تاريخ الاضافة
الجمعة، 7 أكتوبر 2005 02:37:40 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 911
وردت عن تراقيها العقودُ عنِ النّحرِ
وردت عن تراقيها العقودُ عنِ النّحرِ
مَحَاسِنَ تَرْوِيهَا النُّجُومُ عَنِ الْفَجْرِ
وَحَدَّثَنَا عَنْ خَالِهَا مِسْكُ صُدْغِهَا
حديثاً رواهُ اللّيلُ عن كلفة ِ البدرِ
وركّبَ منها الثّغرُ أفرادَ جملة
ٍ حَكَاهَا فَمُ الإِبْرِيقِ عَنْ حَبَبِ الْخَمْرِ
بِصِحَّة ِ جِسْمِي سُقْمُ أَلْفَاظِهَا الَّتِي رَوَى
الْمِسْكُ عَنْ إِسْنَادِهَا خَبَرَ النَّشْرِ
وَبِالخُدِّ وَرْدٌ نَارُ مُوسَى بِصَحْنِهِ
وَمِيمُ فَمٍ مِنْ عَيْنِهِ جُرْعَة ُ الْخُضْرِ
عَذِيرِيَ مِنْ عَذْرَاءَ قَبْلَ تَمَائِمِي
خلعتُ عنِ العذّلِ في حبّها عذري
وَلِي مُدْمَعٌ في حُبِّهَا لَوْ بَكَى الْحَيا
بهِ نبتَ الياقوتُ في صدفِ الدّرِّ
بِرُوحِيَ مِنهَا جُؤْذُراً فِي غَلاَئِلٍ
وجيدَ مهاة ٍ قد تلفّحَ بالجمرِ
لَفِي القَلْبِ مِنّي لَوْعَة ٌ لَوْ تُجِنُّهَا
مِنَ الدَّهرِ لَوْلاَ طُولُهُا قُلْتُ مِنْ عُمْرِي
أَمَا وَسُيُوفٍ لْلْحُتُوفِ بِجَفْنِهَا
تُجَرَّدُ عَنْ غِمْدٍ وَتُغْمَدُ في سَحْرِ
وَهُدْبٍ تَسَقَّى نَبْلُهُ سُمَّ كُحْلِهَا
فذبَّ بشوكِ النّحلِ عن شهدة ِ الثّغرِ
وصمتهُ قلبٍ غصَّ منها بمعصمٍ
ووسواسهُ الخنّاسُ ينفثُ في صدري
لفيْ القلبِ لوعة ٌ لو تجنّها
حشا المزنِ أمسى قطرها شررَ الجمرِ
مُمَنَّعَة ٌ غَيْرُ الْكَرَى لاَ يَزُورُها
وتحجبُ عن طيفِ الخيالِ إذا يسري
وَطَوْقِ نُضَارٍ يَسْتَسِرُّ هِلاَلُهُ
مَعَ الْفَجْرِ تَحْتَ الشَّمْسِ في غَسَقِ الشَّعْرِ
إذا مرَّ في الأوهام معنى وصالها
رأيتُ جيادَ الموتِ تعثرُ بالفكرِ
رَفِيعَة ُ بَيْتٍ هَالَة ُ الْبَدْرِ نُورُهُ
وَقَوْسُ مُحِيطِ الشَّمْسِ دَائِرَة ُ السِّتْرِ
يرى في الدّجى نهر المجرّة ِ تحتهُ
عَلَى دُرِّ حَصْبَاءِ النُّجُومِ بِهِ تَجْرِي
فَأَطْنَابُهُ لِلْفَرْقَدَيْنِ حَمَائِلٌ
وَأَسْتَارُهُ في الجنْحِ أَجْنِحَة ُ النَّسْرِ
وليلٍ نجومُ القذفِ فيهِ كأنها
تصولُ علينا بالمهنّدة ِ البترِ
ركبتُ به موجَ المطايا وخضتُ في
بحارِ المنايا المنايا طالباً درّة َ الخدرِ
فعانقتُ منها جؤذرَ القفرِ آمناً
وصافحت منها بالخبا دمية َ القصرِ
فَلَمَّا دَنَا مِنَّا الْوَدَاعُ وَضَمَّنا
قَمِيصُ عِنَاقٍ بَزَّنَا مَلْبَسَ الصَّبْرِ
