تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 20 سبتمبر 2005 01:47:48 م بواسطة المشرف العام
0 727
أبى القلبُ أن ينسى المعاهد من بُرسا
أبى القلبُ أن ينسى المعاهد من بُرسا
وحبي لها بين الجوانح قد أرسى
أكلّفه سلوانها وهو مغرمٌ
فهيهات أن يسلو وهيهات أن ينسى
تباعدت عنها ويح قلبي بعدها
وخلّفتها والقلب خلفي بها أمسي
بلادٌ لها فضلٌ على كلّ بلدة
سوى من يشد الزائرون لها الحلسا
فما جازها فضلٌ ولا حل دونها
سواها نجومٌ وهي أحسبها شمسا
عليّ محالٌ بلدةً غيرها أرى
بها الدين والدنيا طهوراً ولا نجسا
وجامعها المشهور لم يك مثله
به العلم مغروسٌ به كم ترى درسا
وسلطانها أعني الأمير رئيسها
به افتخرت برسا فأعظم به رأسا
ومنزله الأعلى حكى لي روضةً
به الفخر قد أمسى به الفضل قد أرسى
بها آل عثمان الجهابذة الألى
أشادوا منار الدين وابتذلوا النفسا
ليبكهم للدين من كان باكيا
فما شام هذا الدين في عصرهم نحسا
فكم عالم فيهم وكم من مجاهدٍ
وكم من ولي قد تخيّرها رمسا
ألا ليت شعري هل أحل رياضها
وبنار باش هل أطيب به نفسا
فيصبو بها في العيد من ليس صابيا
ويفرح محزون الفؤاد ولا يأسى
وكيف جكركة بعدنا وقصورها
تراها الثريا إذ توسطت القوسا
ومن تحتها نهر جرى متدفّقاً
يشابه ثعباناً وقد خشي الحسا
فهبني أسلو أرضها بتكلف
فلست بسالٍ للأهالي ولا أنسى
ومن أجلهم حبّي لها وتشوّقي
وإن غلاء الدار بالجار قد أمسى
أناس بهم أهلي سلوت وبلدتي
وفي كل آن قد رأى ناظري أنسا
وفارقت أهلي مذ تجمع شملنا
وأمنت لا غما أخاف ولا نكسا
مكارم أخلاقٍ وحسن شمائل
ولين طباع واللطافة لا تنسى
سقى الله غيثاً رحمةً وكرامةً
أراض بها حلّ الأحبةُ من برسا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©