تاريخ الاضافة
الإثنين، 12 سبتمبر 2005 06:38:27 م بواسطة حمد الحجري
0 1301
سيَجْمعُنا بعدَ التفرق مَجْمَعُ
سيَجْمعُنا بعدَ التفرق مَجْمَعُ
تَظلُّ بِهِ وُرْقُ البشائرِ تَسْجَعُ
عشيةَ يومِ الوصلِ ظلتْ قلوبُنا
من البِشْر والآماقُ بالدمع تَهْمَع
فيا ليلةَ النعماءِ باللهِ فأسرِعي
فإن يدَ النعماءِ للبؤس تَقَمَّع
ويا طلعةَ الوجهِ البشوشِ فأسفِري
فإنّا بكِ الدهرَ العَبوسَ سنَدْفع
ورُحماكَ من دهرٍ فهل أنت سامعٌ
تلمُّ لَنَا شَمْلاً شَتيتاً ونَجمع
فإنك لَمْ تبرح مِلَمّاً مُشتتاً
وتعطي عَلَى طول الليالي وتَمْنَع
فبادِرْ بجمع لا رَعَى اللهُ يومَنا
غداةَ افترْقنا والبوابيرُ تُسرع
تجحِدُّ بِنَا شرفاً وغرباً كَأَنَّها
سَحائبُ من كل الجوانبِ تَهْطع
تمر عَلَى متنِ الحديد كَأَنَّها
زَعازعُ والإِنْجينُ رعدٌ مُلعلِع
فيا سائقَ البابور إن مدامعي
تجَرِّح آماقِي وَشيكاً وتَقْطع
لَكَ اللهُ رفْقاً فالقلوبُ تَقَطَّعت
لدى زَجراتُ الريلِ والعينُ تَدْمَع
فإن كنت بالحسنَى ستُدنِي أحبّتي
فإني بجمع الأَكْرَمين لأَطمع
عَلَى مَهلٍ إن الجفونَ تَقرَّحت
وإِن فؤادي مَسْلَكَ الريل يَتْبَع
لَحا اللهُ يوماً آذَنَ الدهرُ بَيْنَنا
بتفريق جَمْع للقلوب يُزعزِع
فأصبحتُ كالمخلوع أبكي كآبةً
أَعَضُّ عَلَى كفِّي وللسنِّ أَقْرَعُ
عسى يجمعُ الرحمنُ بينِي وسادتي
ونَغْنَم أوقاتاً بِهَا العيشُ أَوْسع
وَنَحْظَى بمولانا المعظَّم قَدرُه
أبيّ المجدِ تيمورٍ لَهُ الدهر يَخْضع
مَجامع أُنسٍ يحسد الدهرُ مثلَها
ومن مثلُ تيمورٍ لَهُ الدهرُ يخضع
فيا ربِّ مَتِّعنا بجمع يلمُّنا
ويوم ببُشراهُ الحَنادس تَسْطَعُ
على نَغَماتِ الأنسِ تقتطفُ الهَنا
ومن كوثَرِ الأَفراحِ لِلشُّربِ نكْرع
فللهِ يومٌ أصبح الدهرُ ناطِقاً
سيَجمعنا بعد التفرقِ مَجْمَع
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1301
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©