بكيتُ فضة ً من نرجسٍ متناعسٍ
وَأَجْرَيْتُ تِبْراً مِنْ عَقِيقٍ أَخِي سَهْرِ
فَأَمْسَتْ عُيُونُ الْبَدْرِ في شَفَقِ الضُّحَى
تسيلُ وعينُ الشمسِ بالأنجمِ الزّهرِ
وَقُمْتُ وَزَنْدُ اللَّيْثِ مِنِّي مُطَوِّقٌ
لَهَا وَيَمِينُ الظَّبْيِ قَدْ وَشَّحَتْ خَصْرِي
فَكَادَتْ لِمَا بِي أَنْ تُذِيبَ سِوَارَهَا
ضُلُوعِي وَإِنْ كَانَتْ حَشَاهُ مِنَ الصَّخْرِ
وكانَ فريدُ العقدِ منها لما بها
يذوبُ ويجري كالدّموعِ ولاتدري
سقى اللهُ أكنافَ العقيقِ بوارقاً
تُقَطِّعُ زَنْدَ اللَّيْلِ في قُضُبِ التِّبْرِ
ولا زالَ محمرُّ الشّقائق موقداً
به شعلُ الياقوتِ في قضبِ الشّذرِ
حمى ً تتحامى الأسدُ آرامَ سربهِ
وتصرعهم من عينهم أعينُ العفرِ
تحيطُ الظّبا أقماره في أهلة
ٍ وتحمي نجومُ البيضِ في أنجمِ السّمرِ
ألا حبّذا عصراً مضى وليالياً
عَرَائِسُ أُنْسٍ يَبْتَسِمْنَ عَنِ الْبِشْرِ
وأَيَّامُنَا غُرٌّ كَأَنَّ حُجُولَهَا
أَيَادِي عَلِيٍّ في رِقَابِ بَنِي الدَّهْرِ
أيادٍِ عنِ التّشبيهِ جلّتْ وإنّما
عبثنَ بعقلي ساحراتٍ رقى السّحرِ
بَوَادٍ يُزَانُ الْمَجْدُ مِنَهَا بِأَنْجُمٍ
هُوَادٍ لَمَنْ يَسْرِي إِلَى مَوْضَعِ الْيُسْرِ
مواضٍ لمرّانِ المعالي أسنّة
ٌ وقضبٌ بها العافونَ تسطو على القفرِ
نَبَتْنَ بِكَفَّيْهِ نَبَاتَ بَنَانِهِ
فَدَلَّتْ قُطُوفَ الْجُودِ في ثَمَرِ الشُّكْرِ
هُوَ الْعَدَدُ الْفَرْدُ الَّذِي يَجْمَعُ الثَّنَا
وتصدرُ عنهُ قسمة ُ الجبرِ والكسرِ
صَنَائِعُهُ عِقْدٌ عَلَى عَاتِقِ الْعُلاَ
ومعروفهُ تاجٌ على هامة ِ الفخرِ
رَبيعٌ إِذَا مَا زُرْتَهُ زُرْتَ رَوْضة
ً يفتِّحُ فيها رشدهُ حدقَ الزَّهرِ
نهِيمُ بِهِ عِشْقاً لِخُلْقٍ كَأَنَّهُ
يهبُّ علينا في نسيمِ الهوى العذري
أَيَا وَارِدِي لُجَّ الْبِحَار اكْتَفُوا بِهِ
فَسَبْعَتُهَا في طَيِّ أُنْمُلِهِ الْعَشْرِ
إِذَا يَدُهُ الْبَيْضَاءُ أَخْرَجَهَا النَّدَى
فَيَا وَيْلَ أُمِّ الْبِيضِ وَالْوَرَقِ الصُّفْرِ
أخو هممٍ يستغرقُ الدّرعُ جسمهُ
ومن عجبٍ أن يغرقَ البحرُ بالكرِّ
تَكَادُ الرِّمَاحُ السُّمْرُ وَهْيَ ذَوَابِلٌ
بِرَاحَتِهِ تَهْتَزُّ بالْوَرَقِ الْخُضْرِ
فكم من بيوتٍ قد رماها بخطبهِ
فأضحت ومنها النّظمُ كالخطبِ النّثرِ
فَلِلِّهِ يَوْمُ الْكَرْخِ مَوْقِفُهُ ضُحى
ً وقد سالتِ الأعرابُ بالجحفلِ المجرِ
