تاريخ الاضافة
الإثنين، 12 سبتمبر 2005 06:04:24 م بواسطة حمد الحجري
0 699
للهِ أيُّ مَسرةٍ جُمعتْ لنا
للهِ أيُّ مَسرةٍ جُمعتْ لنا
بالرَّفْمتين بِهَا الكؤُوسُ تُدارُ
من كَفِّ أَغْيدَ بالشمائلِ قَدْ غدا
مُنعطِّفاً فِي كفه أوتار
في فتيةٍ حَسد الصباحُ وجوهَهم
فكأنهم وسْطَ الدُّجَى أقمار
تُجلَى عروسُ الكونِ فيما بَيْنَنا
فالوقتُ كأسٌ والحديث عُقار
لَطُفتْ شمائلُهم كما لطف الهوى
فلهم عَلَى وجه الصَّبا آثار
مثلَ الأهلةِ حولَ بدرِ تمامِها
حَفَّت عَلَيْهِ كَأَنَّها أَسْتار
راقتْ مجالسُنا ورقَّ هواؤُنا
بأبي سعيدٍ زانه إِسْفار
نختال زَهْواً فِي الصبابةِ مثلَما
يختال من نَشْوِ الهوى سَكّار
يا ليلةَ السَّرّاءِ دُومي واسْفِري
فَلأنتِ فِي فَلك الهنا أقمار
طاب الزمانُ بأُنسنا وتَعطَّرت
بمليكنا الأَكوانُ والأَقطار
يَا ليلةً رقص الزمانُ بزَهوِها
وبأُنسها قَدْ غَنَّتِ الأَطيارُ
بِتْنا بِهَا والأُنسُ يعتنق الهوى
وبكفها تنتاشُنا الأَسحارُ
حَتَّى إذَا هجم الصبَاحُ برمحه
والليل ظلَّ كَأَنَّهُ أَطْمَار
والنجمُ يَرْمُق من وراءِ غمامةٍ
والصبحُ كَرَّ وللظلامِ فرار
والطيرُ يهتف بالهَديلِ تَرنُّماً
فكأنما نَغمَاتُها مِزْمارُ
والروضُ أَزْهَرَ والغصونُ تفتَّحت
أكمامُها بنفسجٍ وعَرار
والطيرُ ينثر بالأزاهرِ لؤلؤاً
والوردُ فِي كف النسيم يُدار
طَفح السرورُ وهبَّ بردُ نسيمِه
والصبحُ أَسْفَر مَا عَلَيْهِ غُبار
وغدا الدُّجى بيد الصباحِ مُمزَّقاً
لما بدا وتفرق السُّمَّار
فَلْتَنْعمِ الأيامُ مثلَ نعيمِنا
بأبي سعيدٍ والدُّنا والدارُ
ملكٌ بِهِ طاب الزمانُ وأهله
وتَبسَّمت بسروره الأَعْصار
لبست بِهِ الأيامُ ثوبَ غَضارةٍ
وَتضمّخت بعَبيره الأقطار
مَا مدَّ كفاً للجَدايةِ وافِدٌ
إلا وصاح بوَبْلِه الدينار
لا زال فِي أفق الخلافة نَيِّراً
قمراً تُضيء بنوره الأقمار
فَلْتفخر الأكوانُ مَا فخَرتْ بِهِ
وَلْتَهْنَ طوعَ يمينِها الأَقدار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث699
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©