تاريخ الاضافة
الإثنين، 12 سبتمبر 2005 06:40:54 م بواسطة حمد الحجري
0 801
أَلا حَدِّثوا عني أَيُّها القومُ واسمعوا
أَلا حَدِّثوا عني أَيُّها القومُ واسمعوا
بأني مُعَنًّى بالديار ومُولَعُ
صَبوتُ إِلَيْهَا وهْي عني بعيدةٌ
فِهَا أنا فِيهَا يَا أَخِلاّيَ أَرْتَع
سَباني هواها واطَّباني خَريفُها
وكم ليَ فِيهَا بالأَكارِم مَجْمع
وكم مَسْرحٍ بالدَّوِّ نرمي قَنيصَه
وعينُ السما بالطّلِّ تَهْمِي وتَدْمَعُ
نسير عَلَى بُسْطٍ من الزَّهر والحَيا
كَأَنَّا بروض الخلد نمشي ونَهْطَعُ
تُنَشُّ علينا بارداتٌ من الصَّبا
فتُهدي لَنَا عِطراً من الزهر يَنْزع
وكم طيباتٍ فِي مديحي تركتُها
بدارٍ لَهَا فِي القلب سُكْنَى ومَرْتع
وكم من ديارٍ فِي حياتي نزلتها
وَلَمْ يك لي فِيهَا قَرار ومَطْمَع
فإن ظفار اليومَ بيتُ قَصيدها
هي الوجهُ والبُلدان يَا صاح يُرْفع
بلادٌ أَلِفناها ونهوَى سكونَها
وإن لن يَطِب فِيهَا مَقِيل ومَضْجَع
أحنُّ عَلَيْهَا مَا حييت وإِن أَمُتْ
عَلَيْهَا سلامُ الله مَا البرقُ يلمع
فإن تكُ فِيهَا للبراغيث صولةٌ
فأي بلادٍ لَيْسَ فِيهَا مُروِّع
يَعِزّ الكمالُ البحت إِلاَّ لخالقٍ
وَلَيْسَ لمخلوقٍ كمالٌ مُجمَّع
كفى شرفاً مَهْمَا تُعَدُّ عيوبها
فكلُّ كريمٍ فِيهِ للعيبِ موضع
فلا عيب فِيهَا غير أن جنودَها
أُلوفٌ من الذِّبان بالكاس تَكْرع
فنشربُ شاهيناً وألفُ ذبابة
تطنُّ عَلَيْهِ أَوْ وعشرون وُقَّع
إِذَا مَا حضرنا فِي غذاءٍ وقهوة
نقوم ونحن يَا أخا القوم جُوَّعُ
ومهما مددْنا للطعام أَكُفنا
إِذَا هو قبلَ الكف يَهْوِي ويسرع
وإن نحن جئنا للجلوس سُوَيعةً
ترانا من الذرذير بالسنِّ نَقْرع
نُحكِّك كالمجروب جسماً وتارةً
عَلَى الوجه والخدين بالكف نَصْفع
نَذُبُّ عن الوجه الكريم ونتقي
بعوضاً عَلَى الأجسام يهوى ويَلْسع
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث801
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©