أتوهُ يمدّونَ الرّقابَ تطاولاً
فأضحوا ومنهم ذلكَ المدُّ للجزرِ
رَمَوْهُ بِحَرْبٍ كُلَّمَا قَامَ سَاقُهَا
رَكَضْنَ الْمَنَايَا في الْقُلُوبِ مِنَ الذُّعْرِ
يَبيعُ الرَّدَى في سُوقِهَا صَفْقَة َ الْمُنَى
بِنَقْدِ النُّفُوسِ الْغَالِيَاتِ لِمَنْ يَشْرِي
سطوا وسطا كالّليثِ يقدمُ فنية
ً يَرَوْنَ عَوَانَ الْحَرْبِ فِي صُورَة ِ الْبِكْرِ
وَفُرْسَانَ مَوْتٍ يُقْدِمُونَ إِلَى الْوَغَى
إِذَا جَمَحَتْ أُسْدُ النِّزَالِ عَنِ الْكَرِّ
وَخَيْلاً لَهَا سُوقُ النَّعَامِ كَأَنَّها
تَطِيرُ إِذَا هَبَّتْ بِأَجْنِحَة ِ الْكُدَرِي
فَزَوَّجَ ذُكْرَانَ الْظُّبَى فِي نُفُوسِهِمْ
وَأَنْقَدَهُمْ ضَرْبَ الْحَدِيدِ عَنِ الْمَهْرِ
وأضحت وحوشَ البرِّ ممّا أراقهُ
منَ الدّمِ كالحيتانِ في لجّة ِ البحرِ
بنى بيعاً من هامهم وصوامعاً
تبوّأمنها مسجداً راهبُ النّسرِ
لقوهُ كأمثالِ البزاة ِ جوارحاً
وَوَلَّوْا كَمَا تَمْضِي الْبُزَاة ُ عَنِ الصَّقْرِ
فَمِنْ وَاقِعٍ فِي الأَرْضِ فِي شَبَكِ الرَّدَى
وَمِنْ طَائِرٍ عَنْهُ بِأَجْنِحَة ِ الْغُرِّ
وَأَنَّى لَهُمْ جُنْدٌ تُلاَقِي جُنُودَهُ
وأينَ رماحُ الخطِّ من خشبِ السّدرِ
بغَوْا فَبَغَوْهُ بِالَّذِي لَوْ تَعَمَّدَتْ
لَهُ الشُّهْبُ لاَقَتْ دُونَهُ حَادِثُ الْكَسْرِ
وبانتْ عنِ الكفِّالخضيبِ بنانهُ
وضلقَ بهِ ذرعُ الذّراعِ عنِ الشِّبرِ
فراعنهُ همّت بهِ فتلقّفت
عَصَا عَزْمِهِ مَا يَأْفَكُونَ مِنَ الْمَكْرِ
بِهِمْ مَرَضٌ مِنْ بُغْضِهِ فِي قُلُوبِهِمْ
وَسَيْفِ عَلِيٍّ ذِي الْفِقَارِ الَّذِي يَبْرِي
فيا ابنَ رسولِ اللهِ والسّيّدِ الّذي
حَوَى سُؤْدُداً يَسْمُو بِهِ شَرفُ الْعَصْرِ
أَرَادَتْ بِكَ الأَسْبَاطُ كَيْداً فَكِدْتَهُمْ
وَأَكْرَمَ مَثْوَاكَ الْعَزِيزُ مِنَ النَّصْرِ
تَرَجَّوْا لَدَيْهِمْ لَوْ ثَبُورُ بِضَاعَة
ٌ فقادهم راعي البوارِ إلى الخسرِ
ليهنكَ نصرٌ عزّهُ يخذلُ العدا
وفتحٌ يحلُّ المغلقاتِ من الأمرِ
وَحَسْبُكَ فَخْراً كَفُّكَ الْمَوْتَ عَنْهُمُ
وحسبهم ذاكَ الخضوع من الأسرِ
ألاّ فَاعْفُ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ لَعَبِيدُكُمْ
وإنَّ سجايا العفوِ من شيمِ الحرِّ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن معتوق الموسويغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس911