تاريخ الاضافة
السبت، 8 أكتوبر 2005 05:54:46 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 911
أَمِنَ الْبُرُوجِ تُعَدُّ أَكْنَافُ الْحِمَى
أَمِنَ الْبُرُوجِ تُعَدُّ أَكْنَافُ الْحِمَى
فلقدْ حوتْ منهُ الملاعبُ أنجما
مَغْنى ً تَوَهَّمَتِ الْحِسَانُ بِأَرْضِهِ
أنَّ الهبوطَ بهِ العروجُ إلى السّما
أكرمْ بها منْ أوجهٍ في أوجهِ
طلعتْ على جيشِ الدّجا فتصرّما
فَلَكٌ تَدَلَّى أَطْلَساً وَإِذَا اسْتَوى
هبطتْ بهِ مصرٌ فصارَ منجّما
فِي كُلِّ سِرْبٍ مِنْ فَرَائِدِ سِرْبِهِ
وَضَعَ الْجَمَالُ مِنَ الْفَرَاقِدِ تَوْأَمَا
حَسَدَ الْهِلاَلُ بِهِ السِّوَارَ فَوَدَّ أَنْ
لَوْ حَالَ مِنْ بدَلِ الذِّرَاعِ الْمِعْصَمَا
حَتَّى إِذَا سَطَعَتْ مَجَامِرُ نَدِّهِ
لَبِسَ النَّهَارُ عَلَيْهِ لَيْلاً مُظْلِمَا
إنْ كانَ ما بينَ الدّيارِ قرابة
ٌ فَلَهُ إِلَى دَارِيْنَ أَطْيَبُ مُنْتَمَى
حرمٌ يمسي بهُ المهنّدُ محرماً
وَتَرَى بِهِ الْمَاءَ الْمُبَاحَ مُحَرَّمَا
أروتهُ ضاحكة ُ السّيوفِ بدمعها
حَتَّى نَهَتْ عَنْ تُرْبِهِ الْمُتَيَمِّمَا
سَقْياً لَهُ مِنْ مَنْزِلٍ نَزَلَ الْهَوَى
بربوعهِ وبنى الخيامَ وخيّما
وَبِمُهْجَتِي الْعَرَبُ الأُولَى لَوْلاَهُمُ
لَمْ تُعْرِبِ الأَجْفَانُ سِرّاً مُعْجَمَا
عربٌ إذا ما البرقُ ضاحكَ بينهم
خجلاً بأذيالِ السّحابِ تلثّما
يَا قَلْبُ أَيْنَكَ مِنْ بُلُوغِ بُدُورِهِمْ
ولو اتّخذتَ منْ حبالِ شمسكَ سلّما
غُرٌّ تَغَانَوْا بِالْقُدُودِ عَن الْقَنَا
وَكَفَاهُمُ حُورُ الْعُيُونِ الأَسْهُمَا
لَبِسَتْ أُسُودُهُمُ الْحَدِيدِ مُسَرَّداً
وظباؤهمْ وشيَ الحريرِ مسهّما
تَبْدُو بِحَيِّهِمِ الْغَزَالَة ُ فِي الدُّجَى
والبدرُ يطلعُ بالنّهارِ مغمّما
منْ كلِّ ضرغامٍ بظهرِ نعامة
ٍ لِلْطَّعْنِ يُمْسِكُ فِي الأَنَامِلِ أَرْقُمَا
مَحَتِ السَّوَادَ خُدُودُهُمُ فَتَوَرَدَّتْ
وَجِفَانَهُمْ مِمَّا سَفَكْنَ مِنْ الدِّمَا
تَجْرِي لَطَافَتُهُ بِشِدَّة ِ بَأْسِهِ
فيلينُ خطياً ويبسمُ مخذما
عَشِقُوا الرَّدَى فَتَطَّلَبُوا أَسْبَابَهُ
فلذاكَ هاموا في العيونِ تيمّما
وَتَرَشَّفُوا شَهْدَ الشِّفَاهِ لأَنَّهَا
تحكي اسمرارَ اللّدنِ في لونِ اللّمى
ولحبّهمْ سفكَ الدّماءِ وشربها
شربوا لخمرتها المدامَ توهّما
سَجَنُوا العَذَارَى فِي الْخِيَامِ فَأَشْبَهَتْ
خفراتها بقبابهمْ صورَ الدّمى
سدّوا الكرى منْ دونهنَّ على الصّبا
كيلا يمرُّ بها النّسيمُ مسلّما
بِوُجُوهِ فِتْيَتِهِمْ مَلاَحَة ُ يُوسُفٍ
ومآزرُ الفتياتِ عفّة ُ مريما
ظَهَرَ الْجَمَالُ وَكَانَ مَعْنى ً نَاقِصاً
حتّى ألمَّ بحيّهمْ فتتمّما
والدّرُّ في الدّنيا تفرّقَ شملهُ
حَتَّى حَوَتْهُ شِفَاهُهُمْ فَتَنَظَّمَا
عذلوا السلوَّ عنِ القلوبِ وحكّموا
فِيهِنَّ سُلْطَانَ الْهَوَى فَتَحَكَّمَا
للهِ كَمْ فِي حَيِّهمْ مِنْ جُؤْذُرٍ
يَسْطُو بِمُهْجَتِهِ فَيَصْرَعُ ضَيْغمَا
ولكمْ بهمْ خدٌّ تورّدَ لونهُ
جدلاً وخدٌّ بالدّموعِ تعندما
نظراتهمْ تردي القلوبَ كما غدتْ
يدُ محسنٍ تروي العطاشَ الهوّما
غَيْثٌ لَدَيْهِ رِيَاضُ طُلاَّبِ النَّدَى
