تاريخ الاضافة
الخميس، 15 سبتمبر 2005 07:21:39 م بواسطة المشرف العام
0 690
أَلِيَ بعدَ سكانِ الفؤادِ سكونُ
أَلِيَ بعدَ سكانِ الفؤادِ سكونُ
وعيشي عَقيبَ الظاعنين سُجونُ
أناخوا رِكابَ الشوقِ فَوْقَ مَدَامعي
فثارن ودمعي كالسحاب هَتون
وكنت قَريرَ العينِ والشملُ جامعٌ
فبانوا وقلبي بالفراق يَبينُ
رَعى اللهُ ذَيَّاك التلاقي وجمعُنا
وتَبَّت يدُ التفريق أَيْنَ تكون
لقد كنت قبلَ البين أخشى من النوى
فها أنا فِي قيدِ الفراق رَهين
تناوب أشجاني همومٌ وفرقةٌ
ودهرٌ بتشتيتِ الكرام ضَنين
فدعْني وسفحَ الدمعِ والحزنِ والجَوى
تَبارِيحَ شوقٍ والفراقُ مَنون
لقد حَمَّلوني وِزْرَ مَا لا أُطيقه
فحملي الهوى والبينَ ثَمَّ مُهين
لحا اللهُ يوماً فَرَّق الدهرُ بَيْنَنا
وحَيّا ليالٍ والحبيبُ قَطين
لئن كنت أرجو للتلاقي سُويعةً
ولكنّ قلبي للفراق حزين
فما لي وخلعي يَا رَعى الله سادتي
فأَيّانَ عهدي والحديثُ شُجونُ
أُبدِّد أيامي لجمعي بشَمْلكم
فأَصبحت نِسْياً والعهودُ دُيونُ
فها مُهجتي بَيْنَ الحُمول وديعةً
وجسمي برمح الظاعنين طَعينُ
عَلَى ثَفِنات البين أجثو وإنني
أَحنُّ وهل يَشْفي المحبَّ حنين
مُشتَّتَ أفكارٍ وحقَّ لمن دُهِي
بفرقةِ خِل أن عَراهُ جنون
فلولا رجائي والحظوظُ مَقاسمٌ
لَقُرِّح مني بالبكاءِ جفونُ
ولولا بأشْطانِ الولاءِ تمسكتْ
يميني بتيمورٍ لكنتُ أُبين
ولولاه قَدْ صان المَكارِمَ لَمْ أكن
لحفظِ عهودي بالولاءِ أَصونُ
ولولا شَمولٌ من شمائلِ جودِه
لَفاضت بعينِ المُدقِعين شُجون
ولولا عيونُ الفضلِ تَرْمُق حاجتي
لسالتْ بوادي الفقر وَيْك عيون
تَملَّكَ قَهْراً والمُملَّك قاهرٌ
وَلَمْ يَعْدُ حكمَ العدلِ وهو مَكين
وعَزَّ فلا يدنو لفحشٍ ولا خَنا
ولا ينطِق العوراء وهْو مُبينُ
تسامتْ بِهِ الأيامُ فخراً وسُؤْدداً
وَشدَّت بِهِ الأَزْرَيْنِ وهو أمين
تَحدَّر سرُّ المجدِ فِيهِ تَحفُّظاً
فها هو فِي طَيِّ الحِفاظِ مَصون
فيا بهجةَ الأيامِ أصبحتِ نَيِّراً
وأفْقُ سماءِ الملكِ فيك يَزين
وأضحى لسانُ الكون يَلْهَج شاكراً
عَلَيْكَ وهوُّ الدين فيك حَصين
وأَدْبر شهرُ الصومِ يَبدِي تَولُّهاً
تحييك بالتوديع منه يَمينُ
يعود عَلَيْكَ الدهرُ مَا ذَرَّ شارِق
وَمَا حَنَّ قُمْرِيٌّ وشدَّ ظُعون
وما عاد بالبشرى يُهنِّيك عائداً
زمانٌ بَعوْدِ العيد منك ضَمينُ
فصحتُ وصوتي للرحيل مؤرخاً
بشوال حُلَّت كالسيول شئون
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث690
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©