تاريخ الاضافة
السبت، 8 أكتوبر 2005 08:47:01 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 992
قَدْ بَرَاهَا لِلسُّرَى جَذْبُ بُرَاهَا
قَدْ بَرَاهَا لِلسُّرَى جَذْبُ بُرَاهَا
فذراها يأكلُ السّيرُ ذراها
وَدَعَاهَا لِلْحِمَى دَاعِي الْهَوَى
فَدَعَاهَا فَالْهَوَى حَيثُ دَعَاهَا
وَاسْقِيَاهَا مِنْ صَفَا ذِكْرِ الصَّفَا
وَصِفَا الْخَيْفَ لَها كَيْ تُسْكِرَاهَا
يا لها منْ أحرفٍ مسطورة
ٍ تسبقُ الوحيَ إذا الحادي تلاها
تَرْتَمِي شَوْقاً فَلَوْلاَ ثِقْلُ مَا
في صدورِ الرّكبِ طارتْ في سراها
سُحْبُ صَيْفٍ قَدْحُ أَيْدِيهَا الْحَصَى
بَرْقُهَا وَالرَّعْدُ أَصْوَاتُ رُغَاهَا
كُلَّمَا حَنَّتْ لأَرْضِ الْمُنْحَنَى
وَكَلاَهَا أَقْرَحَ السَّوْقُ كُلاَهَا
كَمْ تَرَى مِنْ خَلْفِها مِنْ مَرْوَة
ٍ وردتْ أخفافها بيضَ حصاها
سُفُنٌ تَجْرِي بِأَشْبَاحٍ غَدَتْ
معها غرقى بطوفانِ بكاها
ذَاتُ أَنْفَاسٍ حِرَارٍ صَيَّرَتْ
فحمة َ الظَّلماء جمراً في لظاها
كلُّ ذي قلبٍ مشوقٍ لمْ يزلْ
لِلْمَطَايَا زَجْرُهُ أَوْهاً وَآهَا
أسهمٌ فوقَ سهامٍ مثلها
لا يصيبُ النُّجحُ إلاَّ في خطاها
تبتغي نجماً بأطرافِ الحمى
وَهُمُ هَمُّهُمُ بَدْرُ سَمَاهَا
أَوْشَكَتْ تَعْرُجُ فِيْهَا لِلسَّمَا
إِذْ دَرَتْ قَصْدَهُمُ شَمْسُ ضُحَاهَا
حيِّ أكنافَ الحمى من أربعٍ
مَا سَقَتْ أَحْيَاءَهَا المُزْنُ حَيَاهَا
وَبِقَاعٌ قُدِّسَتْ لَكِنَّهَا
نَجَّسَتْهَا الأُسْدُ فِي طَمْثِ ظُبَاهَا
أفصحُ الأعرابِ ما ضمَّ بناها
كمْ ثنايا في ثناياها
دجى ً مبعثُ الفجرِ إلينا منْ كواها
جَنَّة ٌ فِيْهَا الَّلآلِي فُصِّلَتْ
وَالْيَوَاقِيتُ ثُغُورٌ أَوْ شِفَاهَا
مَاؤُهَا شَهْدٌ هَوَاهَا قَرْقَفٌ
طيِنُهَا الْعَنْبَرُ وَالْمِسْكُ ثَرَاهَا
كمْ بهِ بيتٍ غدا مضمونهُ
دُرَّة ً بَيْضَاءَ مِنْ بِيْضِ ثَنَاهَا
وقطوفٍ منْ جمانٍ ذلِّلتْ
عَزَّ كُلُّ الْعِزِّ مُسْتَحْلِي جَنَاهَا
يا بني فهرٍ سلوا بلقيسكمْ
كَيْفَ تَسْبِي مُهْجَتِي وَهْيَ سَبَاهَا
وَاسْأَلُوا أَجْفَانَكُمْ عَنْ صِحَّتِي
فهي عنَّا عوَّضت جسمي ضناها
وُرْقُ نَجْدٍ بَعْدَكُمْ لِي رَحْمَة
ً ندبتْ شجواً ورقَّتْ في ضناها
وبكتْ لي وحشها حتَّى محتْ
كُحْلَهَا بِالدَّمْعِ أَحْدَاقُ مَهَاهَا
تَلِفَتْ نَفْسِي بِكُمْ إِلاَّ شَفاً
وَالْشِفَاهُ اللُّعْسُ لَمْ يُمْنَحْ شِفَاهَا
هِيَ تَدْرِي مَا بِهَا مِنْ نَبْلِكُمْ
والعيونُ السُّودُ تدري منْ رماها
وَيحْهَا كَمْ تَتَّقِي بَأْسَ الْهَوَى
وعليٌّ كلَّ مخدورٍ كفاها
كَفُّهَا كَافِلُهَا عِصْمَتُهَا
منْ أذى الذدَّهرِ إذا الدَّهرُ دهاها
كَنْزُهَا جَوْهَرُهَا يَاقُوتُهَا
قُوتُهَا قُوَّتُهَا خَمْسُ قُوَاهَا
زينة ُ الدُّنيا وأهليها معاً
طوقها دملجها تاجُ علاها
سَاعِدُ الْهَيْجَاءِ مُوْرِي زَنْدِهَا
سيفها عاملها قطبُ رحاها
موسويٌ عندهُ إذ لمْ تجدْ
نَارَ مُوسَى فِيهِ إِذْ لاَحَ هُدَاهَا