تزهو بروّادِ النّضارِ إذا همى
سَمْحٌ أَيَادِيهِ لَنَا كَمْ أَوْضَحَتْ
منْ غرّة ٍ بجبينِ خطبٍ أدهما
حسنٌ أزيدَ بهِ الزّمانُ ملاحة
ً فحلتْ ملاحتهُ وكانتْ علقما
تلقاهُ في الأيامِ إمّا ضارباً
أو طاعناً أو معطياً أو مطعما
طوراً تراهُ لجّة ً مورودة
ً عذبتْ وآونة ً شهاباً مضرما
لَبِسَ الْعُلاَ قَبْلَ الْقِمَاطِ وَقَبْلَ مَا
خلعَ التّمائمَ بالسّلاحِ تختّما
في وجههِ نورُ الهدى وبغمدهِ
نارُ الرّدى وبكفّهِ بحرٌ طمى
لو أنَّ بعضاً منْ سماحة ِ كفّهِ
بِيَمِينِ قَارُونٍ لأَصْبَحَ مُعْدِمَا
علمٌ على ظهرِ الجوادِ تظنّهُ
علماً تعرّضَ للكتائبِ معلما
يهتزُّ منْ طربٍ مهنّدهُ فلو
غنّى الجمادُ لكادَ أنْ يترنّما
وَيَكَادُ يَنْطِقُ فِي الْبَنَانِ يَرَاعُهُ
لو أنَّ مقطوعَ اللّسانِ تكلّما
وافى وطرفُ المجدِ غضَّ على القذى
دَهْراً فَأَبْصَرَ فِيْهِ مِنْ بَعْدِ الْعمَى
وأتى الزّمانَ وقدْ تقطّبَ وجههُ
غَضَباً عَلَى أَبْنَائِهِ فَتَبَسَّمَا
قَمَرٌ تَلُوحُ بِوَجْهِهِ سِمَة ُ الْعُلاَ
فترسّما آثارها وتوسّما
وتأملاهُ فتمَّ نورُ سعادة
ٍ وسيادة ٍ يأبى العلا أنْ يكتما
تهمي براحتهِ السّيوفُ على العدا
نقماً تعودُ على المحبّة ِ أنعما
نارُ الحديدِ لديهِ في حرِّ الوغى
أَشْهَى مِنَ الْمَاءِ الزُّلاَلِ عَلَى الظَّمَا
لَيْسَ الْحَيَا طَبْعاً خَلِيقَتُهُ الْسَّخَا
بلْ علّمتهُ أكفّهُ فتعلّما
لَوْلاَ فَصَاحَتُهُ وَنِسْبَة ُ حَيْدَرٍ
لَظَنَنْتُهُ يَوْمَ الْكَرِيهَة ِ رُسْتَمَا
وَلَدٌ لأَكْرَمِ وَالِدٍ مِنْ مَعْشَرٍ
ورثوا المكارمَ أكراماً عنْ أكرما
عنْ جدّهِ يروي أبوهُ مآثراً
لأَبِيهِ وَهْوَ الْيَوْمَ يَرْوِي عَنْهُمَا
وَكَذَاكَ إِخْوَتُهُ الْكِرَامُ جَمِيعُهُمْ
نقلوا رواياتِ المحامدِ منهما
منْ شئتَ منهم ْتلقهُ في حربهِ
والسّلمُ ليثَ وغى ً وبحراً منعما
غُرٌّ بِأَخْلاَقِ الْكِرَامِ تَشَابَهُوا
حتى رأينا الفرقَ أمراً مبهما
فهمُ البدورُ السَّاطعات وإنَّما
بالعدلِ بينهمُ الكمالُ تقشَّما
مولايَ أنتمْ سادتي وسيادتي
منكم وقدري في مدائحكمْ سما
قَرَّبْتُمُونِي مِنْ رَفِيعَ جَنَابِكُمْ
فغدوتَ مرفوعَ الجنابِ معظَّما
لَو لَمْ يكَلِّفْنِي الْسُّجُودَ لِشُكْرِهَا
نعماؤكمْ عندي بلغت المرزما
للهِ دُّرك من لبيب رأيهُ
لم يحظِ أغراضَ الزَّمانِ إذا رمى
هنّيتَ بالولدِ السَّعيد وخنته
ورعاه خالقهُ الحفيظُ وسلَّما
وَلَدٌ تَصَوَّرَ يَوْمَ مَوْلِدِهِ النَّدَى
وَالْمَجْدُ عَادَ إِلَى الشَّبِيبَة ِ بَعْدَمَا
حملتْهُ من قمر الدُّجى شمسُ الضُّحى
نَالَتْ بِهِ نَجْلاً تَخَيَّلُهُ هُمَا
طهَّرته بالختنِ وهوَ مطهرٌ
قَبْلِ الْخِتَانِ تَشَرُّعاً وَتَكَرُّمَا
أَنَّى يُطَهَّرُ بِالْخِتَانِ صَبِيُّكُمْ
أو تنجسونَ وأنتم ماءُ السَّما
شَهِدَتْ لَكْمْ آيُ الْكِتَابِ بِأَنَّكُمْ
منذُ الولادة طاهرونَ وقبل ما
أنتمْ بنو المختارِ أشرفُ عترة
ٍ فعليكمُ صلَّى الإلهُ وسلَّما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن معتوق الموسويغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس911