تاريخ الاضافة
الإثنين، 12 سبتمبر 2005 06:59:02 م بواسطة حمد الحجري
0 737
هَوِّنْ عَلَيْكَ فليس فَوْقَك مَرْقَى
هَوِّنْ عَلَيْكَ فليس فَوْقَك مَرْقَى
نلتَ السماءَ فأين تَقْصِد تَرْقَى
حَفَّت عَلَيْكَ من السماء غمامةٌ
فارْبَأْ بنفسك عَلَّ يومك تُسقَى
وإِذا سقتْك غمامةٌ من دونِها
قومٌ ترى قَدْحَ السَّنابِك برقا
خاضت جيادُك بالمَجرة أَبْحُراً
حَتَّى غدت بَيْنَ المجرة غرقى
خيمتَ تَحْتَ سماء ربِّك راقياً
يكفيك من شرفٍ لجاهك أَبْقى
إن الملائكَ يحسبونك زُرْتهم
إذ صرت تخترق السحائبَ خَرْقا
هِممٌ تُريك النجمَ تحتك منزلاً
والشمسَ أدنى من جِيادِك سَبْقَا
ما سار سيرَك ذو السيادة تُبَّعٌ
أبداً ولا كِسْرَى المُملَّك أَتْقى
فأتيتَ تخترِق السحائب بعد مَا
شَقَّت سَوابِقُك المَهامهَ شقا
سافرتَ تنتهِب الفَدافد طالباً
رَخَيوتَ إِذ طارت لوصلك شوقا
فطفقتَ تقطع وَعْرها وسهولها
تعلو السما غرباً وتَنْزل شرقا
فبعَوقد عَقد الكَتائبُ قَسْطلاً
سُحباً نَصَبْن إِلَى الكواكب طُرْفا
فظَللت فِيهَا سائراً والرَّكْبُ فِي
أثر الصَّواهِل يَقْتَفُونَك عَنْقا
حَتَّى إِذَا برد النهار وأطرقت
شمسُ الظهيرة للتغيُّب طرقا
ألقَيتَ رَحْلَك للمبيتِ وطُنِّبتْ
خِيَمٌ حَدَقْن بِهَا المكارمُ حَدْقا
بتنا بمفتلكوتَ تَعْلك خيلُنا
لُجُماً ويَسْحقن الحجارةَ سحقا
والقومُ بالتكبير تُعلِن والظُّبا
مسلولةٌ والركبُ يَحْنَق حَنْقا
ودنا الصباحُ فهبَّت الرُّكْبانُ من
وَهَدٍ تسير عَلَى الرّكائب عَنْقا
فأَقَلْت بالمغسيل يَنْبِط ماءها
كالبحرِ يَدْفق بالأباطحِ دَفقا
فأقَمت فَرْضَ الظُّهْرِ ثُمَّ رَحلتها
كالطيرِ تعتنق الفَدافد عنْقا
فبدوتَ من جمجومَ تسمو صادِراً
درجاتِها أُفْقاً وتقطع أُفْقا
فترى المُقدَّم كالخيال بكفِّه
ينتاش من عين الحَميئةِ وَدْقا
فنزلتَ فِيهَا والنفوسُ زَواهقٌ
يخشون من وَطْءِ الركائب زَلْقا
تنحطُّ من فَلك السماءِ كَأَنَّها
شُهُب تَخِرُّ من الكواكب صَعْقا
فنصبتَ فِي وادي عقولَ مُخيَّماً
كالسُّحْب أبيضَ مَا يكون وأنقى
ثُمَّ ابتدرتَ من الصباح مُيمِّماً
قيشانَ أقربَ للنجوم وأرقى
فعلَوتَها والشمسُ تَرْمق عينُها
فرأتْك أعظمَ فِي المكارم خَلْقا
فسموتَ ذروتَها لتنتاش السُّها
والقومُ قَدْ مَلأوا بفخرِك شدْقا
فحَدرتَ منها والسماءُ بغبطةٍ
والجنُّ من فرحٍ تُصفق صَفْقا
لما رأتْكَ تحثُّ رَكْبَك نحوها
وتَؤُمُّ من أُرضِ التَّهائمِ عُمقا
ظنتْك من طربٍ تؤم رِحاتها
فتنالُ من أَسرِ التَّملُّك عِتْقا
فغدتْ بك الخيلُ الجياد عَواصِفاً
كالريحِ تَخفِق فِي السَّباسب خَفْقا
فأرحتَ عِيسَك بالصبارة تبتغي
ترويحَ قومٍ أُرهِقوا بك رَهْقا
فأطرتها رَهَجاً تُحلِّق فِي الهوى
تبغي مداحق للمبيت مُحِقّا
فحللتَها كالبدرِ فِي مَلَكوته
دارتْ عَلَيْكَ عيونُ جندِك زُرْقا
فقصدتَ مجد وروت تَرْهَق ظلَّها
كيما تُقيلَ بِهَا وتَرْتُقَ فَتقا
شاهدتَ بعد العصر أُفْقَ مَشاهدٍ
فأدرتَ عزمك أن تُيمم شقا
فأَنخْتها قُلُصاً حَنايا طُلَّحاً
مثلَ القِسِي سودَ الحَدائق وُرْقا
تَتخلَّل الغِيطانَ بَيْنَ حدائقٍ
يَمْرُقن فِي ضِيقِ المَسالك مَرْقَا
ثُمَّ انطلقتَ وأنت تَسمُك صاعداً
فِي عَقْبة القمر المُنيفة طَلْقا
نافتْ عَلَى سَمْكِ السحابِ ترفُّعاً
ورستْ بقاعِ الأرضِ تنزل عُمْقا
للهِ دارٌ بالسُّعودِ نزلتَها
زادتْ بوصلك فِي البرية وَمْقا
حَيَّتك لما أن نزلتَ بسُوحِها
رخيوتُ والتزمتْ لملكك رِقا
لَمْ يبقَ من فخرِ الكرامِ بقيةٌ
إِلاَّ ونِسْبَتُها لفخرِك صِدقا
فلْيفخرِ القطرُ الَّذِي بك فخرُه
إذ بالقِيادِ لطوعِ كَفِّك أَلقَى
إن طاوَلتْك ملوكُ عصرِك رفعةً
يَا ابنَ الملوكِ فأنت أطولُ عُنْقا
طِيبِي ظفار فذا أَوانُك فافْخري
بأبي سعيدٍ إن فخرَك أَبقى
قامت سُعودُك فاستقيمي للعلى
فيدُ المليك تجسُّ هامَك رِفْقا
ثُمَّ استضيفي من يديه فإنه
أَوْفَى البرية فِي العطية رِزقا
وإليك يَا ابن الأكرمين قلائداً
يَفْلُقْن هاماتِ المَدائح فَلْقا
قَلدن جِيدَ الدهرِ منك مَفاخراً
طارتْ بِهَا فَوْقَ الكواكب عَنْقا
أرسلتُها بيضاءَ تسحر للنُّهى
حَدقت إِلَى غُرر المَفاخر حَدْقا
في القِعدة الشهرِ الحرامِ تَشرَّفت
رخيوت إذ رَسخت بوصلك عِرْقا
أرختُ إذ بظفار قام بعدلِه
ملكٌ ولي وفرُ المحاسنِ خَلْقا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث737
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©