تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 20 سبتمبر 2005 01:38:07 م بواسطة المشرف العام
0 505
عج بي فديتك في أباطح دمر
عج بي فديتك في أباطح دمر
تزهو بها طربا بأبهى منظر
وندير صفو الانس في ربواتها
ذات الرياض الزاهرات النضر
ذات المياه الجاريات على الصفا
كفرائد من لؤلؤ أو جوهر
أحلى من الضرب المصفى طعمه
فكأنها من ماء نهر الكوثر
ذات الجداول كالأراقم جريها
وترابها في الوصف مثل العنبر
هي جنة مولاي أبدع صنعها
سبحانه من خالقٍ ومصوّر
ذات النسيم العطر الذي
ينفي جوى المضنى بلطف المخبر
وبحسن نشر عبيره وأريجه
يغنيك عن زبد ومسك أذفر
والطير في أدواحها مترنم
شوقا إلى الوطن البهيّ النيّر
كم هيّج الأشجان من أهل الهوى
برخيم صوت فاق نغمة مزهر
مغنى به النساك يزهو حالها
فتفوز فيه بكل حظّ أوفر
أوقاتها أبدا تراها تنقضي
ما بين أذكار وبين تفكّر
ما شئت أن تلقى بها من ناسك
باكٍ على تقصيره متحسر
أو سالك نهج السعادة والهدى
أو فاتكٍ في فتكه متطوّر
أين الرصافة والسدير وشعب بو
وانٍ من المغنى الزهيّ الأنور
بل ما بها من حسان أفنان وألو
وان إذا أنصفته من دمّر
مأوى تفرّد بالمحاسن كيف لا
وبه انجلى سر الولي الأكبر
بدر العلا والمجد عبد القادر
الحسني ذي الوجه الجميل الأنضر
عين الندا علم الهدى السامي له
روحي الفدا من جهبذ شهم سري
مولى به روض المعارف أزهت
فتوضعت طيبا بعرف عبهري
منه وطلعته التي في حسنها
أنفقت كنز تجلدي وتصبري
من لي بأن أحظى بها متمتعا
طول المدى منها ببدر مسفر
أبقاه ربي للوجود وصانه
من سوء كل مروع ومكدّر
ما ناح قمري وغنى بلبل
أو سرّ قلبي بالقول مبشري
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©