تاريخ الاضافة
السبت، 28 يوليه 2007 03:09:53 م بواسطة محمد الحسن ادريس راشد
0 720
الى العبقرية التائهة
ذكرتُكَ هذا الصباحَ ..
لأني رأيتُ فراشا ـ يطوفُ وحيدا ..
بلا طائفهْ ..
وهذا زمانُ الطوائفِ ـ
كانت خطوطُ التفاصيلِ حول العباءةِ مثلَ خطوطِكَ ـ
والخربشاتُ ..
وفيه تلاوينُكَ الراعفهْ ..
تمثَّلتَ لي ..
نظيفا كما أنت ـ مثل السَّحابِ ـ
قميصُك ـ ذاتُ القميصِ بأزرارِهِ التالفهْ ..
وتحتَ قميصِك سُورُ ضلوعٍ
وتحت الضلوعِ .. صهيلٌ ونيلٌ
و ( جورجُ ) يُخَطْرِفُ .. والعاصفهْ ..
وخُصلةُ فُرشاتِكَ تَكنُسُ ظِلَّكَ ..
ظِلُّكَ يُشْبِهُ ريشَ الحواصلِ ـ أندى ..
و أبدى الحضورَ ـ وشيئا فشيئا..
تماهى كما رفَّةٍ خاطفهْ ..
و شِعرُكَ ـ يَهذي.بـ ( كلِّ هدوءٍ ) ويسألُ : ـ
( ماذا ؟ ...
وماذا إذا ما جمعنا البحارَ جميعا ببحرٍ ؟.. )
و تصمتُ عنا طويلا ..
وتشردُ في نظرةٍ آسفهْ ..
لِترسمَ وجهَكَ بينَ الوجوهِ خلالَ الزحامِ ..
بِشِبَّاكِ مَرْكِبةٍ واقفهْ ..
و تكتبُ شعرا
تُعَلِّقُ لوحاتِك النَّافراتِ ـ
بجدرانِ جنَّاتِكَ الوارفهْ ..
و تُدْرِكُ أنك مِتَّ وحيدا
لأنك طُفْتَ كهذا الفراشِ .. وكنتَ ـ
وهذا زمانُ الطوائفِ هذا ـ
بلا طائفهْ ..
تلفعتَ بألوانِكَ الزاهراتِ ..
رحلتَ ، و لم تدر معنى الرحيلِ ..
و ما كنتَ تحملُ منك سوى هذرباتِكَ والعاطفهْ
مضت زهرة شبابه في ( غربة الذات ) وحالة العبقرية التائهة ـ رحمه الله ـ كنا نتأمل التفاصيل الدقيقة في لوحاته الرائعة وخواطره الغريبة ـ و مشاركاته الطريفة في مجالس الأدب وملتقى الأربعاء منذ السبعينيات بالمجلس القومي للآداب والفنون ـ بقيت في الذاكرة اللوحة التي صور فيهاأنه يكنس ظله ـ ولوحته في زحام بص يطل من إحدى النوافذ ..

إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد القادر عبد الله الكتيابيالسودان☆ شعراء العامية في العصر الحديث720