تاريخ الاضافة
الخميس، 19 أبريل 2007 06:46:24 م بواسطة المشرف العام
0 940
أَعينَىَّ جُودَ بالدُّمُوعِ السَّواكِبِ
أَعينَىَّ جُودَ بالدُّمُوعِ السَّواكِبِ
وَكونَا كَوَاهِى شَنَّةِ مع راكب
فَإِنَّ سُرُورَ العَيشِ قَد حِيلَ دُونَهُ
وَمَا الشَّرُّ فِى الدُّنيَا بِضَربَةِ لاَ لازِبِ
وللأَزدِ فَابكِى إِذ أُصِيبَت سَرَاتُهُم
فَقُبحاً لِعَيشٍ بَعدَ ذلِكَ خضائِبِ
نُرَجِّى خُلُوداً بَعدَهُم وَتَغُولُنَا
غَوَائِلُ مَوتٍ أَو قِرَاعُ الكَتَائِبِ
وَكُنَّا بِخَيرٍ قَبلَ قَتلِ ابنش مِخنَفٍ
وَكُلُّ امرِىءٍ يَوماً لَبَعضِ المَذَاهِبِ
أَمَارَ دُمُوعَ الشِّيبش مِن أَهلِ مِصرِهِ
وَعَجَّلَ فِى الشُّبَّانِ شَيبَ الذَّوَائِبِ
وَقَاتَلَ حَتَّى مَاتَ أَكرَمَ مِيتَةٍ
وَخَرَّ عَلَى وَجهٍ كَرِيمش وَحَاجِبِ
عَشِيَّةَ حَالَ الصَّفُّ إِلاَّ عِصَابَةً
مشنَ الأَزدِ تَمشِى بالسُّيُوفِ القَوَاضِبِ
فَيَا عَينُ بَكِّى مِخنَفاً وَابنَ مِخنَفٍ
وَفُرسَانَ قَومِى قُصرَةً وَأَقَارِبِى
وبُعدَ جُبَاةٍ فِى أَرُومَةِ بارِقٍ
ولَيسَ المَنَاياَ مُرضِيَاتُ المُعَاتِبِ
فُجِعنَا بِهِ لا وَانِياً مُتَوانِياً
وَلا عَاجِزاً عِندَ الأُمُورِ النَّوَائِبِ
وَلَو سُئِلَت مِنهُ شَنُوءَةُ فِديَةً
لأَعطَوا نُفُوسَ القَومِ بَعدَ الحَرَائِبِ
لِمَن لا يَخَافُ القَومُ سَقطَةَ رَأيِهِ
إِذا زَاغَ أصحَابُ الحُلومِ العَوَازِبِ
وسَائِلُهُ مُعطَى الجزِيل ولَم تَكُن
تُهَيِّبُهُ قِدما عِظَامُ المَوَاهِبِ
وكَان هَيُوبا لِلفَوَاحِشِ كُلِّهَا
ولَيسَ لأَبطالِ الرِّجال بِهَائِبِ
ولم يَكُ مِمَّن يَملأُ الرَّوعُ صَدرَهُ
إِذَا رَاغَ أَهلُ الخِبِّ رَوغَ الثَّعالِبِ
وَإِيَاسَ فَابكِيهِ إِذا اشتَجَرَ القَنَأ
لَدَى الرَّوعِ أَو كَلَّت رِقَاقُ المَضَارِبِ
وَحَادَ رِجَالٌ عَن رَجَالٍ وَأَبرَزَت
نَوَاجِذَهَأ يَومَ الطِّعَانِ مَرَازِبِى
وَإِن ذُكِرَ الحِلمُ المُزَيِّنُ أَهلَهُ
فَمَا الحِلمُ عَنهُ يَومَ ذَاكَ بِغَائِبِ
وَكَانَ زَعِيمَ القَومِ فِيمَا يَنُوبُهُم
إِذَا عَىَّ مَن يَومَ ذَاكَ بِغَائِبِ
وَكَانَ لَهُ فِى ذِروَةِ الحَىِّ مَنصِبٌ
وَلَيسَ كَمَن عَضَّ الفِرَا بِالمَشَاعِبِ
وَلاَ خَامِلٍ فِيهِم إِذا مَا نَسَبتهُ
ولَكِنَّهُ مِن بَارِقٍ فِى الذَّوَائِبٍِ
فلاَ وَلَدَت أُنثَى وَلاَ آبَ غَائِبٌ
إِلَى أهلِهِ إن كانَ لَيسَ بِآئِبِ
وَغَرقَدَةَ القَرمَ الَّذِى بَذ قَومَهُ
غُلاَماً إِلَى أَن شَابَ غَيرَ الأَكاذِبِ
وَأَخصَبَهُم رَحلاً وَفِى السَّفرِ عِصمَةٌ
إِذَا كَانَ زَادُ القَومِ مَا فِى الحَقَائِبِ
وَآبَاهُمُ لِلضَّيمِ حِينَ يُسَامُهُ
إِذَا قِيدَتِ النَّوكَى كَقَودِ الجَنَائِبِ
وَمَا اللَّيثُ إِذ يَعدُو عَلَى أَلفٍ فَارِسٍ
وَتَحتَ هَوادِى خَيلِهِم ألفُ نَاشِبِ
مُوَازٍ ولاَ عِدلٌ لِعُروَةَ إِذ غَدَا
على صَفٍّ صِفِّينَ العَظيمِ المَوَاكِبِ
وَلاَ جُندَباً إِذ صَالَ بالسَّيفِ صَولَةً
على سَاحِرٍ فِى حَافَةِ السُّوقِ لاَعِبِ
وَكانَ أخَا لَيلٍ طَوِيلٍ قِيَامُهُ
إِذَا النَّومُ أَلهَى حُبُّهُ كُلَّ جَانِبِ
وَقَيسُ بنُ عَوفٍ فَاندُبِيهِ بِعَبرَةٍ
إِذَا الخَيلُ جَالَت بِالرِّجَالِ عَصَائِبِ
وَإِن ذَهِلت نَفسِى وَأَذهِبَ دَاؤُهَا
فمَا دَاءُ نَفسِى مِن حَكِيمٍ بِذَاهِبٍ
حَمَى صَقعَبٌ تَحَتَ اللِّوَاءِ ذِمَارَهُ
بِضَربٍ كَأَفوَاهِ اللِّقَاحِ السَّوَارِبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سراقة البارقيغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي940
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©