تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 يوليه 2007 11:47:42 ص بواسطة جياد ألحق آدم
0 751
متقمصا... يوسف يخرج من غيابة الجب.
أجل يا صديق:
لقد آن أن نُغمض العين،
عين الرضى الخادعة
لنبصر هذا الخواء السحيق
بعين الحقيقة
عين بقنص الرؤى بارعة
ومن غمرات المنى نستفيق.
أجل يا صديق
آن أن أترجل عن صهوة الغيم
وأخرج من غمد ذاك الفتى
المتسربل بالحلم
أجرده من قراب الظنون
لأشهره كالصباح بوجه الظلام العنيد
وأغمده في صدر المغول.
آن أن استثير الرياح التي سكنت
وأن أستفز البحار المسجاة فوق المدى
جثثاً هامدة،
أشب الرمال لتشتعل البيد
وتُضرم نار القرى الخامدة
فتصحو الصحارى التي
غاض فيها الحِداءُ
وعاثت ذئاب الليالي
بقطعانها الهاجدة،
وتجلى سُدولُ الظلام الثقيل.
******
آن أن تتبدل هذي الفصول
وتصرخ بالاحتجاج الصحارى
وأن ينتمي للصحارى النخيل
وينحاز للنخل صوت الشجر
فيضرب عن طرح أشهى الثمر
فمنذ زمان بعيد بعيد
وهذي السماء تصب الغيوث
ويحتكر البحر هذا المطر
لتبقى البراري وتلك الفجاج
عطاشا بحرقتها تنتظر.
******
آن أن ابتغي وطناً
ليس مزرعة للوُلاة
ولا خيمة للعُتاة
ولا ضيعة تشترى والعبيد.
وطناً يتوهج مثل القصيدة
جدول نور يشي بالغبار
وساقية تستحم الفراشات في ضوئها
تفك عذارى المروج على كتفيه الضفائر
وتكشف للخصب سر الجمال
وطناً يتشكل مثل القصيدة ـ
حين تراودني فأهم..
تمانع
ثم أراودها تتشكل ـ
كيف أريد.
مثل وجه الحبيبة أنشُدُه فَرِحاً بالحياة،
أولد منه لآوي إليه
وآوي إليه
لأولد في رحمه من جديد.
رائعاً اشتهيه كحلم الطفولة في ذات عيد
تمد النجوم لقامته عين إعجابها
وتأوي إليه الكنارات نشوانة والزنابق
تطري عليه البلابل في كرنفال الحدائق
يحج لعينيه سرب النوارس كل مساء
وتهفو له قبَّرات النشيد
لتغفو على صدره وادعة ،
بين عشب وماء.
سأطنب في رسمه
بأطياف روحي ألونه
أتلذذ حين أكحل جفنيه بالأغنيات،
بزهو البساتين أنسج بردته
أزف عرائس شوقي لعينيه
مغتبطاً سوف أطنب في وصفه للزوارق
أذكره لليمام المسافر كل مساء
أنشد عنه حنين الشفق
فإن أخلف الوعد
أو لم يُجب،
أشكله من فضاء القصيد
وأوي إلى الشعر حتى أراه
******
آه… يا وطني كم ُتحَملني فأطيق
تطول الدروب وما من رفيق
ولا صدر " غالية "
يسند الروح،
حين تنوخ الهموم.
ولا قمراً يؤنِس القلب في وحشة " الجُب"
ويوغل في النزف جرح " الشقيق "
فيا حلم الفقراء الندى
ويا قمر الندماء البهي
هلم إلي
تعال لنغسل أرواحنا من غبار الأسى
ونذرف أشواقنا بتجل جلي
ونشرق من شطحات الصفاء
كمثلك يوم تجليت لي
فترعفت نوراُ
واغريتني
فتغرغرت بالعشق لما ارتويت،
ترنحت من نشوة الوصل سكرا
تدفقت نهراً من الوجد
ثم بوجدي احترقت
سبحت ببحر من الطهر بكرا
شخصت بدهشة طفل بري
هلم إلى
هلم إلي..
أقرِّب ذاتي على مذبح العشق
حتى تظل
مدادا لكل سناءٍ بهي.
****
آن لي أن أطَوِّف في كل درب
أدور على الدور
أنيخ بأعتاب كل مريد
لأوقد قنديل كل وفي معي يحترق
وأنثر في الأرض تلك النبوءات
بشرى لميلاد فجر جديد
فيا أصدقاء:
تريدون ذاك العقاب الخرافي
يذود الخفافيش عن دَوحكم
ويفدي الغصون بنبض الوريد
كونوا لذاك العقاب الجناحين
حتى يكون العقاب
ذاك بيت القصيد.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
جياد ألحق آدمجياد آدمالأردن☆ دواوين الأعضاء .. فصيح751
لاتوجد تعليقات