تاريخ الاضافة
الخميس، 15 سبتمبر 2005 07:35:27 م بواسطة المشرف العام
0 724
خَلِّ نفسَ اللِّقا تبلُّ صَداها
خَلِّ نفسَ اللِّقا تبلُّ صَداها
كم لَهَا بالنوى تُقاسي ظَماها
خَلِّها بالسرور تَنْزِف دمعاً
إنما هَيَّجَ السرورُ بُكاها
خَلِّها تسكُب الدموعَ دِقاقاً
مِيسمُ الشوقِ باللِّقا قَدْ كَواها
خَلِّها إِنْ بعينِها لن نُبَقِّي
دمعةً تسفحُ الدِّما مُقلتاها
ذاك طبعُ المَشوقِ إِن هِيجَ شوقاً
يَمترِي العينَ كي تَصبَّ دماها
هي نفسٌ وللنفوسِ اشتياقٌ
وحنينٌ إِلَى بُلوغ مُناها
لا يَلُمْني العذولُ إِنْ بنفسي
قَبساً بالفؤاد شَبَّ لَظاها
منذ بانوا عن الديار فإني
لَمْ تكن لي مَثابةٌ فِي حِماها
لا تقوم النفوسُ إِلاَّ بنفس
يَعْبقُ الجودُ من شَميم شَذاها
ليتني كنتُ للأحبة عبداً
بِظلالِ الحُمول أَقْفو ثَراها
نَكَص الحظُّ والحظوظُ هَدايا
يَا رعَى الله مدةً قَدْ قَضاها
إِن أمتْ فيهم ففيهم غرامي
فغرامُ النفوس أَدْهَى بَلاها
فالهَوى هُوّةُ وللنفسِ داءٌ
إن آفة النفوسِ هَواها
أيُّ شيءٍ بِهِ أُعلِّل نفسي
مَا أُراها عن حبِّهم تتَناهَى
سَلبوها فلم تزل فِي هَواهم
تقطع الوَعْرَ غدوُةً ومَساها
لو سَلَوْها بقربهم لَتَسلَّتْ
لكِ نارُ الفراقِ أَصْلت شَواها
شَفع اللهُ ذا البعادِ بقربٍ
ودنا للنَّوى بَعيدُ مَداها
أَيُّها الركبُ حَثْحِثوا السيرَ واحْدُوا
فنَوادي السرور يعلو صَداها
وسما الملك للنواظرِ تزهو
فرحةُ الوصلِ من مَليك سَماها
ما ترى الدهرَ بالتهاني تَغنَّى
وبوصلِ المليكِ تيمورَ باهَى
رجع المجدُ والممالك قَرَّتْ
شرفاً عينُها وزادَ تهاها
طلعةٌ أشرقَ الوجودُ بَهاءً
من ضِياها وضوءِ نورِ سَناها
حرس اللهُ ذاتَها وشَفاها
من سَقامٍ وَقَدْ أزال عَناها
صانَها من بَواعثِ السُّقْمِ دهراً
وحَماها من الأذى ورعاها
هي ذاتٌ سرُّ الوجودِ من الل
هِ وشمسٌ قَدْ اهْتُدِي بِضياها
صحةُ الكونِ رحمةُ الله فِي الأر
ضِ بَلَى أنتَ شمسُها وضُحاها
جئت للعالمين غوثاً وغيثاً
يَا مليك الأنام أنتَ هُداها
فانعَمِ البالَ لا تزال بعزٍّ
قبسٌ للعُلى ونورُ سَناها
وصل اللهُ ذي الحياةَ بوصلٍ
مدةَ الدهر لَمْ تزل بحِماها
قَدْ تجلّى نور شعبانَ منه
يومَ عشرٍ وتسعةٍ من دُجاها
قام فِي الملكِ بالسُّعود فأرَّخ
هِمماً تحسد النجومُ عُلاها
إن تيمورَ عدلُه اليومَ أضحى
يَطِس الأرضَ وَهْدَها ورُباها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الصوفيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث724
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©