم ذِياب الفارِس الصِّنْدِيد
كَرُمَتْ أَرومتُهم وعَزَّ نِحارُهم
لا ضيرَ قَدْ بالأصلِ يَزْكُو العود
فَلأَنْتُمُ واللهِ سادةُ معشرٍ
نَعِمَ الزمانُ بكم وطاب الْجُود
أنت الكفيلُ لذا الزمانِ وأهلِهِ
وزعيمُه ولواءه المَعْقُود
وإِلَيْكَها غَرَّاءَ تَنْفُثُ سِحْرَها
مَا صَدَّها عن قِبْلَتَيْكَ صدود
خَطَرَت تَهزَّعُ فِي بُرود جَمالِها
مَرَحاً ومنظرها إِلَيْكَ جديد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث822
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©