تاريخ الاضافة
الإثنين، 12 سبتمبر 2005 06:32:09 م بواسطة حمد الحجري
0 608
قِفا حَدِّثاني واطْنِبا عن مَرابِعي
قِفا حَدِّثاني واطْنِبا عن مَرابِعي
وسيلاً إِلَى ذكرى حديثِ الأَجارعِ
فإن دياري لا تزالُ مَراتِعاً
لغزلانِ أنسٍ كالبذور الطوالع
قِفا وانثرا عني الدموعَ فإنني
أضعتُ فؤادي بَيْنَ تِلْكَ المواضع
مواضعُ أرامٍ وسُكْنَى وأوانس
شُغفتُ بِهَا والبينُ شر الموانع
لقد حالتِ الأيامُ بيني وخُلَّتي
وأصبحتُ أقفو الرَّكْبَ فِي كل طالع
أطوِّفُ شرقَ الأرض طوراً وغربها
كَأَنَّ جهاتِ الأرض طُراً ودَائِعي
وأعدو لأسلاكِ التليفون معرضاً
وأسلك أَحياناً خلال المَخادع
وأهفو إِلَى الرَّكْبِ إِنْ عَنَّ سائِحٌ
أُردِّد طرفي فِي جهات الشوارع
وأُصغِي إِلَى الأصوات من كل ناطقٍ
وأَنْصِب طرفي للبُروق اللَّوامع
لعلَّ من الأحباب تأتي بَشائر
فأذكر منها بالسُّعود مَطالِعي
فطَنَّ بأُذني باغِمٌ يسلب الحَشا
يُجاذب أوتارَ الهوى بالأصابع
يُمازجه صوتٌ أرقُّ من الهوا
لدَى نَعْمة الأسلاكِ بَيْنَ مَسامعي
يقول وَقَدْ جَدَّ الفؤادَ بنُطقِه
ألا هل لقولي من مُجيبٍ وسامع
من الرعب العَرْباء يفهم لهجتي
ويُحسن منطوقاً بحُسن البدائع
فطرتُ اشتياقاً والهوى يمنع الفتى
وذا الدهرُ عن دَرْكِ الحقائق مَانعي
من الصُّدَف اللائي جَلَبْنَ ليَ الهَوى
وأَسْبَلْنَ من عيني غزيرَ المَدامعِ
لَعوبٌ بسهم الغُنْجِ تَرشَقُ مهجتي
فأدنو وسهمُ البين يَحْنِي أَضالِعي
يُخاطِبُني والبعدُ يحكم بالنوى
ودمعي لهذا بَيْنَ عاصٍ وطائع
فأنطقُ مبهوتاً وبيني وبينها
من البُعد مَا بيني وبين المطامع
جواذبُ أسلاكٍ تُواصل بَيْنَنا
كما يوصل الأحلامَ نومُ المَضاجعِ
فأصبحتُ مأسوراً وعينيَّ لن ترى
وَقَدْ تجلب الأُذنانِ جَمَّ المَصارع
فقلتُ وَقَدْ هاج الفؤادُ بلوعةٍ
أسيرُ هواكم لا أسير الوقائع
لكِ اللهُ كم أُضحي أسيراً بحبكم
وَلَمْ أَلقَ منكم مَا يسدُّ ذَرائعي
تجاهلتُم عني وذو الجهل فِي الهوى
يَبيت ويُضحى بَيْنَ راجٍ وجازع
ألا أيهذا التيلفون فبالهوى
سألتك من ذا بالحديث مُنازِعي
ومن هو بالعُتبى يفنِّت مهجتي
فإِني بحقِّ الحب أرجوك شافِعي
وصلتَ حبالَ الحب بَيْنَ وبينها
فهل أنت يوماً بالأحبة جامِعي
لَحاك الهوى بالثغر عنيَ مُقْبِلاً
ودون الَّذِي أهواه أصبحتَ رَادِعي
أُهَيْلَ الهوى باللهِ ألا سمحتمُ
بتعريفكم إياي قبل التَّوادعِ
ومن أنتمُ أَوْفوا إليّ بوعدِكم
فما وعدُكم إِلاَّ شِراكُ الخَدائع
يُخاطبني والصوتُ يَرْضَخُ بالحَشا
وعن وصلِه بالوعدِ لا زال دافِعي
ويَنْصِبني للبين والبينُ خافِضٌ
ولا زال عن قُرب التواصل دافِعي
سَمِيري ألا صَرَّح باسمك مُعلِناً
فعنْ منهجِ العشاقِ لستُ براجع
وخَبِّر فدتك النفسُ من أنت يَا تُرى
فقال وهل ذا عن شُهودي بنافع
فصفَّقتُ مبهوتاً وقوليَ هكذا
ينوب لفقد الماءِ تُرْبُ البَلاقع
فردّتْ بصوتٍ كالنسيم تقول لي
فاسمي ميمي من ذوات البَراقِع
فمالتْ وقالت للوادع سعيدةٌ
لياليك فارقُبني ليوم التَّراجُع
فما صدقتْ أَذْني ولا كَذَّب الهوى
ولا صَدِئتْ عيني بغير المَدامع
ولا نلتُ مَا أهوى ولا مَا أُحبه
ولا مَا أُرجِّي من قريبٍ وشاسِع
فأصبحتُ محلوقاً أحنُّ إِلَى اللقا
وهل ترجع الخِلانُ بعد التقاطع
فها أنا أرجو والموانعُ جَمَّةٌ
ولكنْ مراعاةُ الإخا من طَبائعي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث608
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©