تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يونيو 2005 03:56:22 م بواسطة حمد الحجري
0 1955
رويدك أيها الملك الجليل
رُوَيدَكَ أَيُّها المَلِكُ الجَليلُ
تَأَيَّ وَعُدَّهُ مِمّا تُنيلُ
وَجودَكَ بِالمُقامِ وَلَو قَليلاً
فَما فيما تَجودُ بِهِ قَليلُ
لِأَكبِتَ حاسِدًا وَأَرى عَدُوًّا
كَأَنَّهُما وَداعُكَ وَالرَحيلُ
وَيَهدَأَ ذا السَحابُ فَقَد شَكَكنا
أَتَغلِبُ أَم حَياهُ لَكُم قَبيلُ
وَكُنتُ أَعيبُ عَذْلاً في سَماحٍ
فَها أَنا في السَماحِ لَهُ عَذولُ
وَما أَخشى نُبوَّكَ عَن طَريقٍ
وَسَيفُ الدَولَةِ الماضي الصَقيلُ
وَكُلُّ شَواةِ غِطريفٍ تَمَنّى
لِسَيرِكَ أَنَّ مَفرِقَها السَّبيلُ
وَمِثلِ العَمقِ مَملوءٍ دِماءً
جَرَت بِكَ في مَجاريهِ الخُيولُ
إِذا اعْتَادَ الفَتى خَوضَ المَنايا
فَأَهوَنُ ما يَمُرُّ بِهِ الوُحولُ
وَمَن أَمَرَ الحُصونَ فَما عَصَتهُ
أَطاعَتهُ الحُزونَةُ وَالسُهولُ
أَتَخفِرُ كُلَّ مَن رَمَتِ اللَيالي
وَتُنشِرُ كُلَّ مَن دَفَنَ الخُمولُ
وَنَدعوكَ الحُسامَ وَهَل حُسامٌ
يَعيشُ بِهِ مِنَ المَوتِ القَتيلُ
وَما لِلسَيفِ إِلا القَطعَ فِعلٌ
وَأَنتَ القاطِعُ البَرُّ الوَصولُ
وَأَنتَ الفارِسُ القَوّالُ صَبرًا
وَقَد فَنِيَ التَكَلُّمُ وَالصَهيلُ
يَحيدُ الرُمحُ عَنكَ وَفيهِ قَصدٌ
وَيَقصُرُ أَن يَنالَ وَفيهِ طولُ
فَلَو قَدَرَ السِّنانُ عَلى لِسانٍ
لَقالَ لَكَ السِّنانُ كَما أَقولُ
وَلَو جازَ الخُلودُ خَلَدتَ فَردًا
وَلَكِن لَيسَ لِلدُنيا خَليلُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي1955
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©