تاريخ الاضافة
السبت، 11 يونيو 2005 08:04:19 م بواسطة حمد الحجري
0 3504
القسمة و النصيب
ذُو بُكْمَةٍ.. وَذُو عَمَى
تقاسَمِا بَيْتَهما
فاختلفا، واحتكما
لأِكبرِ الأعمامْ.
عَمُّهما دَعاهُما
أن يَذهَبا للِسّينما
عَلَّهُما أن يُلهما
فِكرةَ حَلِّ عادلٍ
مِن قَصصِ الأفلامْ.
في السِّينما تصادَما
لَمْ يَرَيا بَعَضَهُما
مِن فَرْطِ حُلْكةِ العَمي
وَحُلكةِ الظلامْ.
قاما وكُلُّ مِنهُما
يَقطُرُ أنفُهُ دَما
وجاءَ مَقعداهُما
في آخِرِ الخَلْفِ
وفي بداية الأَمامْ!
وَاغتنما قُربَهُما
فاجتهدا أن يَدعما
بَعضَهُما لِيَفْهَما
فَواحدٌ يَسمعُ فيها صُوَراً
وواحدٌ يُشاهِدُ الكلامْ!
نالا (عسى) و(رُبَّما)
فلا استفادَ ذو العَمي
ولا أفادَ الأبكما
واستحكَمَ الخِصامْ.
عادا إلي عَمِّهما
فَصاغَ حَلاًّ لَهُما
يُقَسِّمُ البيتَ بما
يُحَقِّقُ الوئامْ:
- لِلأَبكمِ البيتُ..
وللأعمى العمى!
- يلتزمُ الأعمى بأن
يرعى النجومَ في السَّما.
وأن ينامَ قائماً.
وأن يَبوسَ كُلّما
رأي يَداً أو قَدَما.
- يُسْمَحُ للأعمى بأن
يَستعمِلَ الحَمّامْ!
وهكذا تقاسما
فانسَجَما وابتسَما
وَحَلَّقَتْ بينَهُما
حَمامَةُ السَّلامْ!
يا سادَتي الكرامْ..
ما أضيعَ المرءَ الذّي
لَيسَ لَهُ أعمامْ!
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد مطرالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث3504
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©