تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يونيو 2005 04:00:12 م بواسطة حمد الحجري
0 1854
صلة الهجر لي وهجر الوصال
صِلَةُ الهَجرِ لي وَهَجرُ الوِصالِ
نَكَساني في السُقمِ نُكسَ الهِلالِ
فَغَدا الجِسمُ ناقِصًا وَالَّذي يَنـ
ـقُصُ مِنهُ يَزيدُ في بَلبالي
قِف عَلى الدِمنَتَينِ بِالدَوِّ مِن رَيـ
ـيا كَخالٍ في وَجنَةٍ جَنبَ خالِ
بِطُلولٍ كَأَنَّهُنَّ نُجومٌ
في عِراصٍ كَأَنَّهُنَّ لَيالي
وَنُؤِيٍّ كَأَنَّهُنَّ عَلَيهِنـ
ـنَ خِدامٌ خُرسٌ بِسوقٍ خِدالِ
لا تَلُمني فَإِنَّني أَعشَقُ العُشـ
ـشاقَ فيها يا أَعذَلَ العُذّالِ
ما تُريدُ النَوى مِنَ الحَيَّةِ الذَوَّا
قِ حَرَّ الفَلا وَبَردَ الظِلالِ
فَهوَ أَمضى في الرَوعِ مِن مَلَكِ المَو
تِ وَأَسرى في ظُلمَةٍ مِن خَيالِ
وَلِحِتفٍ في العِزِّ يَدنو مُحِبٌّ
وَلِعُمرٍ يَطولُ في الذُلِّ قالي
نَحنُ رَكبٌ مِلجِنِّ في زَيِّ ناسٍ
فَوقَ طَيرٍ لَها شُخوصِ الجِمالِ
مِن بَناتِ الجَديلِ تَمشي بِنا في الـ
ـبيدِ مَشيَ الأَيّامِ في الآجالِ
كُلُّ هَوجاءَ لِلدَياميمِ فيها
أَثَرُ النارِ في سَليطِ الذُّبالِ
عامِداتٍ لِلبَدرِ وَالبَحرِ وَالضِر
غامَةِ اِبنِ المُبارَكِ المِفضالِ
مَن يَزُرهُ يَزُر سُلَيمانَ في المُلـ
ـكِ جَلالا وَيوسُفًا في الجَمالِ
وَرَبيعًا يُضاحِكُ الغَيثُ فيهِ
زَهَرَ الشُكرِ مِن رِياضِ المَعالي
نَفَحَتنا مِنهُ الصَبا بِنَسيمٍ
رَدَّ روحًا في مَيِّتِ الآمالِ
هَمُّ عَبدِ الرَحمنِ نَفعُ المَوالي
وَبَوارُ الأَعداءِ وَالأَموالِِ
أَكبَرُ العَيبِ عِندَهُ البُخلُ وَالطَعـ
ـنُ عَلَيهِ التَشبيهُ بِالرِئبالِ
وَالجِراحاتُ عِندَهُ نَغَماتٌ
سَبَقَت قَبلَ سَيبِهِ بِسُؤالِ
ذا السِراجُ المُنيرُ هَذا النَقِيُّ الـ
ـجَيبِ هَذا بَقِيَّةُ الأَبدالِ
فَخُذا ماءَ رِجلِهِ وَاِنضَحا في الـ
ـمُدنِ تَأمَن بَوائِقَ الزَلزالِ
وَاِمسَحا ثَوبَهُ البَقيرَ عَلى دا
ئِكُما تُشفَيا مِنَ الإِعلالِ
مالِئًا مِن نَوالِهِ الشَرقَ وَالغَر
بَ وَمِن خَوفِهِ قُلوبَ الرِجالِ
قابِضًا كَفَّهُ اليَمينَ عَلى الدُنـ
ـيا وَلَو شاءَ حازَها بِالشِمالِ
نَفسُهُ جَيشُهُ وَتَدبيرُهُ النَصـ
ـرُ وَأَلحاظُهُ الظُبا وَالعَوالي
وَلَهُ في جَماجِمِ المالِ ضَربٌ
وَقعُهُ في جَماجِمِ الأَبطالِ
فَهُمُوا لاِتِّقائِهِ الدَهرَ في يَو
مِ نِزالٍ وَلَيسَ يَومَ نِزالِ
رَجُلٌ طينُهُ مِنَ العَنبَرِ الوَر
دِ وَطينُ العِبادِ مِن صَلصالِ
فَبَقِيّاتُ طينِهِ لاقَتِ الما
ءَ فَصارَت عُذوبَةً في الزُلالِ
وَبَقايا وَقارِهِ عافَتِ النا
سَ فَصارَت رَكانَةً في الجِبالِ
لَستُ مِمَّن يَغُرُّهُ حُبُّكَ السِلـ
ـمَ وَأَلا تَرى شُهودَ القِتالِ
ذاكَ شَيءٌ كَفاكَهُ عَيشُ شانيـ
ـكَ ذَليلا وَقِلَّةُ الأَشكالِ
وَاِغتِفارٌ لَو غَيَّرَ السُخطُ مِنهُ
جُعِلَت هامُهُمْ نِعالَ النِعالِ
لِجِيادٍ يَدخُلنَ في الحَربِ أَعرا
ءً وَيَخرُجنَ مِن دَمٍ في جَلالِ
وَاِستَعارَ الحَديدُ لَونًا وَأَلقى
لَونَهُ في ذَوائِبِ الأَطفالِ
أَنتَ طَورًا أَمَرُّ مِن ناقِعِ السُمـ
ـمِ وَطَورًا أَحلى مِنَ السَلسالِ
إِنَّما الناسُ حَيثُ أَنتَ وَما النا
سُ بِناسٍ في مَوضِعٍ مِنكَ خالي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي1854
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©