تاريخ الاضافة
الأحد، 9 أكتوبر 2005 12:06:52 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 962
نِصَالٌ مِنْ جُفُونِكِ أَمْ سِهَامُ
نِصَالٌ مِنْ جُفُونِكِ أَمْ سِهَامُ
وَرُمحٌ في الْغِلاَلَة ِ أَمْ قَوَامُ
وَبَلُّوْرٌ بِخَدِّكِ أَمْ عَقِيقٌ
وَشَهْدٌ في رُضَابِكِ أَمْ مُدَامُ
وَشَمْسٌ في قِنَاعِكِ أَمْ هِلاَلٌ
تَزَيَّا فِيكِ أَوْ بَدْرٌ تَمَامُ
وجيدٌ في القلادة ِ أم صباحٌ
وفرعٌ في الفقيرة ِ أم ظلامُ
أَمَا وَصَفَاءِ مَاءِ غَدِيرِ مَاءٍ
تلهّبَ في جوانبهِ الضِّرامُ
وبيضِ صفاحِ سودٍ ناعساتٍ
لَنَا بِجُفُونِهَا كَمَنَ الْحِمَامُ
لقد كسرَ الغرامُ لهامَ صبريْ
فَهِمْتُ وَحَبَّذَا فِيكِ الْهُيَامُ
وَأَسْقَمَنِي اجْتِنَابُكِ لِي فَجِسْمِي
كطرفكِ لا يفارقهُ السّقامُ
بِرُوحي الْبَارِقُ الْوَارِي إِذَا مَا
تَزَحْزَحَ عَنْ ثَنَايَاكِ اللِّثَامُ
وَبِالدُّرَ الشَّنِيبِ عُقُودُ لَفْظٍ
يُنَظِّمُها بِمَنْطِقِكِ الْكَلاَمُ
سقى غيثُ السّرورِ حزونَ نجدٍ
وَجَادَ عَلَى مَرَابِعِهَا الْغَمَامُ
دِيَارٌ تَكْفُلُ الآرَامَ فِيهَا
عتاقُ الخيلِ والأسدُ الكرامُ
بُرُوجٌ تُشْرِقُ الأَقْمَارُ فِيهَا
بِأَطْوَاقٍ وَتحْجُبُهَا خِيَامُ
إِذَا نَشَرَتْ غَوَانِيهَا الْغَوالِي
تَعَطَّرَ في مَغَانِيهَا الرَّغَامُ
ألا رعياً لأيّامٍ تقضَّتْ
بها والبينُ منصلهُ كهامُ
وَأَحْزَابُ السُّرُورِ لَهَا قُدُومٌ
إلينا والهمومُ لنا انهزامُ
وَمَمْشُوقِ الْقَوَامِ إِذَا تَثَنَّى
يكادُ عليهِ أنْ يقعَ الحمامُ
إذا ما قيسَ بالأغصانِ تاهتْ
غُصُونُ الْبَانِ وافْتَخَرَ الْبَشَامُ
مُشَرَّعَة َ النَّوَاظِرِ لاَ تَنَامُ
هَجَمْتُ عَلَيْهِ والآفَاقُ لُعْسٌ
مَرَاشِفُهَا وَلِلشُّهْبِ ابْتِسَامُ
وَهِنْدُ اللَّيْلِ في قُرْطِ الثُّرَيَّا
تَقَرَّطَ وَالْهِلاَلُ لَهُ خِزَامُ
فلمْ أرَقبلهُ بدراً بخدرٍ
ولا شمساً يستِّرها لثامُ
ولا منْ فوقِ أطرافش العواليء
سعى قبليء محبٌّ مستهامُ
فهلْ ذاكض الوصالث لهُ اتصالٌ
وهلء هذا البعادث لهث انصرامُ
عجبتُ منَ الزَّمانِ وقد رمانا
ببينٍ ما لشعبيهش التئامُ
فَكَيْفَ تُصِيبُنَا مِنْهُ سِهَامٌ
