تاريخ الاضافة
الخميس، 15 سبتمبر 2005 07:26:07 م بواسطة المشرف العام
0 706
اليومَ حَقَّ ليَ الهَنا
اليومَ حَقَّ ليَ الهَنا
بَنتِ العُلى لي مَسْكنا
أصبحتُ بالخَلَوات أع
تنقُ المكارمَ دَيْدَنا
وأَمَجُّ ثغرَ الأنسِ من
شخصِ الوِصال إِذَا دنا
وأُغازل الآياتِ مر
تاضاً بِهَا متأبِّنا
حَسْبِي بِهَا شرفاً وحَسْ
بك أن تقول أنا أنا
يا مسكَنَ العَلياءِ طِبْ
تَ وطاب فيك من اعتنى
إن دمتَ لي سَكَناً فما
أَحْلى وأَطْيَب ذا الجَنَى
ما لي سوى نفسي فإنْ
حصل المُنَى زال العَنا
ما العيشُ إِلاَّ أن ترى
طيفَ الأحبة مَوْهِنا
أَوْ أن يزورَك شخصُه
فترى الجمال مُبرْهَنا
فلئِنْ ظفِرتَ بزورةٍ
بُشراك قَدْ نِلتَ المُنْى
فَارْبَعْ ليَهْنِك مَرْبعٌ
رحبُ الجوانبِ والفِنا
ما أَطْيبَ الساعاتِ إن
زار الحبيبُ وأحسنا
فالْهَجْ بذكرِ الحِبِّ إن
تَكُ بالصبابة مُعلِنا
واشربُ أُجاجَ الصبر واكْ
حَل بالسُّهادِ الأَعْيُنا
فبِذاك تَقْتنِص العُلى
ويطيب عيشُك بالهَنا
وترى الأملاكَ فِي
مَلَكوتها مُتيمِّنا
كقِران بدرِ التِّمِّ تي
مور المَليك إذ ابْتَنى
بُشْراك يَا زمن القِرا
نِ لقد علوتَ الأَزْمُنا
زمن تودُّ بِهِ النفو
س بأن يكون هو الدُّنا
فهناك يَا زمنٌ هنا
ك لقد شفيت من الضَّنَى
أطربتَ سمعي ناطقاً
سَجْعاً بديعاً بَيِّنا
وشجوتَني طرباً وَلَيْ
سَ يُمِيلني شَدْوُ الغِنا
لكن عجبتُ بأن شدو
تَ وكنت أخرسَ أَلْكَنا
وغدوتَ مَيّاداً كما
ماد النسيمُ الأَغْصُنا
ما كنت أعهد بالجما
د يكون ناطق أَلْسُنا
بُهِت الورى لما رأو
ك تهزُّ عِطْفاً لينا
لم يحسبوا أن السرو
ر يَروض طَرْفاً أحزنا
فانعمْ بمن شاد العُلى
لَكَ والمكارم قَدْ بنى
ملك تُطأْطِئ فِي عُلا
ه ذو الصَّوامل والقَنا
ما مُدّ طرفٌ فِي علا
ه شاخِصاً إِلاَّ انْثَنى
فَطِن يرى مَا فِي النفو
س من الظنون مُبَرْهَنا
سَبّاق غاياتٍ إِذَا
مَا قيل مَكْرُمةٌ رَنا
ذو همةٍ صعبُ الأمو
رِ يراه أمراً هينا
ذو عَزْمة لو قاطعتْ
شمَّ الجبالِ لأَوْهَنا
خَطَب المَعالي كي يحْل
لَ بِهَا فصارت موطنا
عَجَباً لَهُ طفلٌ بدَسْ
ت المُلك أضحى مُحْصِنا
رسختْ بوَطْأَته المما
لك واستقرتْ مَعْدِنا
ما حلَّ ساحتَه فتى
ذو حاجة إِلاَّ اغتنى
أخَذ المكارم عن أبي
ه فجَرَّ عنه مُعَنْعَنا
كم من يدٍ فِي العالمي
ن لَهُ حَبَتْهم بالغنى
فتَطَوَّقت أعناقُهم
من فضله حَتَّى أنا
فيهم سموْتُ وبهم علو
تُ وبه رَسَخْتَ تَمكُّنا
وبهم قررتُ بمَسْقَطٍ
وبهم سلوت المُنْحَنى
وبهم تركت من الزما
ن أحبَّني والموْطِنا
وبهم حَلا مُرُّ الزما
ن وزال مَا قَدْ أَحزنا
حَتَّى غدوتُ بفضلهم
عَلماً كأسْمَى أَمْكُنا
فهمُ شموسُ الدهرِ إِنْ
بالعُسرِ جَنَّ وأَدْجَنا
قطعوا بسيف الجود من
شُحّ الزمان الأَلسنا
وتَوَطَّنوا بدلَ القِبا
ب من المعالي مَسْكنا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث706
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©