تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 13 سبتمبر 2005 07:15:31 م بواسطة المشرف العام
0 691
منازلُ بالفَيْحا سَقَى عهدَك الخالُ
منازلُ بالفَيْحا سَقَى عهدَك الخالُ
مُلِثٌّ مُديمُ الوَقْعِ لا المُخلِفُ الخَالُ
ومَرْبَعَ أشجاني سقتْك مَدامعي
ورَوَّتْك من عيني مَخيلتُها الخال
ومسرحَ آرام بروضٍ عهدتُه
بِهِ ينبت النِّسْرِين والورد والخال
تحييك أنفاسي إذَا مَا تصاعدتْ
يَشُبُّ لَظاها الشوقُ مَا أومض الخال
وأكؤسَ آدابٍ فَضَضْنا خِتامها
بكل بشوشٍ لا يُدنِّسه الخال
بأنديةٍ مثلِ النسيمِ تُديرها
شَناخيبُ علمٍ لا يطاولها الخال
قُعودٌ عَلَى التقوى قيام عَلَى الوفا
يَهشُّون للهيجا إذَا عُقّد الخال
وأوقاتِ أُنسٍ كالربيعِ قَطعتُها
بوجنةِ أيامِ السرور هي الخال
وروضٍ بأزهارِ الورود تَناسَجتْ
أَفانينُه لُطفاً كما يُنسَج الخال
فمن لنضيدِ الطَّلحِ آن قِطافه
بعُرجونه يَزْهو فيَدْنو بِهِ الخال
رعَى الله هاتيك المَعاهدَ إنها
بمنظرِها يَصْبو المُتيَّم والخال
أَخِلاّيَ بالفيحا وإن شَطّ بي النَّوى
فإني عَلَى حفظِ العُهود أنا الخال
فهل مَرتَعي بالروضِ هَبَّ نسيمُه
عليلاً فقد يَقْوَي بعلته الخالُ
وهل أنِستْ بعدِي معاهدُ جِيرَتي
أم المَرْبَعُ المَعْهُود من أُنْسهِ خال
تذكِّرني السَّماءُ عهداً فأرتجِي
دُنوّاً فكيف الوصلُ والمَوْبِقُ الخال
فما ليَ والأوطانُ والهجر والنوى
وَقَدْ ناخ دون القصدِ عن سيرِنا الخال
فيا راكباً كبا سَلِّم إذَا جئتَ بالصَّفا
وبانتْ لَكَ الأعلامُ واعترضَ الخال
وعارضتَ من بعدِ الجميلاتِ رادياً
فأنْزِلْ يمينَ السَّفْحِ إني لَهُ الخالُ
وقَبِّل ثَرَى تِلْكَ الرُّبوعِ وسُوحِها
فكم حَلَّ فِي أرجاءِ ساحاتها الخال
هنالك أوطاني ومَرْبَى شَبيبتي
ومنزليَ المأنوسُ والعَمّ والخال
أفيحاءُ والأيامُ تَرْبو شُئونها
فإنيَ بالهجرانِ لَلأَعْزبُ الخال
فأَيّانَ والرُّجْعَى ودهرِي بِهِ الوَنَى
وَقَدْ كَلَّ دون أعبائه الخال
مُتيِّمتي لا تقطعي الوصلَ بَيْنَنا
فإني وربِّ البيتِ من تُهمةٍ خال
فلي كَلَفٌ من طورِ سَيْناء ناره
لرَشْفٍ لماءِ الوصل أَوْ يُصحبُ الخال
فلا ربحَ الواشي إذَا ظن سَلْوَتِي
فلا يصدقُ الواشي ولا الوهم والخال
فلي صحبة شَما وإن عَزَّ صاحبي
تلبَّسْتُها بُرْداً كما يلبس الخال
ولكنما الأيامُ بالحُرِّ تنثني
فلا العزمُ يُدنيها ولا الظن والخال
ولي من جِماح النفسِ للقصدِ مَعْرَك
وَمَا لجماح النفس إِلاَّ التقى خالُ
تخيلتُ من دهري محاسنَ فانبرتْ
عَلَى عكسها قُبحاً فقد أخطأ الخال
وكنت بميدان الفِراسة ماهراً
فعاكَسني دهرِي وأخلَفَني الخال
ومهما توسمتُ الجميلَ بأهلِه
نبَتْ فكرتي فيهم وَلَمْ يَنْجح الخال
فيا لَكَ من دهرٍ تَلاعَب بالنُّهى
تساوَى لديك العِزُّ والماهر الخال
تحكمتَ فِي أمر الخَليفةِ قاهراً
ففيك المليكانِ السيادة والخال
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث691
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©