تاريخ الاضافة
السبت، 21 أبريل 2007 02:30:46 م بواسطة المشرف العام
0 959
أَزَجَرتَ الفُؤادَ مِنكَ الطَروبا
أَزَجَرتَ الفُؤادَ مِنكَ الطَروبا
أَم تَصابَيتَ إِذ رَأَيتَ المَشيبا
أَم تَذَكَّرتَ آلَ سُلمَةَ إِذ حَل
لوا رِياضاً مِنَ النَقيعِ وُلوبا
يَومَ لَم يَترُكوا عَلى ماءِ عَمقٍ
لِلرِجالِ المُشَيِّعينَ قُلوبا
رَجَعوا مِنكِ لائِمينَ فَكُلٌّ
راحَ مِن عِندِكُم حَريباً سَليبا
وَبِعَينَيكَ إِذ غَدا الحَيُّ حَتّى
عَسَفَ الحَيُّ بِاليَمينِ الكَثيبا
لا تُبالي حُداتُهُم يَومَ قَفَّوا
مَن تَوَلّى بِدائِهِ فَأُصيبا
إِنَّ في الهَودَجِ المُحَفَّفِ بِالدي
باجِ ريماً مَعَ الجَواري رَبيبا
صَنَّعَتهُ أَيدي الجَواري وَعَلَّق
نَ عَلَيهِ زَبَرجَداً مَثقوبا
ظِلتُ مِن شَجوِها وَشَجوِ اللَواتي
هُنَّ صَنَّعنَها أُنادي الطَبيبا
ذَكرَةً ما ذَكَرتُها أُمَّ بَكرٍ
بِقُرى الرومِ حينَ جُزنا الدُروبا
قَولُها إِذ تَقولُ سَقياً وَرِعياً
بِحَديثٍ أُخفيهِ شَيئاً عَجيبا
شِبهُ أَدماءَ مُغزِلٍ ضَلَّ عَنها
خِشفُها فَاِنتَمَت مَكاناً سُهوبا
فَهيَ مَشغوفَةٌ تَجولُ عَلَيها
يَصدَعُ الصَخرَ صَوتُها وَالقُلوبا
هَزِئَت أَن رَأَت بِيَ الشَيبَ عِرسي
لا تَلومي ذُؤابَتي أَن تَشيبا
إِن يَشِب مَفرِقي فَإِنَّ قُرَيشاً
جَعَلَت بينَها الحُروبُ حُروبا
فَاِظعَني فَاِلحَقي بِقَومِكِ إِنّي
لا أَرى أَن أُقيمَ فيكُم غَريبا
فَاِنزِلي في بَني كِنانَةَ تَلقَي
فيهِمُ العِزَّ إِن دَعَوتِ قَريبا
حَيثُ إِن خَرَّ سَيفُ مَولاكِ لَم تَخ
شَي مِنَ الناسِ مَن تَجَنّى الذُنوبا
ثُمَّ لَم تَعدَمي إِذا شِئتِ مِنّا
فارِساً يَومَ نَجدَةٍ أَو خَطيبا
طالَ ما قَد نَزَلتِ في غَدَواتِ ال
أَرضِ أَقرَوا بِكِ المَكانَ الخَصيبا
حينَ لِلعَيشِ لَذَّةٌ وَلَنا حا
لٌ وَلَم تُجعِلِ الخُطوبُ خُطوبا
فَأَرى الدَهرَ قَد تَغَيَّرَ بِالنا
سِ وَقَد كانَتِ الشُعوبُ شُعوبا
لَن تَرَي بَعدَ مَرجِ آلِ أَبي الضَي
زَنِ ضَيماً وَلَن أُقادَ جَنيبا
حَلَقٌ مِن بَني كِنانَةَ حَولي
بِفِلَسطينَ يُسرِعونَ الرُكوبا
مِن رِجالٍ تُغني الرِجالَ وَخَيلٍ
رُجُمٍ بِالقَنا تَسُدُّ الغُيوبا
لا يُبالونَ مَن أَقامَ إِذا ما
كَشَفوا بِالسُيوفِ يَوماً عَصيبا
ذاكَ خَيرٌ مِنَ البَليخِ وَمِن صَو
تِ ذِئابٍ عَلَيَّ يَدعونَ ذيبا
إِنَّ قَومَ الفَتى هُمُ الكَنزُ في دُن
ياهُ وَالحالُ تُسرِعُ التَقليبا
قَد أُطيعُ الخَليلَ ما لَم أَرَ العَج
زَ وَأَعلو بَعدَ السُهوبِ سُهوبا
بِأُلاتِ البُرى عَلَيها رِحالُ ال
مَيسِ يُتبِعنَ بِالرَسيمِ الخَبيبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبيد الله بن قيس الرقياتغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي959