تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يونيو 2005 04:02:31 م بواسطة حمد الحجري
0 1405
سر حيث حل تحله النوار
سِر حَلَّ حَيثُ تَحَلُّهُ النُوّارُ
وَأَرادَ فيكَ مُرادَكَ المِقدارُ
وَإِذا ارتَحَلتَ فَشَيَّعَتكَ سَلامَةٌ
حَيثُ اتَّجَهتَ وَديمَةٌ مِدرارُ
وَأَراكَ دَهرُكَ ما تُحاوِلُ في العِدى
حَتّى كَأَنَّ صُروفَهُ أَنصارُ
وَصَدَرتَ أَغنَمَ صادِرٍ عَن مَورِدٍ
مَرفوعَةً لِقُدومِكَ الأَبصارُ
أَنتَ الَّذي بَجِحَ الزَمانُ بِذِكرِهِ
وَتَزَيَّنَت بِحَديثِهِ الأَسمارُ
وَإِذا تَنَكَّرَ فَالفَناءُ عِقابُهُ
وَإِذا عَفا فَعَطاؤهُ الأَعمارُ
وَلَهُ وَإِن وَهَبَ المُلوكُ مَواهِبٌ
دَرُّ المُلوكِ لِدَرِّها أَغبارُ
لِلَّهِ قَلبُكَ ما يَخافُ مِنَ الرَدى
وَيَخافُ أَن يَدنو إِلَيكَ العارُ
وَتَحيدُ عَن طَبَعِ الخَلائِقِ كُلِّهِ
وَيَحيدُ عَنكَ الجَحفَلُ الجَرّارُ
يا مَن يَعِزُّ عَلى الأَعِزَّةِ جارُهُ
وَيَذِلُّ مِن سَطَواتِهِ الجَبّارُ
كُن حَيثُ شِئتَ فَما تَحولُ تَنوفَةٌ
دونَ اللِقاءِ وَلا يَشِطُّ مَزارُ
وَبِدونِ ما أَنا مِن وِدادِكَ مُضمِرٌ
يُنضى المَطِيُّ وَيَقرُبُ المُستارُ
إِنَّ الَّذي خَلَّفتُ خَلفي ضائِعٌ
مالي عَلى قَلَقي إِلَيهِ خِيارُ
وَإِذا صُحِبتَ فَكُلُّ ماءٍ مَشرَبٌ
لَولا العِيالُ وَكُلُّ أَرضٍ دارُ
إِذنُ الأَميرِ بِأَن أَعودَ إِلَيهِمُ
صِلَةٌ تَسيرُ بِشُكرِها الأَشعارُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي1405
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©