تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 5 يونيو 2007 06:05:09 ص بواسطة محمد أسامة
0 654
مرثية لاعب سيرك
في العالم المملوءِ أخطاءَ
مطالبٌ وحدكَ ألا تخطئا
لأن جسمكَ النحيلْ
لو مرةً أسرع أو أبطأَ،
هوى.. وغطّى الأرضَ أشلاءَ!
****
في أي ليلةٍ تُرى يقبعُ ذلك الخطأْ؟
في هذه الليلةِ! أو في غيرها من الليالْ!
حين يفيضُ في مصابيح المكانِ نورُها وتنطفىءْ
ويسحبُ الناسُ صياحَهم،
على مَقْدَمِكَ المفروشِ أضواءَ!
****
حين تلوحُ مثلَ فارسٍ يُجيل الطرفَ في مدينتهْ
مُودِّعاً، يطلبُ ودَّ الناسِ، في صمتٍ نبيلْ
ثمّ تسير نحو أوّلِ الحبالْ،
مستقيماً.. مُومئا
وهم يدقّون على إيقاع خطوكَ الطبولْ
ويملأون الملعبَ الواسعَ ضوضاءَ
ثم يقولون: ابتدئْ!
في أي ليلةٍ تُرى يقبعُ ذلك الخطأْ!
****
حين يصيرُ الجسمُ نهبَ الخوفِ والمغامره
وتصبحُ الأقدامُ والأذرعُ أحياءَ
تمتدُّ وحدها،
وتستعيد من قاع المنون نفسَها
كأنّ حيّاتٍ تلوّتْ،