قَدْ حَكَاهَا فِي الْيَدِ الْبَيْضَا وَفِي
رمحهِ عنْ عزمهِ سرُّ عصاها
حَيْدَرِيٌّ أَوْشَكَتْ رَاحَاتُهُ
تَلْتَظِي نِيرَانُهَا لَوْلاَ نَدَاهَا
غَيْثُ جُودٍ لَوْ أَصَابَتْ قَطْرَة
ٌ مِنْهُ رَضْوَى كَانَ يَخْضَرُّ صَفَاهَا
لَيْثُ حَرْبٍ أَشْفقَتْ أُسْدُ الشَّرَى
مِنْهُ حَتَّى بَايَعَتْهُ فِي شِرَاهَا
خَائِضُ الْحَرْبِ الَّتِي نِيْرَانُهَا
في التَّلاقي تنزعُ الأسدَ شواها
فَالِقُ الْهَامَاتِ بِالْقُضْبِ الَّتِي
حِيْنَ تُنْضَى يَفْلِقُ اللَّيْلَ سَنَاهَا
يَحْسَبُ الْبِيْضَ ثَنَايَا خُرَّدٍ
وعليها الدَّمَ معسولَ لماها
حَازَتِ النَّصْرَ لَها أَلْوِيَة ٌ
جعلتْ معكوسة ُ حظَّ عداها
كُلَّمَا كَبَّرَ فِي حَشْرِ وَغى
ً سبَّحَ الصَّفُّ لآياتٍ يراها
سورة ُ الرَّحمنِ في صورتهِ
كُتِبَتْ بِالنُّورِ فِي لَوْحِ صَفَاهَا
ملكٌ قدْ شرفَ الملكُ بهِ
لَوْ صَبَا نَجْدٍ تَلَتْ فِي مَدْحِهِ
طيّبٌ لو لمْ تصلْ أخبارهُ
شجرَ الكافورِ ما طابَ شذاها
بيتَ شعرٍ لحكى العودَ غضاها
أو تغنَّتْ ورقها في شعرهِ
هزَّتْ الأعطافَ بالرَّقصِ رباها
لَسِنٌ كُلُّ لآلٍ يَدُهُ
فرَّقتها هوَ في النُّطقِ حواها
بَحْرُ عِلْمٍ لُجُّهُ مِنْ جَعْفَرٍ
قبسٌ شعلتهُ منْ نورِ طها
كمْ بروضاتِ القراطيسِ لهُ
كلماتٌ تشبهُ الزَّهرَ رواها
علمهُ نورٌ مبينٌ للهدى
ظُلُمَاتُ النُّصْبِ بِالنَّصِّ جَلاَهَا
جادَ في خيرِ مقالٍ صدقهُ
شُبَهَ الْبَاطِلِ بِالْحَقِّ مَحَاهَا
طَاهِرٌ لَوْ سَبَقَ الدَّهْرُ بِهِ
جاذبَ العترة َ في فضلِ كساها
سمحٌ يبسطُ للوفدِ يداً
تمَّ معنى الجودِ فيها وتناهى
راحة ٌ مبسوطة ٌ لو مدَّها
للسَّما أمكنها قبضُ سهاها
نَارُهَا مَشْبُوبَة ٌ فِي لُجِّهَا
تقذفُ العسجدَ أمواجُ لهاها
ظُلِّلتْ عَلْيَاؤُهُ فِي رَايَة
ٍ تَنْسِفُ الأَعَلاَمَ فِي خَفْقِ لِوَاهَا
راية ٌ منصوبة ٌ في رفعها
تَنْصَبُ الأَعْدَاءُ فِي كَيِّ جَوَاهَا
حَائِزٌ غُرَّ خِصَالٍ زَيَّنَتْ
عطلَ الأيَّامِ في حسنِ حلاها
غَبَطَتْهَا أَنْجُمُ الأُفْقِ فَهَا
هِيَ فِي الإِشْرَاقِ فِيْهَا لاَ تُضَاهَى
لو بأفكارِ الَّليالي خطرتْ
بَيَّضَتْ أَنْوَارُهَا سُودَ إِمَاهَا
يا عليَّ المجدِ لا زالتْ بكمْ
تشرقُ الدُّنيا ولا زلتمْ ضياها
وَلَدَتْكُمْ وَالْنَّوَاصِي شُعْلَة
ٌ فجرى في عودها ماءُ صباها
كانتِ الأيَّامُ مرضى قبلكمْ
فاستفادتْ من معانيكمْ دواها
حَسُنَتْ أَوْقَاتُهَا فِيْكُمْ فَلاَ
زلتمُ يا رونقَ الدَّهرِ بهاها
كُلُّ أَخْبَارِ الْمَعَالِي وَالنَّدَى
عنكمُ صحَّتْ ومنكمْ مبتداها
عِتْرَة ٌ قَدْ صَحَّ عِنْدِي أَنَّهَا
ليس للأَّيام أرواحٌ سواها
سَيِّدِي هُنِّيتَ بِالصَّوْمِ وَفِي
بهجة ِ الإفطارِ وأنعمْ في هناها
وَتَلَقَّ الْعِيْدَ بِالْبِشْرِ فَقَدْ
جاءَ منكمْ يجتدي قدراً وجاها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن معتوق الموسويغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس992