تاريخ الاضافة
الإثنين، 12 سبتمبر 2005 06:48:46 م بواسطة حمد الحجري
0 672
إذَا وعدتْني زورةً رقصتْ لَهَا
إذَا وعدتْني زورةً رقصتْ لَهَا
جوانحُ قلبي فرحةً وتَلطُّفا
أُحس بزأزاءِ الحَوايا كَأَنَّما
بقلبيَ إِلاَّ سلكُ دَقُا تَرادَفَا
عَلَى أن بالرُّوحين روحِي وروحِها
لدى العالم المَخْفيِّ قِدْاً تَعارُفا
هنالك من علم المَشيئة عالَمٌ
لأرواحنا يلقى عليها التآلُفا
جنودٌ عَلَى بحر الأثير تَزاحمتْ
تعوم بأقطارِ الفضاءِ تكاثُفا
لهن بطَيّات الغُيوبِ شَواهدٌ
وَلَيْسَ لنا علمٌ سوى الوهمِ كاشِفا
وَمَا نحن إِلاَّ كالخيالِ وإننا
نعيش أضغاثِ تُلِمّ هَواتفا
تُرينا عيونُ الوهم أنا حقائقٌ
فنُجْهد فِي الدنيا نَلثمّ السَّفاسِفا
نظل عَلَى ظهر التطور دُلَّها
حَيارى كأَنْضاءِ يَخِدنَ النَّفنِفا
كَأَنَّا هَباءٌ قَدْ تَقَلَّص ظِلُّهُ
يهبّ عَلَيْهِ السافَياتُ عواصفا
خُلقنا وكنا فِي الحياةِ كلَم نكن
كآلٍ بقَفر غَرَّ بالشَّرب غارفا
أُزَخّار بحرِ بالأثير عُبابُه
يسيل بتيار العجائبِ جارفا
خفيتَ وَلَمْ تخفَى شِياتُك عندنا
إذَا نحن بالطيّار طِرْفاً زَعانفا
وكم لَكَ برهانٌ تُرينا عُجابَه
بأن من الجبار فيك لَطائفا
تَحيَّرتَ عن كونِ الكثيفِ لطافةً
فظلتْ بك الجرامُ تجري تخالُفا
تعيش وتَحْيى فِي فضاكَ وَمَا لَهَا
سوى خالقٍ الأكوان للضُّرِّ كاشِفا
فهل فيك للأرواح حين تألفتْ
نَوادٍ بِهَا الأرواحُ تأتي طوائِفا
فيألفُ ممشوقٌ هناك بعاشقٍ
فيُشْعِرنا الوجدانُ مَا كَانَ آنفا
لذاك ترى الرُّوحَين مَهْمَا تلاقتا
بقلبٍ يَخال القلبُ قِدماً تَعارَفا
فلا شكَّ تأثيرُ التعارفِ أنه
تَسْلَسل عن عهدِ التآلفِ سالفا
فهل تسمح الأيامُ كونَ خيالِنا
بمَخفيِّ هاتيك الحقائق عارِفا
وتعلم سراً بالأثير مُحققاً
نخوض مع الأرواح فِيهِ زعانفا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث672
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©