وجنَّتنا ابنُ منصورَ الهمامُ
وَكَيْفَ يُشِتُّ أُلْفَتَنَا وَإِنَّا
لنا في سلكِ خدمتهِ انتظامُ
عَزِيزٌ لاَ يَذِلُّ لَهُ نَزِيلٌ
وَلاَ يُخْشَى لَدَيْهِ الْمُسْتَضَامُ
وَحِيدٌ في الْفَخَارِ بِلاَ شَرِيكٍ
وَفِي جَدْوَاهُ تَشْتَرِكُ الأَنَامُ
هُمَامٌ قَدْ بَكَى الأَعْنَاقُ مِنْهُ
إِذَا بِأَكُفِّهِ ضَحِكَ الْحُسَامُ
لئنْ في الخلقِ حاكتهُ جسومُ
فسُحْبُ الْوَدْقِ تُشْبِهُهَا الْجَهَامُ
سعى نحو العلا فأشاد بيتاً
سَمَا فِيهِ إِلَى الْعَرْشِ الدِّعَامُ
جوادٌ كلُّ عضوٍ منهُ غيثُ
يجودُ وكلُّ جارحة ٍ لهامُ
رعى الَّحمن عصراً حلّض فينا
بِهِ بَرَكَاتُ سيِّدُنَا الْهُمَامُ
أخو المعروفِ نجلُ المجدِ حرٌ
نَمَتْهُ السَّادَة ُ الْغُرُّ الْعِظَامُ
تولَّى دولة َ المهدي فأحيا
مَنَاقِبَهُ وَقَدْ عَفَتِ الْعِظَامُ
يَتِيهُ صَرِيخُ مَطْلَبِهِ الْمُرَجِيِّ
بسيرتهِ ويفتخرُ الزِّحامُ
يفوقُ المزنَ إنْ هيَ ساجلتهُ
وَيُفْنِي الْيَمَّ مَوْرِدُهُ الْجُمَامُ
كريمٌ في أناملِ راحتيهِ
حَيَاة ُ الْخَلْقِ وَالْمَوْتُ الزُّؤَامُ
وَمُعْتَرَكٌ بِهِ وَدْقُ الْمَنَاياَ
عَلَى الأَقْرَانِ وَالسُّحْبُ الْقَتَامُ
تسيلُ منَ النفوسِ لهُ بحارٌ
وَنِيرَانُ الْوَطِيسِ لَهَا اضْطِرَامُ
ثغورِ البضِ فيهش باسماتٌ
وَقَامَاتُ الرِّمَاحِ بِهَا قِيَامُ
تَجَسَّمَ ضَنْكُهُ فَرْداً فَوَلَّى
جَمُوحُ الأُسْدِ وَانْفَرَجَ الزِّحَامُ
هوَ البطلُ الَّذي لو رامَ يوماً
بُلُوغَ الشَّمْسِ مَا بَعُدَ الْمَرَامُ
عَنِ الإِسْلاَمِ وَالْمَوْلَى الإِمَامُ
وَيَا ابْنَ الْقَادِمِينَ عَلَى الْمَنَايَا
إذالاما الصيدُ أحجمها الصدامُ
ومنْ زانتْ وجوهُ النثرِ فيهِ
وفيْ تقريضهِ حسنُ النِّظامُ
لقدْ أمنتَ بمولدكَ اللياليْ
وَخَافَتْ بَأْسَكَ النُّوَبُ الْجِسَامُ
وَتَاهَ الْعِيدُ فِيكَ هَوى ً وَبَاهَى
بكَ الأقطارُ وافتخرَ الصِّيامُ
فما ذا العيدُ إلامستهامٌ
دَعَاهُ إِلَى زِيَارِتكَ الْغَرَامُ
فلا عدمَ ازدياركَ كلَّ عامٍ
يمرُّ ولا عداكَ لهُ سلامُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن معتوق الموسويغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس962