تاريخ الاضافة
الإثنين، 3 أكتوبر 2005 03:00:19 ص بواسطة حمد الحجري
0 997
ترى يذكر الأحياء أهل المقابر
ترى يذكر الأحياء أهل المقابر
ويعتادهم فيها كشوق المسافر
وهل تظمأ الأم العطوف إلى ابنها
إذا انتزعتها منه أيدي المقادر
تقول ألا يا ليته لصق أضلعي
كعهدي به والنوم ملء المحاجر
أضم إلى صدري حشاشة نفسه
وأملأ قلبي منه بعد النواظر
وهل يحمل الصب المشوق ولوعه
ويصبو إلى سحر العيون الزواهر
ويذكر أيام القطعية والنوى
وأيام وصل الآنسات الغرائر
فإن جشأت في صدره غصص الجوى
وجلله وجد الحسان النوافر
بكى شجوه في ظلمة القبر وانثنى
يعالج المام الخيال المزاور
وما حال طفلٍ ضامر ظامئ الحشا
إذا غاله سهم المنايا الجوائر
أيذكر ثدي الأم في كل لحظةٍ
ويبكي حجور المحصنات الحرائر
وهل يحلم المفلوك في رقدة الردى
بما كان يلقى في الليالي الغواير
فيحلم بالأيسار طوراً وبالغنى
وبالفقر والإملاق في كل آخر
وهل يسع اللملحود ريعان زفرة
ينفسها قلبٌ جريح الضمائر
على هرم هم برى الدهر عظمة
وقوسه عبء السنين المواقر
قراه أسىً قد ضاق عنه احتماله
ومؤنسه في العيش سود الخواطر
وتحسبه مما تقيد دميةً
سوى حسراتٍ أردفت بزاوفر
وتحسبه مما تقوس طائراً
ولكنه عنه عشه غير طائر
ستخبرني نفسي إذا حان حينها
وصرت كمن بادوا رهين حفائر