تاريخ الاضافة
الإثنين، 12 سبتمبر 2005 06:09:26 م بواسطة حمد الحجري
0 900
أمن الظُّعْنِ حين هَمَّ نُفوراً
أمن الظُّعْنِ حين هَمَّ نُفوراً
كتب الدمعُ فِي الخدود سطورا
هاج بالقلبِ واستطار فلما
زُمَّت العِيسُ كَانَ يوماً خَطيرا
خَلتِ الهوسُ بوتُ من كل ريمٍ
كاعباتٍ يُخجلن بدراً مُنيرا
يَسْتلبن العقولَ من غَمْز لحظٍ
صار منه الشجاعُ قَهْراً أسيرا
كلُّ أرضٍ بالقلب سوف تُنَسَّى
غيرَ قلبٍ إذَا رأى كشميرا
قيدتْ فكرتي فصرتُ لديها
دونَ قومي متيَّماً مأمورا
هل تُرَى يَا عزيزةَ النفسِ يأتي
نا زمانٌ ننال فِيهِ سرورا
إِن عندي لمُقبِل الدهرِ خيراً
إن يكن قلبُك العجولُ صَبورا
قَدْ سقتْني عيناك كأسَ غرامٍ
صَبَّرتْني مُعربِداً سِكِّيرا
رِشتِ قلبي بسهمِ عينيك لما
كنتُ ضيفاً بدارِكم مَحبورا
أتُحسين مَا أحسّ بقلبي
أشعلَ الشوقُ فِي حَشاي سَعيرا
فدَع العاذلين تَهلِك غيظاً
لَمْ أجد فِي الحَشا سواك سَميرا
نلتُ من دهريَ امتيازَ رِضاك
دون خلقٍ وَلَمْ أكن مغرورا
ليت أني أُطلق الأعنة ممن
عَذلوني عَلَى هواك غرورا
فثِقي بالعهود فِي الحب مني
إنني لَمْ أزل وفياً قديرا
لستُ أَنساكِ والبواخرُ تجري
حين أزمعتِ للرحيل مَسيرا
ذَاكَ يوماً يكاد ينطِق جَهْراً
إن يومَ الفراق كَانَ عسيرا
فعسى الدهرُ أن يَمُنَّ بجَمْع
يملأ الكونَ بهجة وسرورا
تضحك الأرضُ منه شوقاً وتبكي
مطراً أَعيُنُ السماءِ سرورا
وتهبُّ الرياح بِشْراً ويُضحى
كلُّ روضٍ من السرورِ مَطيرا
ويعود الزمانُ غُصْناً رَطيباً
ننشَق الوصلَ من شَذاه عَبيرا
ليت شعري متى يعود التَّداني
نَقْطف الأُنسَ منه غَضّاً نَضيرا
نَجْتَني البِشْر من وجوه الأماني
ونسوغ الوصالَ عذباً نَميرا
يا رعَى اللهُ ذَاكَ يومَ التَّهاني
إذ غدَا الطَّرفُ بالوصال قَريرا
طاب ذاك اللقا وطبنا نفوسنا
جعل الله ذا الفراق قصيرا
ذَاكَ يومٌ سينطق الدهرُ فِيهِ
بُدِّلوا اليومَ جَنَّةً وحريرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث900
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©